محمد داودية يكتب : عَداءٌ رخيصٌ مكشوف !!
بقلم محمد داودية
أحد أبرز علامات فقدان الشرف، وقلة الدين، والإفتقار إلى النزاهة، ان تتنكر الشخصيات والأحزاب والمنظمات والتنظيمات، وتنكر، وتنتقص، من موقف الأردن الذي يساند القضية الفلسطينية أوضح وأبلغ وأبلج مساندة،
الأردن الذي يغيث شعبنا العربي الفلسطيني الشقيق بأقصى ما يستطيع، الأردن الذي ينبري للدفاع عن حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وقدسهم العربية،
الأردن الذي وقف ويقف بكل صلابة وحزم وصرامة، ضد تهجير الفلسطينيين من أرض الآباء والأجداد.
يغثنا التقصدُ الذي في هذا التصريح، وذاك المحفل، الذي نصنفه تحرشًا ونذالة وسفالة، والبحث عن عداوة الأردنيين الذين لا ينتظرون شكرًا، لكنهم يندهشون ويتحفزون ويسخطون ؛ حين يجري، على لسان مسؤول بارز كبير، من هذه الحركة أو تلك، تعدادُ الدول التي وقفت -أقل من عُشْر ما وقفنا- مع القضية الفلسطينية، ومع قطاع غزة المنكوب، ولا يذكرون من يستحق الذكر في طليعة من يُذكرون !!
موقف الأردن الوطني القومي، المساند على الدوام، لحقوق شعبنا الفلسطيني الشقيق، ندفع ثمنه غاليًا،
وفي المقابل، فان الثمن كان جزلًا ووفيرًا وبعشرات المليارات، لو انضوى الأردن في حفر الباطن، ولو وافق الأردن على صفقة القرن، ولو وافق الأردن على مشروع تهجير أهلنا أبناء قطاع غزة المنكوب، الذي طرحه الرئيس ترامب على الملك عبدالله الثاني يوم استقبله في البيت الأبيض قبل سنة تقريبا (11 شباط 2025)، عارضًا على جلالته استقبال مئات آلاف المهجرين الغزيين.
ان هذا التنكر والانكار والغمط والانتقاص والجحود الذي يطالنا لم يؤثر قلامة أظفر على موقفنا الصلب الثابت الدائم من حقوق الشعب العربي الفلسطيني الشقيق، وإن من يغمط وينتقص، ليس أمينًا البتة على مصالح الشعب العربي الفلسطيني العظيم.
قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم.
أي الذين لم يخالط ايمانَهم شرٌّ ولا شِركٌ ولا اذىً ولا عدوانٌ ولا إرهابٌ ولا تكفيرٌ ولا ظلمٌ ولا خيانة ولا اكلُ الحقوقِ ولا عصبيةٌ ذميمة ولا جهويةٌ حقيرة ولا إقليميةٌ بغيضة ولا طائفيةٌ جاهلية.
☆ يَلْبِسُوا: من الالتباس- أي الغموض، وليس من اللباس.