اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

استراتيجية هندسة التلال والجبال: مخطط استعماري استيطاني خطير يجتاح الضفة الغربية....!

استراتيجية هندسة التلال والجبال: مخطط استعماري استيطاني خطير يجتاح الضفة الغربية....!
أخبارنا :  

لماذا يغزو المستعمرون رؤوس التلال والجبال الممتدة من الخليل الى عيبال....!

*نواف الزرو

Nzaro22@hotmail.com


جاء في احدث تطورات المشهد الاستعماري الصهيوني في الضفة الغربية، ان العصابات الاستيطانية وبالتعاون الكامل مع جيش الاحتلال يشنون في هذه الايام هجوما استعماريا واسع النطاق من اجل تنفيذ مخطط استيكاني خطير للسيطرة على عشرة جبال استراتيجية في الضفة الغربية(هي:إبزيق، غدير،طمون،تل المصلى، حريش، أروما، طروشة، سلسلة 917، عيبال وتل الحدب) بهدف احكام الحصار على القرى الفلسطينية والتحكم في تحركات أهلها، وحسب المحلل إيال وايزمن فان "التوزيع الاستراتيجي للمستوطنات الإسرائيلية ان تُبنى منهجيا فوق قمم التلال والجبال، وهذا الارتفاع العمودي يمنح المستوطنين تفوقاً بصرياً وأمنياً، حيث تطل المستوطنات على الوديان التي يقطنها الفلسطينيون، مما يحول الطوبوغرافيا الطبيعية إلى أداة رقابة وسيطرة عسكرية دائمة- من دراسة تحت عنوان "هندسة التلال والمراقبة البانوبتيكية(المراقبة الشاملة)"، وفي هذا السياق كان المستعمرون المستوطنون قاموا فجر الأربعاء 11-3-2026 وفا- بغزو جبل عيبال المطل على مدينة نابلس، وأقاموا موقعاً استعمارياً جديداً على قمة الجبل عيبال بمشاركة "مجلس مستوطنات السامرة وحركة الاستيطان "أمانا""، وذلك بالقرب من الموقع الذي يدّعي الاحتلال أنه المذبح التوراتي المنسوب إلى يوشع بن نون، وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية استعمارية، فقد جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود استعماري دائم في المكان، فيما حضر إلى الموقع حاخام مستوطنات شمال الضفة "إلياكيم ليفونون"، في إشارة إلى الطابع الأيديولوجي والديني للمبادرة الاستعمارية. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن هذه الخطوة في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وضمن ما يروّج له المستوطنون تحت عنوان "خطة مليون مستعمر في السامرة"، والتي تهدف إلى مضاعفة عدد المستعمرين في شمال الضفة الغربية، عبر إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها، كما تتقاطع هذه الخطوة مع القرار الذي اتخذه كابينيت الاحتلال في التاسع والعشرين من أيار 2025، والقاضي بإقامة 22 موقعاً استعمارياً جديداً في الضفة الغربية، من بينها الموقع المقام على جبل عيبال.

وبالتالي ليس من مبالغة في العنوان اعلاه ابدا، فربما تكون خلاصة المشهد الكفاحي الفلسطيني في هذه الايام تتمثل بتلك المعارك الكفاحية الملحمية التي يخوضها الفلسطينيون شيبا وشبانا في مواجهة عصابات المجرمين المدججين بالاسلحة، وقد شاهدت فيديو يتحدث عن هجمات هذه العصابات التي يشنونها على مدار الساعة على قمم الجبال والتلال في انحاء الضفة الغربية، يطلق عليهم الفلسطينيون اسم”مجرمو-وحوش-التلال”، ويعتبرونهم "اليد الخفية لسطات الاحتلال للسيطرة على رؤوس التلال والجبال في الضفة الغربية”، وشعارهم هو”اطرد العرب لتبني بيتا جديدا على تلة جديدة”، ويحظى هؤلاء بالدعم الكامل من قبل سلطات الاحتلال حكومة وجيشا...!

وفي هذا السياق الاستعماري المنفلت كان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير" دعا المستوطنين إلى "اعتلاء التلال والجبال في الضفة الغربية والاستيطان فيها بدعم من حكومة اليمين"، وقال "بن غفير" خلال تواجده في بؤرة "افيتار" الاستيطانية على جبل صبيح قرب قرية بيتا جنوبي نابلس، وفق ترجمة وكالة "صفا" 23 يونيو 2023 "إنه يتوجب على الحكومة الاسرائيلية قتل العشرات أو المئات أو حتى الآلاف من الفلسطينيين حتى تستقر الأوضاع الأمنية، وأضاف في حديث لمئات المستوطنين الذين عادوا للبؤرة الليلة الماضية دون تدخل من الجيش "موقفي معروف وأمنحكم كامل الدعم والغطاء ويجب بناء مستوطنة كاملة هنا، وفي جميع التلال المحيطة، يجب استيطان البلاد بموازاة الذهاب نحو عملية عسكرية، تشمل تدمير المباني وتصفية المخربين، ليس واحداً أو اثنين بل العشرات والمئات وإذا ما أحتاج الأمر فعلينا قتل الآلاف"، وتابع "في نهاية المطاف هذه أرضنا وسنتمسك بها وسنعيد الأمن للسكان فأرض إسرائيل لشعب إسرائيل ، لديكم كامل دعمنا فانقضوا على التلال واستوطنوا، نحبكم".

وتمتد هجمات مجرمو-وحوش- التلال من جبل صبيح الى جبل النجمة الى جبل برناط الاثري جنوب نابلس الى المسعودية الاثرية والى سبسطية الاثرية، ثم الى جبل العالم في نعلين/ ثم الى جبل الفردوس شرق بيت لحم، فجبل الجمجمة الواقع بين سعير وحلحول..امتدادا الى كل جبال وتلال الخليل وصولا الى عيبال، اضافة الى الجبال العشرة المشار اليها اعلاه..!

هكذا هو المشهد الحقيقي بلا اي مبالغة، فهناك تجري معارك واشتباكات ملحمية على قمم الجبال والتلال، ويحتل جبل صبيح/بيتا في السنوات القليلة الماضية قمة الاجندة الكفاحية الميدانية الفلسطينية في الضفة الغربية، ولكن الى جانبه هناك معارك ومواجهات يومية تدور على مدار الساعة على قمم الجبال في الضفة الغربية، وهي معارك ومواجهات كبيرة ووجودية واسطورية بالمعنى الكفاحي في الجوهر ومن شأنها ان تقرر ايضا مصير ومستقبل الضفة الغربية، ولكنها معارك ومواجهات منسية ومهمشة امام المعارك والمواجهات اليومية الجارية في الساحات المقدسية في سلوان والبستان وبطن الهوى والشيخ جراح، فكما هي اطماع ومخططات الاحتلال التي تستهدف السيطرة على المدينة المقدسة بكل احيائها ومعالمها، كذلك هي اطماع ومخططات الاحتلال المرعبة للسيطرة على قمم الجبال في انحاء الضفة الغربية، وخاصة في منطقة جبل النار، حيث تشن عصابات المستعمرين المستوطنين هناك هجمات”تلمودية مزعومة-” شرسة ودموية، بل وتدور هناك معارك وجودية يومية متنقلة من جبل لجبل يقدم فيها الفلسطينيون اهالي المنطقة الشهداء والجرحى والمعتقلين، ولكنهم لا يكلون ولا يملون في كفاحهم الملحمي ضد المستعمرين وجيشهم الاجرامي.

والواضح "ان الاحتلال ومستوطنيه يسعون للسيطرة على قمم الجبال والتلال وذلك لأسباب كثيرة أبرزها: موقعها الاستراتيجي الهام الذي يمكن الاحتلال ليس فقط من الاشراف على مساحات واسعة محيطة، وانما كذلك من الاستيلاء على مزيد من الأراضي وبسط سيطرة أمنية أكبرعلى التجمعات الفلسطينية المجاورة، ومحاصرتها وإخضاعها للرقابة الدائمة، ناهيكم عن احتواء هذه المناطق على ثروات طبيعية من معادن وغيرها، ووجود ينابيع المياه فيها- المركز الفلسطيني للإعلام- السبت 12/يونيو/2021”.

وتمتد المناطق الجبلية من مدينة جنين شمالا إلى بلدة الظاهرية جنوباً، وتشكل الجزء الأكبر من الضفة الغربية، ويصل طولها إلى 120 كم وعرضها إلى 50 كم، وتتكون صخورها من الحجر الجيري، وتمتاز تربتها بالخصوبة وتماسك القوام.

وهذا العنوان (المعارك المنسية على قمم الجبال) ليس فيه مبالغة ابدا، بل ربما تعجز القواميس عن التعبير عما يجري هناك في وعلى قمم الجبال على امتداد مساحة الضفة الغربية، و في مدينة جبل النار ومحيطها، حيث يشن المستعمرون الصهاينة بحماية قوات الجيش المدججة بالسلاح موجات متلاحقة من الهجمات والاقتحامات والتجريفات والقطع والحرق والقتل في وضح النهار، بينما يتصدى لهم الاهالي لوحدهم وبصدورهم العارية وبمنتهى الجرأة والشجاعة والاقدام وقد قدموا الشهداء ومئات الجرحى والمعتقلين في معارك الاسبوع الماضي التي شهدتها جبال بيتا فقط .

يضاف الى كل ذلك الكثير الكثير من التفاصيل المتعلقة بالمواجهات اليومية المفتوحة ما بين اصحاب الجبال والارض والوطن وبين المستعمرين المستوطنين الارهابيين الغزاة الذين يشنون غاراتهم وهجماتهم على مدار الساعة بلا توقف تحت حماية جيش الاحتلال.

الاهالي يخوضون معاركهم اليومية في مواجهة هؤلاء المستعمرين المدججين بالاسلحة وجيشهم ويسطرون ملاحم من الصمود والتصدي ولسان حالهم يقول:

نحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون….!

نحن هنا صامدون ولن نستسلم ولن نرفع الرايات البيضاء…!

نحن هنا مزروعون بانتظار ان يتحرك العرب والعالم ويتحملون مسؤولياتهت التاريخية والاخلاقية....!


مواضيع قد تهمك