رئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحري
العيسوي يشيد بكفاءة الفريق الطبي ومهنية الدفاع المدني والغطاسين
المتحدثون يثمنون دعم الملك وولي العهد للقطاع الصحي والارتقاء بكفاءاته ويهدونهما الإنجاز
المتحدثون: نجاح العملية تجسد قدرة الكفاءات الأردنية على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة
المتحدثون: خبرات الأطباء وجهود الدفاع المدني تكاملت لتحقيق إنجاز طبي أردني نوعي
عمان- استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الجمعة، في الديوان الملكي الهاشمي، الفريق الطبي في مستشفى عبدالهادي، الذي نجح في إعادة زراعة قدم مواطن مصري تعرض لحادث بحري في مدينة العقبة، بحضور رئيس هيئة مديري المستشفى الدكتور سامر عبدالهادي.
وأشاد العيسوي بالكفاءة والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي في التعامل مع الحالة وإجراء العملية المعقدة، لافتا إلى ما يمتلكه عدد من أعضاء الفريق من خبرات متراكمة، منها ما كان في الخدمات الطبية الملكية.
كما أشاد بالمهنية العالية والجاهزية التي أظهرتها كوادر الدفاع المدني والغطاسون، الذين تمكنوا، رغم صعوبة الظروف، من العثور على القدم المبتورة وانتشالها من مياه البحر خلال وقت قياسي، والتعامل معها بحرفية أسهمت في الحفاظ عليها وإتاحة الفرصة الطبية لإعادة زراعتها.
وأكد العيسوي أن تكامل الأدوار، منذ لحظة وقوع الحادث مرورا بعمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والنقل، وصولا إلى التدخل الطبي والرعاية اللاحقة في المستشفى، قدم نموذجا للكفاءة والمهنية التي تتمتع بها الكوادر الأردنية.
وقال إن الخبرة التي أظهرها الفريق الطبي والتمريضي في التعامل مع حالة دقيقة ومعقدة تعكس المستوى العلمي والمهني المتقدم للكفاءات الطبية الأردنية، فيما تعكس سرعة استجابة كوادر الدفاع المدني ودقة عمليات البحث والإنقاذ وحسن التعامل مع الطرف المبتور مستوى التدريب والجاهزية والحس العالي بالمسؤولية لدى هذه الكوادر.
وخلال اللقاء، ثمن المتحدثون جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم القطاع الصحي الأردني والارتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، مؤكدين أن ما يمتلكه الأردن من كفاءات طبية مؤهلة وخبرات متقدمة يشكل ركيزة مهمة في تعزيز مكانة المملكة الطبية.
وعبروا عن اعتزازهم بإهداء هذا الإنجاز الطبي الأردني إلى جلالة الملك وسمو ولي العهد، مؤكدين أن ما تحقق هو إنجاز للأردن وكفاءاته ومؤسساته، ويعكس ما يمتلكه أبناؤه من خبرة ومهنية وقدرة على العطاء والتميز.
وأكد المتحدثون أن نجاح عملية إعادة زراعة القدم لم يبدأ داخل غرفة العمليات، وإنما منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، مشيدين بالمهنية العالية التي أظهرتها كوادر الدفاع المدني والغطاسون في البحث عن الطرف المبتور وانتشاله من مياه البحر، خصوصا وأنها جرت في ظروف ميدانية صعبة، مع اقتراب غروب الشمس وتراجع مستوى الرؤية داخل البحر.
وأشار المتحدثون إلى أن البحث والمراجعة اللذين أجراهما الفريق بشأن الحالات المماثلة أظهرا، وفق ما توفر لديهم من معلومات، أن هذه الحالة تعد الثالثة من نوعها على مستوى العالم، بعد حالتين مماثلتين سجلت إحداهما في تركيا والأخرى في كوريا، فيما سجلت الحالة الثالثة في الأردن، الأمر الذي يعكس ندرة هذا النوع من العمليات وأهمية النجاح الذي حققته الكفاءات الأردنية.
كما أشاد المتحدثون بالدور المحوري للكوادر التمريضية، مؤكدين أن نجاح العمليات المعقدة يقوم على تكامل الفريق الطبي والتمريضي، وعلى مستوى التأهيل والخبرة الذي يمتلكه جميع المشاركين في رعاية المريض.
وأشاروا إلى أن البعد الإنساني كان حاضرا بقوة في التعامل مع المصاب، الذي وصل إلى المستشفى من دون وجود أفراد أسرته معه، لافتين إلى أن اهتمام الفريق منذ اللحظة الأولى انصب على بذل كل جهد ممكن لإنقاذ قدمه وتوفير الرعاية الطبية والإنسانية اللازمة له.
وأكدوا أن ما رافق الحالة من اهتمام يعكس القيم الأردنية الأصيلة في التعامل مع الأشقاء وضيوف المملكة، وأن أصداء العملية وردود الفعل عليها، خصوصا في جمهورية مصر العربية، عكست عمق روابط الأخوة التي تجمع الشعبين الأردني والمصري.
ولفت المتحدثون إلى أن العملية حظيت باهتمام إعلامي محلي وعربي ودولي، معتبرين أن إبراز مثل هذه النماذج يسهم في التعريف بالكفاءات والإنجازات الأردنية، ويعزز الثقة بما يمتلكه الأردن من قدرات طبية ومهنية.
وأكدوا أهمية استثمار الإنجازات الطبية النوعية في تعزيز مكانة الأردن في مجال السياحة العلاجية، والتعريف بما يمتلكه من كفاءات بشرية ومؤسسات صحية وخبرات قادرة على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة.
وشددوا على أن خبرات أطباء الفريق، التي تراكم جانب منها خلال سنوات عملهم في الخدمات الطبية الملكية ويواصلون اليوم توظيفها في المستشفى، إلى جانب مهنية كوادر الدفاع المدني وجميع المشاركين في التعامل مع الحالة، قدمت نموذجا عن قدرة الكفاءات الأردنية.
فمن جانبه، ثمن رئيس هيئة مديري المستشفى الدكتور عبدالهادي الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك وسمو ولي العهد للقطاع الصحي الأردني، وحرصهما على الارتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، مؤكدا أن هذا الاهتمام يشكل حافزا لمواصلة التميز وتطوير الخبرات الوطنية.
وقال إن ما تحقق لا ينظر إليه باعتباره إنجازا خاصا بالمستشفى، وإنما نجاحا للأردن وكفاءاته ومؤسساته، مؤكدا أن الحالة أظهرت بوضوح أهمية التكامل بين مختلف حلقات الإنقاذ والعلاج.
وأكد أن نجاح العملية جاء نتيجة تكامل جهود الأطباء والجراحين والكوادر الطبية والتمريضية والتخدير وغرف العمليات والرعاية اللاحقة، مشيرا إلى أن الجميع عملوا بروح إنسانية عالية و"بقلوبهم قبل أيديهم" للوصول إلى النتيجة التي تحققت.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يوفر فرصة لإبراز ما يمتلكه الأردن من إمكانات وخبرات طبية وإنسانية، والبناء عليها لتعزيز مكانة المملكة في مجال الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، والتعريف بالكفاءات الأردنية عربيا ودوليا.
بدوره، استعرض الدكتور مالك الغنيمات، متحدثا باسم الفريق الطبي، بصورة عامة، مراحل التعامل مع الحالة منذ تلقي البلاغ وحتى إجراء العملية، موضحا أن التنسيق بدأ منذ اللحظة الأولى بين الجهات المعنية في العقبة والفريق الطبي في عمان، نظرا لأهمية عامل الوقت في مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أنه جرى التعامل مع الطرف المبتور وفق الإجراءات الطبية اللازمة للحفاظ عليه خلال عملية النقل، بالتزامن مع تجهيز الكوادر الطبية والتمريضية والإمكانات اللازمة لاستقبال المصاب فور وصوله.
وأوضح أن الفريق الطبي أجرى التقييم اللازم للحالة، واتخذ قرار محاولة إعادة زراعة القدم رغم تعقيدها والتحديات التي رافقتها، مبينا أن العملية أظهرت مؤشرات إيجابية، وأن حالة المصاب شهدت تحسنا تدريجيا خلال مرحلة المتابعة، مع استمرار الرعاية والتأهيل الطبي للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة.
وجدد الغنيمات إشادته بكوادر الدفاع المدني والغطاسين، مؤكدا أن العثور على الطرف المبتور وانتشاله والحفاظ عليه في الظرف الزمني الحرج كان عاملا مهما في تمكين الفريق الطبي من التعامل مع الحالة والوصول إلى النتيجة التي تحققت.
وأكد أن النجاح جاء ثمرة تكامل الجهود منذ موقع الحادث وحتى مراحل العلاج والرعاية اللاحقة، بما يجسد قدرة الكفاءات الأردنية على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة بمهنية وكفاءة عالية.