ا. د. عمر الخشمان : أهل العزم والعهد.. راية المجد في يوم الـــوفــاء الــوطني
عشر من شباط يوم وطني مميز للوفاء لأهل العزم والعهد، المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، عزيز على قلوبنا جميعًا، ونستذكره بكل فخر واعتزاز، ولن ننساه، إنه يوم العز والكرامة، معركة الشهداء السبعة في الخامس عشر من شباط عام 1968، عندما اشتبكت كتيبة الحسين الثانية أم الشهداء مع العدو الصهيوني في معركة الثماني ساعات، واستشهد في هذه المعركة قائد الكتيبة البطل الشهيد الرائد منصور كريشان ومعه ستة آخرين وعدد من المدنيين، كما أنه اليوم الذي أراده جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله أن يكون رمزًا للاحتفال ولتذكير الأجيال بتضحيات السلف الصالح من أبناء الوطن الغر الميامين ودورهم المشرف الذي قدموه في سبيل رفعة الوطن وتقدمه، هذا اليوم يعتبر يومًا من أيام الوطن المشرقة، لأننا نستذكر فيه بطولات الجيش العربي المصطفوي «الجيش العربي» والمؤسسات الأمنية على أسوار القدس وأرض المعراج وأرض العروبة، واستشهدوا دفاعًا عن الأرض التي بارك الله فيها وما حولها، وقدموا الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن وازدهاره والدفاع عنه وعن أمن المواطن لننعم بحياة آمنة بعيدة عن كل الخوف والقلق من أي خطر يهدد أمن الوطن واستقراره.
المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى كانوا معنا ولم يغب أيًا منهم أبدًا عن أي تفاصيل يمر بها الوطن والمنطقة، فكانوا على الدوام مثالًا للتميز والشجاعة والانضباطية والمهنية العسكرية، وكانوا مثالًا للنموذجية والمهنية العالية على مستوى جيوش العالم، ليشهد لها جميع دول العالم، ولقد أعطى جلالة الملك عبدالله الثاني كل الاهتمام بخبرات المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى من خلال مؤسسة المتقاعدين العسكريين، وأكد على ضرورة استمرار المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، وذلك بتوفير فرص العمل والعطاء لهم ليفيدوا الوطن، ومن هنا فإنه لا بد من توفير أفضل السبل لتأمينهم بحياة وعيش كريم يضمن لهم كرامتهم، في هذا المجال فإنني أؤكد ضرورة التعاون ما بين مؤسسة المتقاعدين العسكريين وما بين القطاع الخاص، وذلك لعمل مشاريع إنتاجية في المملكة تساهم في تشغيل المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم المميزة، تعود هذه المشاريع بالنفع على الوطن والمواطن.
بوركت سواعدكم، وكلنا فخر واعتزاز بما قدمتموه وبما بذلتموه من بطولات وتضحيات وعطاء في خدمة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
حفظ الله الوطن وقيادته الهاشمية المفداة وجيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره وشعبنا الأردني الطيب. ــ الدستور