لأول مرة في تاريخ البشرية.. قياس المسافة إلى كويكب باستخدام الليزر
قام المسبار الفضائي الياباني "هايابوسا-2"، لأول مرة في تاريخ البشرية، بقياس المسافة إلى جرم سماوي صغير الحجم باستخدام الليزر.
واستغل المهندسون ببراعة الفرصة التي أتاحها مرور المسبار بالقرب من الكويكب "توريفوني".
وقاست المحطة الفضائية الآلية "هايابوسا-2" بواسطة الليدار المسافة إلى الكويكب "توريفوني"، الذي مر المسبار بالقرب منه خلال الصيف الجاري. وأعلنت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية "جاكسا" عن أول قياس ليزري للمسافات في الفضاء في تاريخ البشرية.
ولا يقتصر مقياس الارتفاع الليداري المركب على متن المسبار على قياس المسافة إلى جسم ما بأقل قدر من الخطأ، بل يمكنه أيضا تحديد كثافة سطحه ومسامية سطحه، فضلا عن قدرته على عكس الضوء. ولكن لتحقيق هذه القدرات المذهلة، كان من الضروري تشغيل الليزر بدقة في لحظات محددة أثناء أقصى اقتراب من الكويكب.
ومن أجل تحقيق نجاح هذه العملية المعقدة، كان من الضروري التحكم بدقة بالغة في مسار المسبار واتجاهه، بالإضافة إلى ضبط أجهزته بدقة، حتى لا يتم الخلط بين الضوضاء والإشارة المنعكسة.
ونتيجة للعمل المنسق للفريق المسؤول عن التحكم في المسبار، جرى قياس المسافة مرتين في الساعة 18:29:56.5 و18:29:57.5 يوم 5 يوليو الماضي، وذلك من مسافتين بلغتا نحو 20 كيلومترا و15 كيلومترا، على التوالي.
وهناك سؤال منطقي: لماذا كل هذه الجهود إذا كان "توريفوني" مجرد هدف وسيط لمهمة "هايابوسا-2" واسعة النطاق؟ لكن تحديد حجم الجسم بناء على الصور الفوتوغرافية من دون معرفة موقعه بدقة يُعد أمرا في غاية الصعوبة. والآن أصبحت أبعاد الكويكب الدقيقة وشكله معروفين، إذ إنه عبارة عن جرم صخري ممدود يبلغ طوله نحو 840 مترا وقطره 340 مترا.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تحديد مداره بدقة كبيرة، إذ انخفض هامش الخطأ من 49.5 كيلومتر إلى 0.78 كيلومتر، وأصبح من الواضح تماما الآن أنه لن يصطدم بالأرض، على الأقل في المستقبل المنظور.
المصدر: Naukatv.ru