الأخبار

كامل النصيرات : المنسف النووي.. وحكاية «العقدة» والمنشار!

كامل النصيرات : المنسف النووي.. وحكاية «العقدة» والمنشار!
أخبارنا :  

قرر جاري «أبو العبد» يركّب «خزان غاز» كبير فوق السطوح، حكى لإم العبد: «يا مرا، بدنا نأمن حالنا، الدنيا مش مضمونة». وبنفس الليلة، «الخواجا جوني» اللي ساكن في الفيلا اللي قباله (وبينه وبين أبو العبد ثارات من أيام داحس والغبراء) وقف على البلكونة وصاح: «ولك يا أبو العبد، إنت بدك تفجر الحارة؟ بدك تعمل قنبلة غاز وتطيرنا؟».

أبو العبد شمط صرخة هزت الشارع: «هذا غاز للاستخدام السلمي.. بدي أطبخ عليه منسف يا خواجا!».

هون بدأت «المفاوضات».. الخواجا جوني جاب شلّة «الزعران» اللي بالحارة، ووقفوا بباب دار أبو العبد، ومنعو الدليفري يوصل له «الخبز» و»اللبن». وحكوا له: «يا بتفك الخزان، يا بنموتك جوع!».

أبو العبد، اللي هو «إيراني» الطبع و»ناشف» الراس، صار يطبخ على «بابور كاز» قديم ويطلّع الدخان بوجه الخواجا جوني وهو بضحك سخرية.. وكل ما جاع، يروح يشمط «حبة تمر» ويقول: «الصمود يا إخوان.. الصمود!».

مرت السنين، والناس في الحارة قاعدين على الرصيف، نتفرج. واحد يقول: «أبو العبد بطل»، والثاني يقول: «الخواجا جوني بده مصلحتنا». والحقيقة ؛ إنه لا الخواجا سائل عن مصلحتنا، ولا أبو العبد.

المهم، قعدوا على «الطاولة المستديرة» في صالون الحارة.. الخواجا جوني حاطّ رجل على رجل وبقول: «فكفك الخزان وبعطيك نص ليرة تشتري فيها خبز». وأبو العبد برد: «ما بفك إلا لمّا تعتذر وتسمح لي أشتري (جميد كركي) من غير ضريبة!».

وهيك.. مفاوضات رايحة، ومفاوضات جاية. الخواجا بده يضمن إنه «أبو العبد» ما يصير عنده «نفس» يطبخ لحمة، وأبو العبد بده يضمن إنه يضل «بعبع» الحارة عشان يلم «خاوات» من جيرانه الغلابة بحجة «المقاومة السلمية للمجاعة».

وفي ليلة «ظلمة» ما فيها ضو قمر، اتفقوا!

تصالحوا ووقعوا على ورقة «سندويشة فلافل».. الخواجا أخذ اللي بده إياه، وأبو العبد أخذ اللي بده إياه..

انتهت القصة وأبو العبد شرب الشاي بمدالية الليبتون للمرة الخامسة، والخواجا جوني ضحك ضحكة «هوليوودية»..

مواضيع قد تهمك