الأخبار

خلدون ذيب النعيمي : عندما يتمثل مغزى الاحتفال بتميز الإنجاز

خلدون ذيب النعيمي : عندما يتمثل مغزى الاحتفال بتميز الإنجاز
أخبارنا :  

لطالما كان المقصد الحقيقي للاحتفال بالأعياد الوطنية كمناسبة سنوية هو إبراز النجاح والتميز الايجابي الذي شهده الوطن ومؤسساته الرسمية والاهلية المختلفة وبالتالي يغدو الاحتفال فرصة لتبيان قصص النجاح ونوعيتها وبالتالي تعميمها من خلال الافادة العامة من نقاط القوة فيها ومعالجة مواطن الضعف، وفي هذا الاطار كان احتفال صندوق المعونة الوطنية في محافظة المفرق بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني برعاية محافظ المفرق الدكتور فراس ابو الغنم خير توصيف لذلك، فكان الاحتفال مناسبة لعرض الانجازات النوعية للصندوق في هذه المحافظة العزيزة التي تغطي ما يقارب مساحة الوطن المبارك، فالصندوق عبر مسيرته خلال الاعوام الاخيرة كان عنوانه تمكين الانسان والاسرة بعيداً عن الاقتصار بالرؤية على المساعدات المادية التي ينظر لها في كثير من الاحوال كحلول مؤقتة.

مديرة الصندوق ابنة المفرق وباديتها الشمالية السيدة هنية ابو الهيال ارتأت عمل لقاءات ميدانية على مستوى المحافظة التي تضم جيوب الفقر الشديد وذلك لمعرفة سبل اقامة مشاريع انتاجية تساهم بتشغيل الشباب وتمكينهم ورفع مداخيل الاسر بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفي ذلك كان هناك تشغيل ابناء الاسر في مواقع مختلفة فضلاً عن تبني المئات من هذه الاسر المشاريع الانتاجية الخاصة بها فغدا هناك قصص نجاح متميزة لها بالقدرة على في رفع سقف دخلها المادي وابعاد شبح الفقر والحاجة عنها، وكان التميز هنا في رؤية ابو الهيال التوجه الى الاسر التي يخشى ان تقع في خانة الحاجة والفقر وتمكينها مادياً بالمشاريع الانتاجية لتوطيد اوضاعها المادية واستقرارها، وتمثل توجه الصندوق بعمل نظارات طبية للأيتام بمناسبة المولد النبوي الشريف تميزاً في هذه المناسبة المباركة من خلال اخراط شركاء العمل العاملين في مجال البصريات والتأكيد على دورهم في العمل التطوعي والخيري.

تمثل نهج الانجاز بمثابة الرؤية الحقيقية الوطنية التي يؤكدها جلالة الملك عبدالله الثاني في كل مناسبة ومن هنا كان أهتمام جلالته بأليات تمكين الانسان الاردني على المستويات الفردية الاسرية والمجتمعية فالإنسان كان دوما الرهان الحقيقي لهذا الوطن في بنائه وتنميته، الصندوق التقط الرؤية السامية من خلال تعزيز التنمية الشاملة والاعتماد على الذات لبناء مستقبل آمن ومستقر، فكان عنصر الشباب المادة الاساسية في محافظة المفرق التي تبعد بعض مناطقها عن مركز المحافظة بمسافة تقارب 300كم وتفتقر في مناطق كثيرة من وجود مصانع ومشاريع توفر فرص العمل لشباب المنطقة بجنسيهم، فغياب فرص العمل يقابلها بالضرورة ارتفاع البطالة بما يمثله من احباط للشباب مع توفر احتمالية الانحراف المختلفة، وهو الامر الذي يصعب الدور الحقيقي للشباب كأمل حقيقي لوطنهم ومجتمعهم كصناع للمستقبل والتغيير الايجابي مع دورهم المناط بالحفاظ على أمن واستقرار الوطن.

كان الفخر والامل هو الطابع العام لحديث مديرة الصندوق هنية ابو الهيال في حديثها عن جهود فريقها العامل وهي في ذلك تعطي الاحساس للسامع ان لدى هذا الفريق المتميز الكثير لعمله فالتميز في العطاء لا حدود له، فالعطاء المتميز الصادق هو خير ما نقدمه للوطن العزيز الذي يحتضننا وهو الهدية الاصدق لقائد المسيرة في عيد ميلاده الميمون، فسيدنا يحب الإنجاز ويحب الروح النشمية.

مواضيع قد تهمك