اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

"غوغل" تواجه انتقادات بسبب حرمان المدارس من محرك البحث

غوغل تواجه انتقادات بسبب حرمان المدارس من محرك البحث
أخبارنا :  

واجهت شركة غوغل انتقادات واسعة، الثلاثاء، عقب إعلانها أن المدارس التي تستخدم حزمة برامجها التعليمية المخصصة للمراحل من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر (K-12) لن تتمكن من استخدام محرك البحث Google Search ما لم توافق على تفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقال كريس فيليبس، نائب رئيس "غوغل" لشؤون التعليم، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن "البحث والذكاء الاصطناعي أصبحا مترابطين بعمق"، موضحاً أن المدارس التي لا توافق على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل جيميناي، لن يتمكن طلابها من الوصول إلى محرك البحث، وستظهر لهم رسالة تفيد بأن الخدمة غير متاحة بقرار من المدرسة.

وأثار القرار ردود فعل سريعة من عدد من السياسيين الأميركيين، الذين أعربوا عن مخاوفهم من ربط الوصول إلى إحدى الخدمات الأساسية للبحث عن المعلومات بالموافقة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

اتهامات لشركة غوغل بالضغط على المدارس

وصف السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، عن ولاية فيرمونت، القرار بأنه "ابتزاز"، وكتب في منشور عبر منصة "إكس" أن "غوغل" تهدد المدارس بالقول: "إذا منعتم طلابكم من استخدام الذكاء الاصطناعي، فسنقطع وصولكم إلى محرك البحث Google Search".

كما انتقد السيناتور ريتشارد بلومنتال، عن ولاية كونيتيكت، الخطوة، قائلاً إن "غوغل" "أكثر اهتماماً بفرض جيميناي داخل المدارس من تمكين الطلاب من النجاح".

وانضمت لينا خان، الرئيسة السابقة للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية والمعروفة بمواقفها المناهضة للاحتكار، إلى المنتقدين، معتبرة أن القرار يعكس المخاطر المترتبة على السماح لشركة تهيمن على سوق معينة بالتحكم في خدمة أساسية دون ضوابط كافية.

وكتبت خان أن هذه الخطوة تسلط الضوء على مخاطر السماح لشركة ذات وضع احتكاري غير منظم بالسيطرة على خدمة أساسية، مشيرة إلى أن عدة محاكم خلصت إلى مسؤولية غوغل عن انتهاك قوانين مكافحة الاحتكار، وأن القرار الأخير يعكس، بحسب تعبيرها، عدم تراجع الشركة عن ممارساتها.

من جانبه، اتهم عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، "غوغل" بالتصرف باعتبارها شركة احتكارية، قائلاً: "لا ينبغي لأي شركة أن تمتلك سلطة تحديد الطريقة التي نُعلّم بها أطفالنا".
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على تعلم الطلاب

تأتي هذه الانتقادات في وقت يتزايد فيه قلق المعلمين من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في محركات البحث على أساليب التعلم، خصوصاً أن ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI Overviews) قد تقدم الإجابات مباشرة للطلاب، بدلاً من تشجيعهم على البحث بأنفسهم والوصول إلى المعلومات من مصادر مختلفة.

وتزداد أهمية هذه المخاوف بالنسبة إلى ملايين الطلاب الذين يعتمدون على أجهزة Chromebook وأدوات غوغل التعليمية في مدارسهم، إذ لا يمثل الانتقال إلى محرك بحث آخر حلاً سهلاً في ظل اعتماد المؤسسات التعليمية على منظومة الشركة.

وفي المقابل، قالت غوغل إنها تعمل على تطوير أداة جديدة باسم "التعلم الموجّه" داخل محرك البحث، تستهدف مساعدة الطلاب على فهم خطوات حل المشكلات والوصول إلى المعلومات بأنفسهم، بدلاً من تقديم الإجابة النهائية مباشرة.

على سبيل المثال، إذا واجه طالب صعوبة في حل مسألة رياضية، فقد تطلب منه الأداة مراجعة قواعد قسمة الأسس، بدلاً من عرض النتيجة الرقمية للمسألة دون شرح.
"غوغل": المدارس تستطيع التحكم في تفعيل الأدوات

وفي ردها على الانتقادات، أوضحت "غوغل" في منشور عبر منصة "إكس" أنها استجابت لمطالب المعلمين من خلال تعطيل الوصول إلى منتجات الذكاء الاصطناعي افتراضياً، مع منح المدارس القدرة على تفعيل خدمات جيميناي وGemini Notebook ومحرك البحث بصورة منفصلة.

وقالت الشركة إن المدارس أبدت قلقاً من استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي لاختصار أداء الواجبات المدرسية دون بذل الجهد المطلوب، وإنها طالبت بالحصول على مزيد من التحكم في الأدوات المتاحة للطلاب.

وأضافت أن التغييرات الجديدة جاءت استجابة للملاحظات التي تلقتها من المعلمين خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أنها ستواصل التواصل مع المؤسسات التعليمية لتوفير خيارات أوسع وأدوات تحكم إضافية، إلى جانب تحسين تجربة البحث بما يخدم عملية التعلم.

ويضع القرار "غوغل" أمام تساؤلات بشأن العلاقة بين خدمات البحث التقليدية وأدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية، خصوصاً مع سعي الشركة إلى توسيع استخدام جيميناي، في وقت تحاول فيه المدارس الحفاظ على قدرتها على تحديد الأدوات الرقمية المناسبة لطلابها.

مواضيع قد تهمك