اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

رجل دين وعضو سابق في الحرس الإيراني يواجه خطر تنفيذ حكمي إعدام

رجل دين وعضو سابق في الحرس الإيراني يواجه خطر تنفيذ حكمي إعدام
أخبارنا :  

يواجه رجل دين إيراني، سبق له الانتماء إلى الحرس الثوري الإيراني، حكمي إعدام منفصلين، أحدهما بتهمة "تنفيذ عمليات لصالح إسرائيل"، والآخر بتهمة "الارتداد".

وأثار نقله إلى سجن قزل حصار، عقب إبلاغه بالحكمين، مخاوف حقوقية من احتمال تنفيذ الإعدام، وسط تقارير عن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.

وتندرج تهمة التعامل مع إسرائيل، إلى جانب وصف المحتجين بأنهم "مشاة الصهيونية"، ضمن الاتهامات والتوصيفات التي تستخدمها السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين، حتى في حالات لا تتوافر فيها أدلة على وجود أي صلة أو ارتباط لهم بإسرائيل.


حكمان بالإعدام في قضيتين منفصلتين

كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، في تقرير نشرته في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عن الهوية الكاملة لرجل الدين الذي سبق أن أشارت إليه باسمه الأول فقط، مؤكدة أنه يدعى مهدي جلالي، وأنه عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أو المعارضة حتى الآن، صورا موثوقة للمتهم، وفق المعلومات المتاحة.

وبحسب ما أوردته الوكالة، اعتُقل جلالي خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير (كانون الثاني) 2026، قبل أن تصدر الشعبة 23 من محكمة الثورة في طهران حكماً بإعدامه، إلى جانب متهمين آخرين هما أمير رضا رضائي ووحيد قهرماني، على خلفية اتهامات من بينها "القيام بعمل عملياتي لصالح إسرائيل".

وأضافت "هرانا" أن جلالي يواجه حكماً ثانياً بالإعدام في قضية منفصلة، أصدرته المحكمة الخاصة برجال الدين بتهمة "الارتداد". وبذلك، يواجه الرجل حكمي إعدام صادرين عن محكمتين مختلفتين وفي ملفين قضائيين مستقلين.

وكانت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان قد أفادت في تقرير نشرته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بصدور حكمين بالإعدام بحق رجل دين يدعى مهدي، سبق له الانتماء إلى الحرس الثوري الإيراني، أحدهما في قضية مرتبطة بالاحتجاجات، والآخر من المحكمة الخاصة برجال الدين بتهمة "الارتداد".

ولم تكشف المنظمة آنذاك عن اسم عائلته، قبل أن تؤكد "هرانا" لاحقاً أنه مهدي جلالي.


نقله إلى قزل حصار بعد إبلاغه بالحكمين

وأفادت "هرانا" بأن أحكام الإعدام الصادرة بحق جلالي ورضائي وقهرماني أُبلغت إليهم في السجن يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبل نقلهم في 28 أكتوبر من سجن طهران الكبرى، المعروف باسم فشافويه، إلى سجن قزل حصار في مدينة كرج.

ويُعد سجن قزل حصار من أبرز السجون التي تنفذ فيها السلطات الإيرانية أحكام الإعدام، بما في ذلك أحكام بحق مدانين في قضايا سياسية وأمنية.

ويثير نقل المحكومين الثلاثة إليه مخاوف بشأن مصيرهم، لكنه لا يشكل بحد ذاته دليلا على تحديد موعد لتنفيذ أحكام الإعدام.

وفي تقرير منفصل، نقلت مؤسسة "توانا" عن مصدر مطلع مخاوفه من احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق جلالي في وقت قريب، عقب نقله إلى قزل حصار.

كما ذكر المصدر أن جلالي تعرض للتعذيب، وتحدث عن وجود آثار حروق ناجمة عن السجائر وإصابات قال إنها ناتجة عن طلقات نارية وخرطوش على جسده.

وبحسب ما أوردته المؤسسة، وصف المصدر أيضاً وضعه الصحي وظروف احتجازه بأنها مقلقة.

غير أن هذه المعلومات، بما فيها تفاصيل التعذيب والإصابات، لا تزال منسوبة إلى مصدر مطلع، ولم تُنشر أدلة طبية مستقلة تؤكدها. كما لم يُعلن حتى الآن عن موعد رسمي لتنفيذ الحكمين.

متهمون آخرون وأحكام بالسجن

وفي تطور مرتبط بالقضية نفسها، ذكرت "هرانا" أن امرأتين اعتُقلتا على خلفية احتجاجات يناير 2026، وكانتا متهمتين في الملف ذاته مع جلالي ورضائي وقهرماني، حُكم على كل منهما بالسجن 22 عاما بتهمة "التجسس".

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن المرأتين كانتا تواجهان في البداية عقوبة الإعدام، قبل أن يقرر قاضي القضية الحكم عليهما بالسجن 22 عاماً لكل منهما.

وأشارت "هرانا" إلى أنهما تقضيان محكوميتهما في سجن قرجك بورامين، فيما نُقل المتهمون الثلاثة المحكومون بالإعدام إلى قزل حصار.

تحذيرات أممية من إعدام المعتقلين

وتأتي قضية جلالي في سياق تحذيرات دولية متزايدة من استخدام عقوبة الإعدام بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في إيران.

ففي 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، دعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، السلطات الإيرانية إلى وقف جميع عمليات الإعدام، محذرين من انتهاكات جسيمة في قضايا معروضة عليهم، بينها التعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي وانتزاع الاعترافات بالإكراه وحرمان المتهمين من الاستعانة بمحامين يختارونهم.

وأكد الخبراء، في بيان نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات لا ينبغي أن يواجهوا الإعدام، بصرف النظر عن الاتهامات الموجهة إليهم، مطالبين بوقف تنفيذ الأحكام ومراجعة القضايا وفق ضمانات المحاكمة العادلة.

غير أن البيان تناول مجموعة من القضايا المرتبطة بالاحتجاجات، ولا يعني أن الخبراء تحققوا بصورة مستقلة من تفاصيل قضية جلالي تحديدا.

وبحسب المعلومات التي أوردتها المنظمات الحقوقية حتى 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، يواجه مهدي جلالي حكمي إعدام في قضيتين منفصلتين، وقد نُقل إلى سجن قزل حصار بعد إبلاغه بهما.

ورغم المخاوف التي أثارها نقله والتقارير المتعلقة بوضعه داخل السجن، لم يصدر حتى الآن إعلان موثق عن موعد تنفيذ الحكمين، كما لم يرد تأكيد بتنفيذ أي منهما.

مواضيع قد تهمك