فاعليات جرشية: الخطاب الملكي يجسد ثوابت الأردن ورؤيته
جرش - علي فريحات- أكدت فاعليات رسمية وأكاديمية ومجتمعية وحزبية في محافظة جرش، اليوم الثلاثاء، أن المضامين التي حملها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة عكست ثوابت الأردن الوطنية والقومية ورؤيته القائمة على تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار ومعالجة جذور الأزمات، مؤكدين أهمية الرسائل التي وجهها جلالته إلى المجتمع الدولي بشأن مسؤولياته تجاه أزمات المنطقة.
وقالت الفاعليات، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الحضور الملكي في هذا المحفل الدولي يضع قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أمام المجتمع الدولي، ويؤكد ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى إيجاد حلول سياسية عادلة ومستدامة لها، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبينوا أن الخطابات الملكية في المحافل الدولية تعكس نهج الأردن الثابت في الدعوة إلى احترام القانون الدولي، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه القضايا الإنسانية والسياسية والتنموية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلام ويحد من تداعيات الصراعات على شعوب المنطقة والعالم.
وقال محافظ جرش بالإنابة، الدكتور محمد العوامرة، إن الأردن بقيادة جلالة الملك سيبقى ثابتًا في مواقفه ومتمسكًا بثوابته الوطنية والقومية، ومنفتحًا في الوقت ذاته على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام، دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق أو السماح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها وسيادتها وهويتها الوطنية.
وأشار إلى أن الخطاب الملكي حمل على مدى سنوات مواقف واضحة تجاه قضايا المنطقة والعالم، انطلاقًا من مصالح الأردن وثوابته الوطنية، مبينًا أن الرؤية الملكية تقوم على معالجة الأزمات من جذورها عبر الحلول السياسية واحترام القانون الدولي وتعزيز الحوار بين الأطراف.
وأكد العوامرة أن القضية الفلسطينية بقيت في صدارة الموقف الأردني الذي يحمله جلالة الملك إلى المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن التحرك السياسي والدبلوماسي الأردني يؤكد ضرورة الوصول إلى حلول تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الوزير الأسبق، الدكتور عاطف عضيبات، إن رسالة جلالة الملك إلى المجتمع الدولي تؤكد أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب إرادة سياسية حقيقية، واحترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان، ومعالجة أسباب الصراعات بدلًا من تركها تتفاقم وتنتقل آثارها إلى شعوب ودول أخرى.
وأضاف أن الأردن يقدم من خلال مواقفه السياسية والدبلوماسية رؤية تقوم على أن الأمن المستدام لا يمكن أن يتحقق من خلال إدارة الأزمات بصورة مؤقتة، وإنما عبر حلول سياسية تعالج أسبابها وتضمن الحقوق المشروعة للشعوب، مؤكدًا أهمية الدور الدولي في دعم مسارات السلام.
وقال النائب محمد هديب إن القضية الفلسطينية حاضرة على الدوام في خطابات جلالة الملك، مبينًا أن الخطاب الملكي أكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير، والدعوة إلى سلام عادل ينهي الصراع ويضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن القدس تحتل مكانة أساسية في الموقف الأردني انطلاقًا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، موضحًا أن الأردن يواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية لحماية المقدسات والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة جرش، الدكتور زياد الربيع، إن الخطاب الملكي يجسد رؤية واضحة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة، ويؤكد أن استقرار الأردن مرتبط باستقرار محيطه، وأن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا وحلولًا سياسية قابلة للتطبيق.
ولفت إلى أن الأردن يواصل تحمل مسؤولياته تجاه قضايا المنطقة رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي فرضتها الأزمات المتلاحقة، مؤكدًا أهمية دعم الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار وتعزيز فرص التنمية.
وقال رئيس لجنة البلدية، محمد بني ياسين، إن الخطاب الملكي حمل رسائل مهمة حول ضرورة حماية الدول من تداعيات الصراعات، مشيرًا إلى أن الأردن كان وسيبقى داعيًا إلى السلام والحوار والتعاون، مع المحافظة على ثوابته الوطنية ومصالحه العليا.
وأضاف أن ما تشهده المنطقة من أزمات يؤكد أن الأمن والاستقرار يشكلان أساسًا لأي عملية تنمية اقتصادية واجتماعية، وأن المجتمع الدولي مطالب بدعم الدول التي تتحمل أعباء الأزمات وتداعياتها.
وقال رئيس جامعة جدارا، الدكتور حابس الزبون، إن الخطاب الملكي يعكس أهمية الدبلوماسية الأردنية في طرح القضايا الإقليمية والدولية من منظور سياسي وإنساني، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب الاستثمار في الإنسان والتعليم والتنمية إلى جانب المسارات السياسية والأمنية.
وأضاف أن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي تضطلع بدور مهم في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والانفتاح، وبناء جيل قادر على التعامل مع التحديات بعيدًا عن خطاب الكراهية والتطرف، بما يخدم جهود السلام والاستقرار.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش، زيد الزبون، إن الخطاب الملكي سلط الضوء بصورة واضحة على البعد الإنساني للأزمات، مشيرًا إلى أن تداعيات الحروب والصراعات تمتد إلى المجتمعات والفئات الأكثر ضعفًا، وتؤثر في ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
وأكد أهمية تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في مساندة المجتمعات المحلية، ودعم الجهود الوطنية والإنسانية للتعامل مع آثار الأزمات، إلى جانب تعزيز ثقافة التكافل والتعاون.
وقال رئيس فرع حزب التغيير في جرش، الدكتور محمد العتوم، إن الخطاب الملكي يعكس ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، ويؤكد أهمية العمل السياسي والدبلوماسي في مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن الأردن يطرح رؤية تقوم على الحوار والاعتدال واحترام القانون الدولي.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب، وفتح مساحات أوسع للنقاش حول القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ المشاركة السياسية والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
وقالت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام، جليلة الصمادي، إن الخطاب الملكي يضع القضايا الإنسانية والاجتماعية في سياقها السياسي، مشيرة إلى أن استمرار الصراعات يترك آثارًا مباشرة على الأسرة والمرأة والأطفال والمجتمعات المحلية.
وأكدت أهمية تعزيز دور المرأة في جهود السلام والتنمية وصنع القرار ودعم المبادرات التي تسهم في حماية الأسرة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار المجتمعي.
وقالت عضو الهيئة الإدارية في جمعية البيئة الأردنية، فريال النظامي، إن حديث جلالة الملك عن غزة والضفة الغربية حمل رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن المجتمع الدولي لا يجوز أن يكتفي بإدارة الصراع، أو التعامل مع أزماته على قاعدة احتواء الانفجار تارة وتأجيله تارة أخرى، لأن إدارة الصراع بدلاً من حله أسهمت على مدى عقود، في إنتاج واقع أكثر تعقيداً يخدم دولة الاحتلال وإجراءاتها غير الشرعية.
--(بترا)