الأخبار

أ. د. امين مشاقبة : الوفاء والبيعة

أ. د. امين مشاقبة : الوفاء والبيعة
أخبارنا :  

يُشكّل يوم الوفاء والبيعة مرحلة مفصلية في تاريخ الأردن المعاصر، إذ إن الوفاء يعود للمغفور له الملك الحسين بن طلال الذي قدَّم الغالي والنفيس من أجل رفعة وازدهار البلاد عبر ٤٧ عاماً من حكمه، فقد كان وما يزال أيقونة في القيادة والإنجاز، ووضع اسم الأردن على المستوى العالمي،وهو رائد حركة تطوير ونشر المدارس والجامعات والمعاهد العلمية على مستوى الوطن من أجل بناء الإنسان، والتأسيس لوعي مؤمن بالدولة ومنتمٍ لأرضها موالٍ لنظامها عاشق لإنجازاتها معتز بدورها رافع راية البلاد أينما حل وارتحل. فقد قدم الحسين ما لم يقدمه زعيم للشعب، ألا وهو بناء المؤسسات الراسخة كجزء من معادلة الاستقرار؛ فقد ترك لنا مؤسسات مُتجذرة قوية لم تنكسر أمام عاتيات الزمن والتحديات والأزمات التي مرت بها البلاد المُعززة بشرعيات عديدة منها الدينية، والتاريخية، والإنجار ،وبكل أزمة كان يخرج منها أقوى من السابق، فالمسيرة لم تكن دون الآلام، أو الصعوبات لكن التاريخ السياسي الذي خطّه الملك يؤكد أن المسيرة ثابتة وبقوة من خلال حالة الوعي السياسي العام وحالة التلاحم بين القيادة والشعب، ووجود مؤسسات قوية وقادرة وذات جاهزية عالية وبشرعية سياسية مُنقطعة النظير.

 

إن الوفاء للحسين الباني هو جزء من العقل الأردني وجزء من احترام قيادة فذة وحكيمة وعقلانية قادت البلاد الى بر الأمان عبر سنوات عمره رحمه الله وغفر له وفي السابع من شباط عام ١٩٩٩ تسلَّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستور، وقاد البلاد قيادة عقلانية حكيمة هادفة لإبقاء الراية الأردنية عالية، وتحقيق الإنجازات تلو الإنجازات لما فيه مصلحة البلاد والعباد، ففي اليوم التالي هرع الأردنيون من كل حدب وصوب لتقديم البيعة للملك الجديد، إذ إن هناك إيماناً مطلقاً باستمرارية العهد الهاشمي وإخلاصاً منقطع النظير للدور الهاشمي في التحديث والتطوير، فقد حمل الملك عبدالله الثاني الراية بكل جدارة واقتدار، وقد خطا خطوات على طريق السلف لتحديث البلاد في كل المجالات.

إننا أبناء الشعب الأردني نُهنئ أنفسنا أولاً، ونرفع أسمى آيات الولاء والإخلاص للوطن والقيادة.

مواضيع قد تهمك