نواب: خطاب الملك يؤكد أن الأردن لن يُشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه وحدوده ومياهه
قال نواب إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في نيويورك، يؤكد أن الأردن لن يشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه وحدوده ومياهه.
وأكدوا أن ذلك يعكس وضوح الموقف الأردني في حماية مصالح الدولة والشعب الأردني، بالتوازي مع استمرار المملكة في أداء دورها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية.
وقالوا، في تصريحات مُنفصلة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الثلاثاء، إن الخطاب الملكي يعكس ثبات الموقف الأردني ووضوح الرؤية تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مضيفين أن جلالته أكد في خطابه أن استمرار غياب الحل السياسي للقضية الفلسطينية سيُبقي المنطقة في دائرة عدم الاستقرار، في رسالة واضحة بشأن ضرورة مُعالجة جذور الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأوضحوا أن الخطاب الملكي شدد على ضرورة التمسك بالقانون الدولي وحقوق الإنسان في مواجهة الأزمات، مُشيرين إلى أن الخطاب يربط القضية الفلسطينية بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد النواب أن خطاب جلالته عن مسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات وعدم الاكتفاء بإدارتها، يُمثل دعوة صريحة للانتقال من سياسة احتواء الصراعات إلى معالجة جذورها.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس حسين عطية إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية، في لحظة دولية تتسع فيها الأزمات، وتتراجع فيها القدرة على حماية قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة.
وأضاف أن جلالة الملك عبّر بوضوح عن جوهر الموقف الأردني، عندما حذّر من أن يتحول التعامل مع الأزمات إلى إدارة لها بدلاً من العمل على حلها، مؤكداً أن قضية فلسطين لا يمكن أن تبقى رهينة بيانات الإدانة والقرارات التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وشدد على أن حديث جلالة الملك عن "الانتباه" باعتباره مورداً جيوسياسياً نادراً يحمل رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن استمرار الحروب والمعاناة لا يجوز أن يصبح أمراً مألوفاً بفعل مرور الوقت أو تغير أولويات المجتمع الدولي، وأن ما يجري في فلسطين يجب أن يبقى في صدارة الاهتمام الدولي إلى أن ينتهي الاحتلال ويُصان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأشار عطية إلى أن جلالة الملك وضع مسألة القانون الدولي أمام اختبار حقيقي، متسائلاً عن قيمة القواعد الدولية إذا بقيت الانتهاكات المتكررة بلا مساءلة أو تنفيذ، لافتاً إلى أن الأردن يواصل التأكيد على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا من خلال فرض الأمر الواقع أو توسيع دائرة الصراع.
وقال إن ما تضمنه الخطاب بشأن الضفة الغربية وغزة والتوسع الجغرافي والاعتداءات على الحقوق الفلسطينية يؤكد أن الأردن لا يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً سياسياً عابراً، وإنما باعتبارها قضية مركزية ترتبط مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها وبمستقبل النظام الدولي القائم على القانون.
وأكد عطية أن أهمية خطاب جلالة الملك لا تتوقف عند توصيف الواقع، بل تمتد إلى تقديم رؤية واضحة لدور الأردن؛ دولة متمسكة بمبادئها، منفتحة على الحوار، وقادرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وتسعى إلى السلام العادل القائم على احترام القانون والحقوق، مشدداً على أن هذه الثوابت هي التي منحت الأردن مصداقيته ودوره في التعامل مع أزمات المنطقة.
ولفت إلى أن حديث جلالة الملك عن الأردن باعتباره دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها يعكس نهجاً ثابتاً للدولة الأردنية في حماية مصالحها الوطنية والدفاع عن قضاياها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سياسة متوازنة تقوم على الحوار والانفتاح وعدم الانجرار إلى الفوضى والصراعات الإقليمية.
وقال عطية إن الخطاب الملكي يؤكد مجدداً أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، لا يكتفي بتشخيص الأزمات، وإنما يطرح أمام العالم مسؤولية التحرك، خصوصاً تجاه استمرار الاحتلال وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية تتجاوز حدود فلسطين لتطال المنطقة والعالم.
وشدد على أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تلتقطها العواصم الدولية هي أن الصمت أو الاعتياد على الانتهاكات لا يمكن أن يكونا سياسة، وأن احترام القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائياً، لأن ازدواجية المعايير تقوض الثقة بالنظام الدولي وتفتح الباب أمام مزيد من الأزمات والصراعات.
وختم عطية بالقول إن مجلس النواب الأردني يقف خلف الموقف الوطني الذي عبّر عنه جلالة الملك، وسيواصل الاضطلاع بدوره في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وترجمة الموقف الأردني الداعم للحق الفلسطيني في المحافل البرلمانية الدولية، بما يعزز حضور الأردن ورسالة جلالة الملك في الدفاع عن العدالة والسلام والاستقرار.
بدوره، قال النائب مصطفى العماوي إن جلالة الملك أكد في خطابه أن استمرار غياب الحل السياسي للقضية الفلسطينية سيُبقي المنطقة في دائرة عدم الاستقرار، في رسالة واضحة بشأن ضرورة معالجة جذور الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأضاف أن جلالته شدد على أن حل الدولتين يُمثل السبيل لتحقيق السلام، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة، في إطار تسوية سياسية تفضي إلى أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح أن خطاب جلالة الملك أكد أهمية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وضرورة الحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة معالجة الأزمات، لا ترحيلها، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحماية المقدسات.
كما شدد الخطاب الملكي على التمسك بالقانون الدولي وحقوق الإنسان في مواجهة الأزمات، متناولاً قضايا الإرهاب والتطرف واللاجئين والتغير المناخي، إلى جانب الأمن الغذائي والمائي، باعتبارها تحديات مترابطة تتطلب تعزيز التعاون الدولي.
وقال العماوي إن خطاب جلالته يربط القضية الفلسطينية بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية، تتجاوز البيانات والتصريحات، من أجل الدفع باتجاه إنهاء الصراع في المنطقة، وفي مقدمته الصراع الفلسطيني.
وتابع "بهذه الرسائل، أكد جلالة الملك بوضوح ضرورة تحرك المجتمع الدولي وتحمل مسؤولياته تجاه أزمات المنطقة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لها".
من جانبه، قال النائب مصطفى الخصاونة إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في نيويورك، يحمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف أن جلالة الملك، وكعادته، تحدث بلغة سياسية مسؤولة وواضحة، تستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية والقيم الإنسانية، وتضع الحقائق أمام المجتمع الدولي دون مواربة، مبينًا أن تأكيد جلالته بأن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه كأحداث منفصلة، يُمثل قراءة واضحة لطبيعة التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح الخصاونة أن تحذير جلالة الملك من استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل ومن تداعيات ما يجري في غزة والضفة الغربية يعكس الموقف الأردني الثابت بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل والشامل، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الخصاونة أن حديث جلالته عن مسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات وعدم الاكتفاء بإدارتها، يُمثل دعوة صريحة للانتقال من سياسة احتواء الصراعات إلى معالجة جذورها، خصوصا أن استمرار الأزمات لعقود من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار ويهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مهمة تتمثل في أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل المنطقة واستقرارها، محذرا من أن استمرار الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين وتوسيع دائرة العنف يهدد فرص تحقيق السلام ويعمق حالة عدم الاستقرار.
وشدد الخصاونة على أهمية الرسالة الملكية المتعلقة بضرورة احترام سيادة الدول وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض، خصوصا في ظل التطورات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني ومصالحه العليا باعتبارها ثوابت لا تقبل المساومة، وأن حماية الحدود والمياه والأمن الوطني مسؤولية راسخة للدولة الأردنية.
وتابع أن تأكيد جلالة الملك أن الأردن لن يشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه وحدوده ومياهه يعكس وضوح الموقف الأردني في حماية مصالح الدولة والشعب الأردني، بالتوازي مع استمرار المملكة في أداء دورها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية.
كما أشار الخصاونة إلى تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم الشعب الفلسطيني وصموده، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إلى جانب مواصلة المملكة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وأكد أن هذه المواقف ليست جديدة على الدبلوماسية الأردنية، وإنما تأتي امتدادا لموقف أردني ثابت يقوده جلالة الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات، والدفع باتجاه السلام العادل، ورفض كل المحاولات الرامية إلى فرض حلول أحادية أو تغيير الحقائق التاريخية والقانونية على الأرض.
وشدد الخصاونة على أن حديث جلالة الملك عن السلام لا ينطلق من موقع الضعف، وإنما من إيمان راسخ بأن السلام العادل هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، وأن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار والقانون الدولي لا يعني بأي حال التهاون في حماية مصالحه الوطنية أو حقوق الشعب الفلسطيني.
وزاد أن الخطاب الملكي يؤكد مجددًا أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، سيبقى حاضرا وفاعلا في القضايا الإقليمية والدولية، وسيواصل القيام بدوره في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وحشد المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وترسيخ نهج الاعتدال والحوار، بما يحفظ مصالح الأردن ويخدم قضايا الأمة.
وأكد الخصاونة أن خطاب جلالته يُمثل صوت الأردن الذي يجمع بين الوضوح السياسي، والمسؤولية الأخلاقية، والتمسك بالشرعية الدولية، والدفاع عن الأمن الوطني والقضايا العربية، مبينًا أن الأردن سيواصل أداء دوره التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابته الوطنية ومواقفه الراسخة.
من ناحيته، قال النائب عثمان المخادمة إن الأردن بقيادة جلالة الملك يضطلع بدور محوري في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والحفاظ على أمنها واستقرارها انطلاقا من إيمانه العميق بأن أمن المنطقة العربية واستقرارها يُشكلان منظومة واحدة مترابطة وأن مواجهة الأزمات والتحديات تتطلب مواقف عربية مسؤولة تقوم على احترام سيادة الدول وحماية مصالح الشعوب وترسيخ لغة الحوار والسلام بعيدا عن منطق الفوضى والصراعات وقال إن الأردن لطالما حمل رسالة عروبته بصدق وثبات ولم يتخل يوما عن قضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مضيفًا أن هذه الرسالة لم تكن يوما مجرد شعارات بل جسدها الأردن مواقف سياسية ودبلوماسية وإنسانية متواصلة جعلت من المملكة صوتا عربيا حاضرا في مختلف المحافل الدولية ومدافعا عن الحق والعدالة والسلام وحريصا على ان تبقى القضايا العربية في صدارة الاهتمام الدولي.
وأضاف المخادمة أن الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة يقوم على نهج ثابت يجمع بين وضوح الموقف السياسي واعتدال الخطاب والحرص على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مؤكدا أن الدبلوماسية الأردنية أثبتت عبر عقود قدرتها على التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية بحكمة واتزان والحفاظ على المصالح الوطنية والقومية في الوقت ذاته.
من جهته، أشاد رئيس كتلة مبادرة النيابية، أحمد الهميسات، بخطاب جلالة الملك، الذي جسد ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والإنسانية والقانونية.
وقال الهميسات إن تأكيد جلالة الملك على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والتهجير، يعكس الموقف الأردني الثابت الداعي إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن دعوة جلالة الملك المجتمع الدولي إلى الانتقال من المواقف والقرارات إلى خطوات عملية، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، تؤكد أهمية معالجة جذور الصراعات وإنهاء ازدواجية المعايير.
وثمن الهميسات تأكيد جلالة الملك أن أمن الأردن وسيادته وحدوده ومياهه ومصالحه الوطنية خطوط لا يمكن تجاوزها، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الأردنية القائمة على الحوار والسلام تترافق مع موقف حازم في حماية الأمن الوطني.
وأشاد بمواقف جلالة الملك تجاه وكالة "الأونروا" ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ومواصلة الأردن دوره في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية.
وأكد الهميسات دعم كتلة مبادرة للمواقف الوطنية التي يعبّر عنها جلالة الملك، والجهود الأردنية الرامية إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية مصالح المملكة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية، هيثم زيادين، إن الخطاب الملكي جاء ليؤكد مجدداً أن الأردن يقف بثبات في الدفاع عن الحق والعدل والقانون الدولي وأن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة الموقف الأردني، حتى يتحقق السلام العادل الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
وأضاف "لقد كان خطاب جلالته واضحاً وحازماً في رفض التهجير القسري، والضم والاستيطان، ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، كما وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية"، مؤكداً أن استمرار تجاهل هذه الانتهاكات لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحل السياسي العادل".
وتابع "نؤكد، كنواب للشعب الأردني، وقوفنا خلف مواقف جلالة الملك الثابتة في حماية المصالح الوطنية الأردنية، وصون أمن المملكة وحدودها ومصادر مياهها، والحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
وأضاف أن الأردن سيبقى نموذجاً في العيش المشترك، في ظل تآزر مختلف مكونات المجتمع الأردني وهوياته الفرعية ضمن إطار المواطنة والانتماء الوطني الجامع.
وأكد أن سعي جلالة الملك للحفاظ على الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين والقدس يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية وحضارية، مشيراً إلى أن رسالة جلالته ستبقى صوتاً مدافعاً عن هذه القيم في مختلف المحافل الدولية.
كما أكد زيادين أن الأردن يثبت يوماً بعد يوم، وفي مختلف المحافل الدولية، التزامه برسالة الاعتدال والسلام والمحبة، ودفاعه عن القدس ومقدساتها، إلى جانب حرصه على حماية الوجود المسيحي الأصيل في المشرق.
من ناحيته، قال رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، النائب زهير الخشمان، إن خطاب جلالة الملك قدّم موقفًا سياسيًا حاسمًا من المسار الذي تُدفع إليه المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن استمرار التقاعس يمنح سياسات الاحتلال والتوسع القدرة على تقرير المستقبل.
وأضاف أن قوة الخطاب تتجلى في بنائه؛ إذ بدأ من سؤال الانتباه، وانتقل إلى مساءلة الإرادة الدولية، وصولًا إلى الحسم في مقتضيات الأمن الوطني الأردني، مضيفا أن استحضار جلالته الدراسة المتعلقة بتراجع مدة انتباه الفرد أمام الشاشة شكّل مدخلًا بالغ الدلالة لفهم اختلال أوسع في السياسة الدولية: تتزاحم الأزمات على اهتمام العالم، بينما تستمر السياسات التي تصنعها وتستفيد من انحسار الاهتمام بها.
وتابع: "في قراءتنا للخطاب، فإن العالم يتعامل مع الوقت بوصفه مساحة إضافية للدبلوماسية، بينما تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتغيير الأرض التي يفترض أن تقوم عليها التسوية، وهنا تكمن خطورة الانتظار: أن يبقى الحديث عن الدولة الفلسطينية قائمًا، فيما تُنتزع منها تدريجيًا مقومات الحياة".
وبيّن الخشمان أن هذه الدلالة تفسّر إصرار جلالته على قراءة غزة والضفة الغربية ضمن استراتيجية واحدة؛ فتدمير مقومات الحياة في غزة، ومصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير السكان في الضفة، تتلاقى في تقويض إمكان قيام الدولة الفلسطيني، ومن ثم، فإن حماية حل الدولتين تقتضي مواجهة الإجراءات التي تجعله مستحيلًا، ومساءلة القائمين عليها.
وأكد أن تسمية جلالته الأفعال بأسمائها تمثل نقطة ارتكاز في الخطاب؛ لأن قبول وصف الضم بأنه تسجيل للأراضي، والتهجير بأنه تنفيذ للقانون، يهيئ لقبول نتائجهما.
وقال الخشمان إن النبرة الملكية بلغت ذروة المساءلة عندما وصف جلالته التقاعس بأنه خيار، وعدّد الأدوات المتاحة للتأثير، فهذه المقاربة تسقط حجة انعدام الوسائل، وتنقل النقاش إلى أسباب تعطيلها وانتقائية استخدامها، وإلى ما يترتب على ذلك من تقويض للثقة بالقانون الدولي والمؤسسات المؤتمنة عليه.
وأضاف أن أهمية التحذير الملكي من التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا تنبع من وضعه في سياق الإفلات المتراكم من العقاب؛ فغياب الردع يسمح باختبار حدود جديدة للاعتداء، حتى تمتد آثاره إلى أمن دول المنطقة ومواردها الحيوية؛ ومن هذا السياق جاء التأكيد الصريح على حدود الأردن الشمالية وأمنه المائي، بوصفهما من صميم الأمن القومي للمملكة.
وشدد الخشمان على أن "وضوح جلالة الملك يقتضي وضوحًا موازيًا في موقفنا الوطني: حماية حدود الأردن ومياهه ومصالح شعبه مسؤولية جامعة، تسندها جبهة داخلية متماسكة، ومؤسسات قوية، ودعم راسخ لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. وعلى الجميع أن يقرأ استعداد الأردن للحوار مقرونًا بإرادته حماية أمنه؛ فالدبلوماسية الأردنية تستند إلى ثبات الموقف والقدرة على الدفاع عنه".
ولفت إلى الترابط بين رفض جلالته تصوير الصراع باعتباره حرب أديان، وتأكيد دور الأردن في حماية المسيحية والدفاع عن حقيقة الإسلام وحمل أمانة الوصاية الهاشمية.
--(بترا)