اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

سليمان الشقران .. عالِم خرّجته مدارس الرمثا ليبلغ العالمية في التقنيات الرقمية

سليمان الشقران .. عالِم خرّجته مدارس الرمثا ليبلغ العالمية في التقنيات الرقمية
أخبارنا :  

يؤمن الدكتور سليمان البشير الشقران وهو أحد أعلام شركة (Google Cloud) أن التشريعات والتقنيات الرقمية لا قيمة لها إن لم تُبنَ على أساس إنساني عميق يخدم المجتمع ويحمي طاقاته، وهو ما كرسته ابتكاراته التي تستهدف خدمة الإنسان.

وحصل الشقران الذي بدأ رحلته الإبداعية من الرمثا ليبلغ العالمية بصدارة الابتكار التقني، على شهادة البكالوريوس من جامعة العلوم والتكنولوجيا، فالماجستير من جامعة كونكورديا، وصولاً إلى الدكتوراة في هندسة الحاسوب من جامعة كيبيك، ليتوج هذه المسيرة الأكاديمية بنحو عشرين عاماً من الخبرة العميقة في الاتصالات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وأثمر هذا الرصيد التراكمي نحو 40 براءة اختراع مسجلة عالمياً في مكتب البراءات الأميركي، أبرزها ابتكار نظام الرقابة الأبوية لحجب المواقع الإباحية من المنبع عبر مراقبة استعلامات دليل هاتف الإنترنت دون الحاجة لاختراق التشفير الآمن، واختراع مراقبة سرعة السيارات لإنقاذ الأرواح بالاعتماد على زاوية وصول إشارة الراديو وقانون فيثاغورس ودون انتهاك للخصوصية أو استخدام لكاميرات ومواقع جغرافية مكلفة.

ويقول الشقران لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنه خلال رحلته المهنية الدولية، قاد تصميم أول شبكة جيل خامس سحابية في العالم لصالح شركة T-Mobile، وأمضى عقداً كاملاً في البحث والتطوير لدى شركة Ericsson، ليصبح اليوم كبير المهندسين المعماريين للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في Google Cloud فيتسلم جائزة نادي النخبة لعام 2026 الممنوحة لأفضل واحد بالمئة من مهندسي الشركة.

ويضيف إنه عمل كمحرك رئيسي لتأمين الوصول المجاني لنسخة Gemini Pro المتقدمة لجميع طلاب الجامعات الأردنية بهدف فتح آفاق الابتكار أمام الشباب، مؤكداً أن العنصر البشري المؤهل هو الجوهر الحقيقي لأي مرونة رقمية، وأن التقنية يجب أن تُسخر دائماً لحماية الإنسان وخدمة المجتمع.

ولم ينسَ الشقران بيئة النشأة التي ترعرع فيها تحت رعاية والديه المعلمين الراحلين، حيث يعيد الفضل لأبويه اللذين قدما خبرتهما في مسارات التعليم المدرسي الحكومي، ليرسخا غرسهما المبكر في وجدانه بأن التقنية ليست مجرد معادلات مجردة أو بنى تحتية صماء، بل هي أداة أصيلة لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

ويشير إلى إنه من هذه البدايات الحاضنة في الرمثا، استند وعيه إلى قاعدة علمية صلبة مكنته من قراءة فضاء التكنولوجيا بوعي استباقي شامل عبر رحلة مهنية امتدت لنحو عشرين عاماً من العمل الدؤوب والتطوير المستمر، وتنقل خلالها بين محطات كبرى في قطاعات الاتصالات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وأمضى الشقران نحو عشر سنوات في أدوار متقدمة شملت البحث والتطوير وهندسة الشبكات في شركة Ericsson العالمية، قبل أن ينتقل إلى شركة T-Mobile ليشغل موقع قائد هندسة وتصميم شبكات الجيل الخامس السحابية، حيث قاد مشروع إطلاق أول شبكة 5G سحابية على مستوى العالم.

وبحسب الشقران، فقد تبوأ مكانة مرموقة ككبير للمهندسين المعماريين في Google Cloud، متولياً قيادة فريق من المهندسين المبتكرين للعمل على تطوير مشروعات وتقنيات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية، بهدف معالجة تحديات الأعمال الواقعية وتحويل الأفكار من مرحلة التخطيط النظري إلى التنفيذ الميداني الفعلي.

ولم تقتصر هذه الإنجازات على نطاق العمل اليومي، بل أسفرت عن نيله جائزة "نادي النخبة" من جوجل كلاود لعام 2026، وهي الجائزة المرموقة التي تمنح لأفضل 1 بالمئة من مهندسي الشركة على مستوى العالم.

وفي مقدمة ابداعات الشقران ابتكاران رئيسيان غيرا مفهوم التعامل مع التكنولوجيا، أولهما براءة الاختراع المتعلقة بنظام الرقابة الأبوية لحجب وتصفية المواقع الإباحية من المنبع، لا سيما بعد الأزمة التقنية العالمية التي تمثلت في تحول هذه المواقع إلى استخدام بروتوكول التشفير الآمن HTTPS والذي جعل برامج الحماية التقليدية عاجزة وعمياء تماماً أمام ما يُوصف بالنفق المظلم؛ حيث استطاع الابتكار تجاوز عقبة التشفير دون محاولة كسره، وبذلك منح الشقران الآباء عل مستوى العالم راحة البال والسيطرة التامة لحماية أطفالهم.

أما ثاني ابتكاراته فهو براءة الاختراع الخاصة بمراقبة سرعة السيارات بهدف إنقاذ الأرواح وجعل الشوارع بيئة آمنة للجميع دون انتهاك خصوصية الأفراد نهائياً، إذ لا يعتمد النظام على باقة الإنترنت ولا يستخدم نظام تحديد المواقع العالمي GPS ولا يتطلب مشاركة بيانات شخصية، بل يستند بعبقرية هندسية خالصة إلى موجات الراديو الأساسية لأبراج الاتصالات. واستخدم الشقران زاوية وصول إشارة الراديو وقانون فيثاغورس الرياضي لحساب المسافة والزمن وتحديد السرعة بدقة تامة، مع إمكانية استخدام التقنية من قبل شركات الاتصالات لإرسال رسائل تنبيه ودية للسائقين دون استخدام كاميرات ودون إصدار مخالفات مرورية، ليظل الهدف منصباً بنسبة مئة بالمئة على التوعية والوقاية وحماية الأرواح.

ويقول الشقران إن توالي هذه الابتكارات العالمية، رسخ مكانة الأردن في عقله، فظلت بوصلته تشير دوماً إلى البلد في كل الأوقات، الأمر الذي برزه كمحرك رئيسي للعمل مع فرق Google لتأمين الوصول المجاني لنسخة Gemini Pro المتقدمة لجميع طلاب الجامعات الأردنية بدءاً من شهر كانون الأول الماضي، كبادرة نوعية تهدف إلى تمكين الشباب والطلبة من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة وتعزيز البحث والابتكار الأكاديمي.

ومن خلال رؤيته العميقة لطبيعة التحولات الرقمية، يؤكد الشقران أن العنصر البشري المؤهل هو الجوهر الحقيقي لأي مرونة رقمية، وأن المؤسسات التي تستثمر في تعليم وتدريب كوادرها وعقول أبنائها هي وحدها القادرة على الصمود والتكيف أمام كل هزة تقنية.

ويحذر من أن العقبة الكبرى في تبني الذكاء الاصطناعي ليست في النماذج بحد ذاتها بل في تأهيل الطاقات البشرية وتجهيز الثقافة المؤسسية.

وتتجلى فلسفته في تصميم الأنظمة بمبدأ "بناء الأمان والموثوقية في أصل المعمارية التقنية" لتوفير بيئات محمية تمنح المبتكرين حرية التجربة دون المخاطرة بالأمن الرقمي.

ويبقى مشروعه القادم امتداداً لرسالة إنسانية ووطنية متكاملة تستهدف تطبيق الحلول التقنية محلياً لرفع مستوى السلامة المرورية وحماية الأنشطة الرقمية للأطفال، إلى جانب البناء على المبادرات التعليمية لتأسيس مراكز ابتكار إقليمية تجعل من الأردن مصدراً فاعلاً للتكنولوجيا الذكية.

ويؤكد الشقران أن التقنية بكل أبعادها يجب أن تُسخر دائماً لحماية الإنسان وخدمة المجتمع وبناء مستقبل أكثر أماناً وإشراقاً للأجيال القادمة.

-- (بترا)


مواضيع قد تهمك