نيفين عبدالهادي : الوفاء لأهل الوفاء
قالها جلالة الملك عبدالله الثاني، سيد الوفاء، لأهل الوفاء، قالها في يوم الوفاء لهم، «سعدت بوجودي اليوم بين رفاق السلاح. أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا، وسيبقى الجيش العربي مصنعا للرجال ومدرسة للإخلاص والعطاء في حب الوطن».، ليست كلمات عابرة إنما عنوان لحالة تقدير ووفاء حقيقي لمن بذلوا الغالي والنفيس حماية للوطن، وسلامة ترابه في إقليم مضطرب، ليكونوا سياجا لأمنه، ليكونوا اليوم مصدر فخر للأردنيين، ومدرسة إخلاص وعطاء في حب الوطن.
يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، ليس يوما عابرا على رزنامة أيام الأردنيين، هو يوم يلتقي به جلالة الملك عبد الله الثاني معهم، ليؤكد لرفاق السلاح أنهم مقدّرون، وأنهم حاضرون في المشهد السياسي والعسكري المحلي، يوم يستمع لهم جلالة الملك القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويوجّه بكل ما من شأنه منحهم التقدير لما بذلوه، وما هم مستعدون لبذله بأي زمان، يوم الوفاء لمن يليق بهم الوفاء، يوم الشكر لما قدّموا، يوم عظيم يحكي به الأردنيون عن وفائهم لمن كانوا الأوفى للوطن.
بالأمس، التقى جلالة الملك في الديوان الملكي الهاشمي، مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين، بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.
وهنأ جلالة الملك رفاق السلاح والمتقاعدين العسكريين بهذه المناسبة، معربا عن اعتزازه بهم وبما يقدمونه للوطن، ليكون اللقاء الذي وصفه حاضرون بأنه عفوي، تكريما جوهريا، لمن خدموا الوطن في ميدان البطولات والتضحيات، تكريما يؤكد أنهم رفاق السلاح لجلالة الملك عبد الله الثاني، باقون جزءا هاما في مسيرة الوطن، حاضرون بتفاصيل المرحلة وكل مرحلة، بكل تقدير ووفاء لمسيرة عظيمة لم ولن تتوقف.
يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، يوم يحتفل به الأردنيون بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بمن قدّموا للوطن عظيم الشجاعة والعطاء، بتأكيد على رسالة أردنية واضحة أن الوفاء يستمر للجيش، وفاء وتقدير لا ينتهي بالتقاعد، بل يستمر في قلب القيادة، والمواطن، بإيمان مطلق بأن رفاق السلاح لا يتقاعدون، وسواعدهم قادرة وستبقى قويّة ومستعدة للدفاع عن الوطن دوما، ليصر الأردنيون على منحهم وفاء يليق بهم، وعرفانا بكل ما قدّموا، ليكون هذا اليوم مناسبة وطنية تعزز التقدير لمتقاعدي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية.
المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى سيبقون دوما جزءا أصيلا من منظومة الأمن الوطني والبناء المجتمعي، مجاهرين دوما بجاهزيتهم للاستمرار في خدمة الوطن، كل من موقعه، بما يحملونه من خبرات وقيم راسخة، ليكون يوم الوفاء ليس يوما عابرا، أو مناسبة تبدأ بنهار يوم وتنتهي بليله، إنما مناسبة تحمل رسالة الوفاء كل يوم وكل ساعة، وتأكيد على أن تضحياتهم تعيش في قلوبنا وعقولنا، مقدّرين ما قدّموا وبذلوا، أوفياء لهم، بحبّ يشبه الأردنيين.
يوم الوفاء لأهل الوفاء، يرسّخ به الأردنيون قناعة واضحة أساسها الوفاء، وتفاصيلها الحب، بأن الجيش العربي سياج أمنهم، ويقين سلامهم، بعيدا عن الشعارات، وحتى عن رمزية المناسبات، بقول واحد قالها جلالة الملك «أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا، وسيبقى الجيش العربي مصنعا للرجال ومدرسة للإخلاص والعطاء في حب الوطن».