اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

مادة موجودة في الخضراوات مرتبطة بزيادة خطر سرطان الأمعاء لدى الرجال

مادة موجودة في الخضراوات مرتبطة بزيادة خطر سرطان الأمعاء لدى الرجال
أخبارنا :  

حذرت دراسة حديثة من أن ارتفاع استهلاك النيتريت، وهو مركب يوجد في عدد من الأطعمة والخضراوات، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، خاصة لدى الرجال.


لطالما تركزت المخاوف بشأن النيتريت على اللحوم المصنعة، إذ يستخدم في بعض منتجاتها للمساعدة على حفظها والحفاظ على لونها. لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن مصدر النيتريت قد لا يكون العامل الأهم، وأن الحصول على كميات كبيرة منه من مصادر غذائية مختلفة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالمرض.


وحلل الباحثون، في دراسة نشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان، البيانات الغذائية لـ82009 بالغين سويديين في منتصف العمر، أكملوا استبيانات حول عاداتهم الغذائية في أعوام 1997 و2009 و2019. واستبعدت الدراسة الأشخاص الذين سبق تشخيص إصابتهم بالسرطان، باستثناء سرطان الجلد غير الميلانيني.


واعتمد الباحثون على بيانات وكالة الغذاء السويدية، إلى جانب قياسات خاصة لمستويات النيتريت في مئات الأطعمة، لتقدير متوسط استهلاك المشاركين يوميا من هذه المادة.


وأظهرت النتائج أن منتجات اللحوم كانت المصدر الرئيسي للنيتريت لدى الرجال، إذ شكلت أكثر بقليل من نصف الكمية المستهلكة، بينما ساهمت اللحوم المصنعة بنحو الربع. وجاء نحو 20% من الاستهلاك من الخضراوات والجبن ومنتجات الألبان الأخرى.


وخلال فترة متابعة استمرت 20 عاما، أصيب 3170 مشاركا بسرطان القولون والمستقيم. وكان الرجال الذين استهلكوا أعلى كميات من النيتريت أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 23% مقارنة بمن استهلكوا أقل الكميات.


ولم يجد الباحثون علاقة ذات دلالة إحصائية بين استهلاك النيتريت وخطر الإصابة بسرطان الأمعاء لدى النساء.


وبعد احتساب عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة، مثل العمر والتاريخ العائلي والوزن والتدخين واستهلاك الألياف، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك النيتريت ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الرجال، بغض النظر عن مصدر هذه المادة.


وكان الارتباط أكثر وضوحا في السرطان الذي يصيب الجزء السفلي من الأمعاء، حيث ارتفع خطر الإصابة بنسبة 50% لدى الرجال الذين استهلكوا أعلى كميات من النيتريت مقارنة بمن استهلكوا أقلها.


ويعتقد الباحثون أن الجزء السفلي من الأمعاء قد يكون أكثر تعرضا للمركبات الضارة التي تتكون عندما يتحلل النيتريت أثناء عملية الهضم. وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى وجود مستويات أعلى من تلف الحمض النووي المرتبط بهذه المركبات في هذا الجزء من الأمعاء.


ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن النيتريت يسبب سرطان الأمعاء بشكل مباشر، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد العلاقة وفهم الآليات التي قد تفسرها.


ويعد النيتريت مادة تستخدم في بعض اللحوم المصنعة للمساعدة في إطالة مدة صلاحيتها والحفاظ على لونها. ويمكن أن تتفاعل هذه المادة مع البروتينات خلال عملية الهضم لتكوين مركبات تعرف باسم النيتروزامينات، التي يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجسم وقد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.


وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بالحد من استهلاك اللحوم المصنعة، كما تحذر من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بسبب ارتباطها بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.


وفي المقابل، أظهرت دراسة واسعة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد ونشرت في فبراير أن النباتيين قد يواجهون خطرا أعلى للإصابة بسرطان الأمعاء مقارنة بآكلي اللحوم. وقال الباحثون إن هذه النتائج لا تعني أن تناول اللحوم يحمي من المرض، بل تشير إلى أن خطر الإصابة بالسرطان يتأثر بعوامل غذائية وصحية متعددة.


المصدر: ديلي ميل


مواضيع قد تهمك