اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : ضم الضفة..ما قبله وما بعده .

كمال زكارنة : ضم الضفة..ما قبله وما بعده .
أخبارنا :  

لا تخفي حكومة اليمين الفاشية في الكيان،اهدافها واطماعها التوسعية،بضم الضفة الغربية المحتلة والتمدد في اراضي الدول العربية المجاورة لفلسطين،وصولا الى اقامة اسرائيل الكبرى من فلسطين الى الجزيرة العربية ،وفقا لاحلامهم وخزعبلاتهم التوراتية والتلمودية.

مركزية التخطيط الاسرائيلي حاليا وارتكازاته الايدليوجية ،تقوم على ضم الضفة الغربية، كخطوة اولى تسبق التوسع الجغرافي شرقا وشمالا ،لتحقيق الهدف الاكبر المتمثل باسرائيل الكبرى .

لكن ضم الضفة الغربية يجب ان تسبقه خطوات كبيرة ومهمة على الارض،وفقا لعقيدتهم الصهيونية الوسعية ومخططهم التهجيري،حتى ينجح مشؤوعهم الاجرامي،اهمها انهاء وجود السلطة الوطنية الفلسطينية ،وبما انهم انهوا اتفاق اوسلو من طرف واحد ،والسلطة من مخرجات الاتفاق ،اذن يجب ان تنتهي حسب رؤيتهم،كما ان انهاء وجودها بالنسبة لهم ،مسألة استراتيجية ،لانها تمثل بمؤسساتها الامنية والمدنية ،الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والهوية الفلسطينية والشرعية الفلسطينية،محليا واقليميا ودوليا ،اذ لا يمكن ان تكون دولة داخل دولة ،لذلك سيعمل الاحتلال على تفكيك كل المؤسسات الفلسطينية وكل ما يشير الى ما هو فلسطيني ووجهه فلسطيني ،حتى ان جيش الاحتلال بدأ بانزال الاعلام الفلسطينية عن المدارس والمؤسسات الاخرى ،لمحو كل شيء يمكن ان يدلل على فلسطينية المكان ،اي بمعنى ان انهاء وجود السلطة الفلسطينية بالنسبة لحكومة الكيان ،ضرورة حتمية لتنفيذ عملية ضم الضفة الغربية .

ما بعد الضم اذا تم،ستأتي عملية التهجير القسري للشعب الفلسطيني من الضفة الغربية،اذ لن يقبل الكيان بدولة ديمقراطية واحدة تضم الشعب الفلسطيني والكيان الغاصب حتى لو وافق العرب والفلسطينيون على ذلك،لأنه مرعوب من الجبهة الديمغرافية الفلسطينية ،التي سوف تتفوق على الكيان بسرعة كبيرة ،وتشكل نواة لدولة عربية كبيرة وقوية ،لذا سوف يسعى الى التخلص من السكان الفلسطينيين باقصى سرعة ممكنة .

مسألة الجنسية الاردنية التي يحملها بعض سكان الضفة الغربية والقدس،قد تكون حجة اسرائيلية لتهجير حامليها اولا،لكن الذين لا يحملون الجنسية الاردنية او غيرها ،لن يحميهم اي شيء من مخطط التهجير ،وسحب الجنسية الاردنية من حامليها في الضفة الغربية والقدس ،لن يحميهم من التهجير اذا حصل ،لان الكيان لا ينظر الى جنسيات القابضين على تراب فلسطين ،عندما يقرر تهجيرهم،ومن لا يحمل اي جنسية ولا اية اوراق قيود مدنية، حتى لو كان نازلا من السماء على ارض فلسطين ،سيتم ترحيله وتهجيره بالقوة،لان المخطط الاسرائيلي يقوم على تفريغ فلسطين المحتلة من العرب سواء كانوا فلسطينيين او اردنيين،مسلمين او مسيحيين او غيرهم ،كل ما يعني الكيان ويهمه اقامة الدولة اليهودية احادية القومية، النظيفة تماما من العرب بغض النظر عن جنسياتهم ومعتقداتهم الدينية.

المطلوب التصدي لهذا المشروع الصهيوني الاجرامي الخطير جدا،الذي يستهدف فلسطين والدول العربية المحيطة بفلسطين،وان يكون موقفا عربيا موحدا حاسما وصلبا ضد هذا المشروع التهجيري،يكتسب موقفا دوليا مماثلا مؤيدا ومعززا للموقف العربي،وان لا تترك فلسطين والاردن وحدهما في المواجهة.


مواضيع قد تهمك