اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

انطلاق ورشة مستقبل النقل العام باستخدام الحافلات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عمان

انطلاق ورشة مستقبل النقل العام باستخدام الحافلات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عمان
أخبارنا :  

انطلقت اليوم الثلاثاء ورشة مستقبل النقل العام باستخدام الحافلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي ينظمها الاتحاد العالمي للنقل العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (UITP MENA)، برعاية رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى المهندس أحمد ملكاوي، و حضور نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، ووزير النقل ووزير العمل المهندس نضال القطامين، ونائب وزير النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية الدكتور رميح بن محمد الرميح.



وتهدف الورشة، التي تستضيفها امانة عمان الكبرى لمدة يومين، الى الاطلاع على استراتيجيات النهوض بالنقل العام بواسطة الحافلات، و تحسين أنظمة النقل الذكية (ITS) للأداء التشغيلي وخدمات الركاب، إضافة إلى اكتساب رؤى حول الاتجاهات الناشئة، والتقنيات المبتكرة، وأفضل الممارسات الدولية، و تبادل الخبرات مع الخبراء الإقليميين لدعم أنظمة حافلات أكثر كفاءة واستدامة.


و يشارك في الورشة صانعو القرار، وممثلو سلطات النقل العام، والمشغلون، وخبراء الصناعة لتبادل المعرفة حول الاتجاهات الرئيسية التي تشكل مستقبل النقل العام بالحافلات في المنطقة، من خلال الحوار الاستراتيجي ومشاركة التجارب في مواضيع القيادة، وتشغيل وتطوير نظام للحافلات سريعة التردد، والتحول الرقمي، والتميز في الخدمة، والابتكارات الناشئة، مع مشاركة الحلول العملية لتعزيز أنظمة الحافلات.



و قال الملكاوي اننا في أمانة عمان نعتز بشراكتنا مع الاتحاد العالمي للنقل العام، وبكون الأمانة عضوا فيه منذ سنوات حيث أتاحت هذه الشراكة فرصة الاستفادة من الخبرات الدولية، والبرامج التدريبية، والدراسات المتخصصة، وأسهمت في تطوير قدرات كوادرنا والاطلاع على التجارب والممارسات المتقدمة في قطاع النقل العام.


واضاف ان عمان مدينة تنمو وتتوسع باستمرار، وبالتالي تتزايد الحاجة إلى منظومة نقل عام أكثر كفاءة وموثوقية، ومن هذا المنطلق، تتعامل أمانة عمان الكبرى مع النقل العام كأولوية تلامس جودة حياة السكان بشكل مباشر ، وتعمل على تعزيز قدرتها على النمو بصورة أكثر تنظيما واستدامة.


واوضح ان عملنا في أمانة عمان يأتي امتدادًا لتوجه الدولة الأردنية الذي أرسته رؤية التحديث الاقتصادي، والتي وضعت من تطوير قطاع النقل واللوجستيات أحد ركائزها الأساسية لتعزيز تنافسية الأردن الدولية ودعم نموه الاقتصادي.


وقال ان أمانة عمان عملت على ترجمة هذا التوجه إلى مشاريع ومبادرات ملموسة، حيث شكل تطوير النقل العام أحد المحاور الرئيسية في عمل الأمانة، شملت توسعة أسطول باص عمان والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للركاب، مشيرا الى ان نظام الباص سريع التردد وحده ينقل اليوم أكثر من مئة وعشرة الاف راكب يوميًا، ضمن منظومة نقل منتظم تجاوز إجمالي ركابها في العام الماضي أربعة وثلاثون مليون راكب، أربعة وعشرون مليون منها على الباص السريع لوحده وهو رقم يعكس تحولا حقيقيا في ثقة أهل عمان بالنقل العام كخيار يومي، لا كبديل استثنائي.


وأضاف الملكاوي اننا نعمل على تطوير التكامل بين خطوط الباص سريع التردد وشبكة الخطوط المغذية، وتحسين تجربة الراكب من لحظة وصوله إلى المحطة وحتى نزوله منها.


واوضح ان تطويرنا لم يقتصر على شبكة الحافلات، بل امتد إلى بناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة حركة المدينة، تشمل ربط أكثر من مائة وثمانين تقاطع بنظام التحكم المروري الذكي (SCATS) ، وشبكة مراقبة تتجاوز ستمائة كاميرا، ومنصة موحدة لجمع وتحليل بيانات الحركة المرورية في الزمن الحقيقي، إلى جانب مشروعات قيد التنفيذ للرقابة الآلية الذكية والصيانة الاستباقية لأصول الطرق والإنارة الذكية، بما يؤسس لمدينة أكثر أمانًا وكفاءة في إدارة تنقل سكانها.


و قال انه مع استعداد أمانة عمان الكبرى لصياغة خطتها الاستراتيجية المقبلة، فإننا نضع تكامل النقل العام مع منظومة إدارة المرور والبيانات والتكنولوجيا في صميم أولوياتنا للسنوات المقبلة. فنحن نريد لعمّان أن تكون مدينة تتحرك بكفاءة، وتدار بذكاء وتستفيد من التكنولوجيا لخدمة الإنسان مدينة يكون فيها الراكب محورًا لكل قرار يتعلق بتنقله وجودة حياته.


من جانبه قال الدكتور الرميح ان قطاع النقل بالحافلات يشهد تحولاً متسارعاً بفعل تطور التقنيات وتغير احتياجات المدن وارتفاع توقعات الركاب، يتطلب مواكبة هذا التحول رؤيةً واضحةً وتخطيطاً متكاملاً للشبكات وتشغيلاً موثوقاً واستخداماً فاعلاً للبيانات والابتكار لتحسين الخدمة.


و اضاف ان تطوير هذا القطاع لا يقتصر على اقتناء حافلات جديدة، أو إدخال تقنيات حديثة، بل يتطلب قيادة واضحة وتخطيطاً متكاملاً وتشغيلاً عالياً، والقدرة على توظيف البيانات والابتكار لتحسين مستوى الخدمة، مشيرا الى ان الراكب هو المعيار الحقيقي للنجاح،عبر قياس مدى أمان رحلته وموثوقيتها، وانتظام المواعيد، ودرجة سهولة الخدمة وراحتها، ومدى تحوّل الحافلة إلى خيار نقل مفضل وجذاب.


واشار ان هذه الورشة تتيح الفرصة لمناقشة هذه المحاور من زوايا متعددة تشمل القيادة والتشغيل، وأنظمة النقل السريع بالحافلات، وأنظمة النقل الذكية، والتحول الرقمي والابتكار في تقديم الخدمة، إضافة إلى مناقشة ما تعلمناه والدروس المستفادة منها، و مشاركة التجارب و التحديات التي واجهتنا، بهدف تنفيذ تحسينات ملموسة في شبكات الحافلات في مدننا.


وقال ان قيمة الاتحاد العالمي للنقل العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبرز من خلال جمع القيادات، والمشغلين، والخبراء، و اتاحة الفرصة لهم لتبادل المعرفة وبناء أوجه تعاون تستجيب لاحتياجات المدن.


واشتملت الورشة على جلسات حوارية، جاءت الاولى بعنوان " حوار قيادات النقل العام، رسم مستقبل النقل بالحافلات في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا، وشارك فيها المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية، هيئة الطرق والمواصلات في دبي الإمارات العربية المتحدة المهندسة منى العصيمي، و المدير العام لهيئة تنظيم قطاع النقل البري (LTRC) في الأردن المهندس رياض الخرابشة، و وكيل النقل البري للركاب في الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية الدكتور ريان الحازمي، و نسقها مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا UITP من الإمارات العربية المتحدة هاشم الهنداوي.


وتضمنت الجلسة الثانية التي حملت عنوان " نظام الحافلات سريعة التردد BRT ما بعد البنية التحتية، التشغيل و التكامل و الاثر" ، و نسق محاورها استشاري النقل في مستشاري النقل المستدام FZ الدكتور أيمن الصمادي، وشارك فيها المدير التنفيذي للنقل العام والبنية التحتية للنقل في الامانة المهندسة علا الكفاوين، ورئيس إدارة تطوير الاستراتيجيات IETT من تركيا الدكتورة بوشرا بوران، و رئيس الاستراتيجية وإدارة العقود، DTPM من تشيلي دييغو سيلفا لوبيز، استعراض تجارب تخطيط وتنفيذ وتشغيل أنظمة الحافلات سريعة التردد من خلال تجارب مدن مختلفة، حيث تشارك المتحدثون الدروس العملية، والرؤى التشغيلية، والنهج لتحسين أداء الخدمة، وتجربة الركاب، وتكامل الشبكة، والنتائج الأوسع للتنقل الحضري، إضافة إلى مناقشة التحديات المشتركة وعوامل النجاح، وتحديد الدروس العملية ذات الصلة بتطوير وتشغيل أنظمة الحافلات سريعة التردد.


واشتملت الجلسة الثالثة العامة التي جاءت بعنوان " الاتجاهات و الابتكارات الحديثة في تطوير أنظمة النقل للحافلات " على عرض

الاتجاهات والابتكارات الحديثة في تطوير أنظمة النقل للحافلات، حيث استعرض كل من نائب مدير المدينة للأشغال العامة في الأمانة المهندسة نعمة قطناني، و مدير أول لتطوير الأعمال Init من الإمارات العربية المتحدة اسماعيل داهل، و استشاري حلول التنقل الكهربائي ABB من الإمارات العربية المتحدة بسام الشبطات، و مدير التنقل الكهربائي في شركة إمارات ليمتد للمحركات الكهربائية من الإمارات العربية المتحدة يوسف حسني، ابتكارات مثل أنظمة النقل الذكية (ITS)، والتحول الرقمي والعمليات القائمة على البيانات، والتقنيات الناشئة ، و رؤى عملية حول كيفية تحسين هذه الابتكارات للأداء التشغيلي، وتعزيز تجربة الركاب، ودعم أنظمة حافلات أكثر كفاءة، و نسق محاورها مديرة Surbon Consulting في الإمارات العربية راشيل هيوز.


كما تتضمن الفعاليات تنظيم زيارة فنية ميدانية لمنظومة الباص سريع التردد لاستعراض عناصر النجاح التي أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى التشغيل والخدمة والتنقل الحضري.


مواضيع قد تهمك