المحامي حسام العجوري : في الصين… الاستقبال المهيب للملك هيبة قائد ومكانة وطن
لم يكن الاستقبال المهيب الذي حظي به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في جمهورية الصين الشعبية مجرد مراسم بروتوكولية عابرة، بل كان مشهدًا حمل في تفاصيله دلالات عميقة على المكانة التي يتمتع بها جلالته في العالم.
وحين يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ جلالة الملك عبدالله الثاني، فإن هذا الاستقبال المهيب يعكس عظمة وهيبة الملك، والمكانة والاحترام اللذين يحظى بهما قائد الأردن لدى واحدة من أكبر القوى السياسية والاقتصادية في العالم.
فهيبة الملوك لا تُصنع في لحظة، ولا تختصرها مراسم الاستقبال، بل هي حصيلة تاريخ طويل من المواقف والحكمة والمصداقية والحضور الدولي. والملك عبدالله الثاني لم يصنع مكانته بالصخب أو الشعارات، بل بمواقف ثابتة وحضور مؤثر وعلاقات راسخة مع قادة العالم.
وكان الاستقبال في الصين رسالة واضحة: احترام لملك، وهيبة لقائد، ومكانة لوطن.
لكن الزيارة لم تكن عنوانًا للبروتوكول وحده، بل حملت أهدافًا سياسية واقتصادية واستثمارية مهمة، وفي مقدمتها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والصين، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات الصينية في الأردن، ودعم التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويخلق فرصًا جديدة أمام الأردن.
وهنا تكمن أهمية الزيارة الحقيقية؛ فالأردن، بقيادة جلالة الملك، لا يكتفي ببناء علاقات سياسية مع الدول الكبرى، وإنما يسعى إلى تحويل هذه العلاقات إلى شراكات اقتصادية واستثمارات ومشاريع حقيقية تعود بالنفع على الوطن والمواطن.
إن استقبال الرئيس الصيني للملك عبدالله الثاني بهذا المستوى الرفيع يؤكد أن الأردن، رغم محدودية موارده، يمتلك قيمة سياسية ومكانة دولية كبيرة، وأن جلالة الملك استطاع أن يجعل من حضور الأردن في المحافل الدولية حضورًا مؤثرًا ومحترمًا.
في الصين، كان المشهد أكبر من مراسم استقبال؛ كان صورة لهيبة قائد، واحترام دولة، وفتح باب جديد أمام شراكة اقتصادية واستثمارية يمكن أن يكون لها أثر كبير في مستقبل الأردن.