اختتام أعمال مدرسة حقلية حول زراعة الخس بتقنيات ذكية في لواء الطيبة
اختتمت في مديرية زراعة لواء الطيبة، أمس الخميس، أعمال المدرسة الحقلية حول "زراعة الخس في أكياس النمو "، والتي نفذت على مدى أربعة أشهر، بواقع 12 جلسة تدريبية تطبيقية، بهدف تعزيز المعارف والمهارات الزراعية لدى المزارعين، وتطبيق تقنيات زراعية ذكية تسهم في التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد مدير الزراعة، الدكتور هاشم العمري، أن المدارس الحقلية تمثل نموذجًا عمليًا وفاعلاً في الإرشاد الزراعي، كونها تربط المعرفة بالتطبيق المباشر في الحقل، وتتيح للمزارعين اختبار التقنيات الحديثة ومتابعة نتائجها بأنفسهم، بما يسهم في بناء قدراتهم ورفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الإنتاجية.
وأضاف، أن تبني الممارسات الزراعية الذكية ولا سيما تلك التي تعزز كفاءة استخدام المياه والمدخلات الزراعية وتساعد على التكيف مع آثار التغير المناخي، يشكل أولوية في تطوير القطاع الزراعي ورفع قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، مؤكدًا استمرار مديرية الزراعة في دعم المزارعين ونقل التقنيات والممارسات الحديثة إليهم من خلال برامج الإرشاد والتدريب الميداني.
بدورها، بينت ميسرة المدرسة الحقلية، المهندسة وصفية أبو سمرة، أن المدرسة تناولت تقنيات زراعية ذكية، ركزت على كفاءة استخدام الموارد والتكيف مع التغيرات المناخية، شملت استخدام التوف البركاني كوسط زراعي يتميز بقدرته على الاحتفاظ بالرطوبة وتوفير بيئة مناسبة لنمو الجذور، وأكياس النمو التي توفر بيئة ملائمة للنبات وتسهل نقله وتحافظ على مناخ منطقة الجذور، إلى جانب تقنية الخندق التي تسهم في عزل بيئة الزراعة عن التربة الأصلية، بما يساعد في إدارة البيئة الجذرية والحد من تعرض الوسط الزراعي لبعض آفات التربة.
وتابع المشاركون مراحل نمو محصول الخس بصورة عملية، بدءاً من الزراعة وحتى مراحل الإنتاج، كما تلقوا تدريبًا تطبيقيًا على تقنية التسميد عبر الري، وآلية تحديد احتياجات النبات من العناصر الغذائية وفق مراحل نموه المختلفة، إضافة إلى أساليب المكافحة المتكاملة للآفات والتمييز بين أنواع الآفات التي قد تواجه نظام الزراعة.
كما شمل البرنامج التدريبي تعريف المشاركين بتقنية الواقع الافتراضي ثلاثي الأبعاد في مجالي أنظمة الري الحديثة والزراعة الأحيومائية، بهدف تطوير مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب تدريبهم على مهارات التسويق المباشر والإلكتروني وآليات إنشاء وإدارة متجر إلكتروني لتسويق المنتجات الزراعية.
وهدفت المدرسة الحقلية التي جرت بالتعاون مع مركز الأميرة بسمة للتنمية، بمشاركة مزارعين وسيدات ريفيات، إلى تعزيز الإرشاد الزراعي التطبيقي ونقل المعارف والتقنيات الحديثة إلى المزارعين، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويرفع من قدرته على التكيف مع التغيرات المناخية.