دور الأسرة في حماية الأطفال من الأخطار التكنولوجية ..حلقة نقاشية في الدولية للشباب
في إطار التطور التكنولوجي الهائل الذي يسيطر على الناس..اضحى على الأسرة ان تولي الأطفال اهمية خاصة..وهذا ما ناقشته الحلقة الحوارية الافتراضية التي نظمتها المؤسسة الدولية للشباب والتنمية بالتعاون مع رابطة الاعلام البيئي والجمعية الثقافية للشباب والطفولة حول دور الأسرة في حماية الأطفال من الأخطار التكنولوجية.
وقال الدكتور عدنان محمود الطوباسي استاذ علم النفس والارشاد النفسي المشارك والرئيس العام للمؤسسة الدولية للشباب والبيئة والتنمية ان حماية الأطفال من أخطار التكنولوجيا يكمن في مراقبتهم وعدم تشجيعهم على الإدمان عليها من خلال تركهم لساعات طوال دون حسيب او رقيب .وعلى الامهات ان يكن قادرات على تربية الأطفال تربية سليمة وعدم تركهم لوحدهم مع أجهزة الايباد وغيرها من الألعاب دون رقيب او حسيب.
ويؤكد أ.د. همشري أن الأسرة تُعد الحصن الأول والخط الدفاعي الأهم في حماية الأطفال من المخاطر المتزايدة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة. ففي ظل الانتشار الواسع للإنترنت والأجهزة الذكية، أصبح الأطفال عرضة لمحتوى غير لائق، وتنمر إلكتروني، وإدمان رقمي، فضلاً عن مخاطر التواصل مع أشخاص مجهولين قد يشكلون تهديداً حقيقياً لسلامتهم النفسية والجسدية. ويشير إلى أن الأسرة لا تستطيع أن تراقب الطفل على مدار الساعة، ولا أن تحيط كل نشاطه الرقمي بسياج من القيود، لذا فإن الاستثمار الحقيقي يكمن في تعليم الطفل كيف يفكر لا فقط ماذا يفعل. فمثلاً، من المهم أن يتعلم الطفل مبكراً كيف يميز بين المعلومة الموثوقة والمضللة، وكيف يتعامل مع رسالة من شخص غريب، ومتى يجب أن يخبر أحد والديه دون خوف من اللوم أو العقاب.
وتقوم القدوة العملية دوراً محورياً هنا، فالطفل الذي يرى والديه يستخدمان الهاتف باعتدال ووعي، يميل إلى تبني السلوك ذاته، في حين أن الخطاب النظري وحده دون ممارسة فعلية غالباً ما يفقد تأثيره. كذلك فإن تعزيز الأنشطة البديلة بعيداً عن الشاشة، كالقراءة والرياضة والهوايات، يقلل من اعتماد الطفل الكلي على العالم الرقمي كمصدر وحيد للترفيه.
وبناءً على ما تقدّم، تضيف أ.نور مقداد أن بناء هذا الوعي الداخلي عند الطفل لا يُغني عن وجود إطار خارجي يحميه، بل يكتمل معه. فالأسرة عليها أن تبدأ بالوعي والتثقيف، إذ يجب على الوالدين فهم طبيعة المنصات الرقمية والتطبيقات التي يستخدمها أبناؤهم، وذلك لتمكينهم من توجيههم بشكل سليم بدلاً من فرض حظر تام قد يدفع الطفل إلى البحث عن بدائل غير آمنة. كما ينبغي وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، تشمل تحديد الوقت المسموح به، ونوعية المحتوى المتاح، مع مراعاة أن تكون هذه القواعد متوافقة مع عمر الطفل ومرحلته النمائية.
ولا يقل الحوار المفتوح أهمية عن الرقابة التقنية، فحين يشعر الطفل بالثقة والأمان في التحدث مع والديه عن تجاربه الرقمية، تزداد فرص اكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر. ومن المفيد أيضاً أن تستخدم الأسرة أدوات الرقابة الأبوية المتاحة في الأجهزة والتطبيقات، دون أن تكون بديلاً عن التربية والتوجيه المباشر.
وتقول الدكتورة الصيدلانية ربى جبر :
أصبحت التكنولوجيا جزءًا مهمًا من حياتنا اليومية، وخاصة في حياة الأطفال.
لكن الإفراط في استخدامها قد يسبب الكثير من الأضرار والمخاطر.
فكثرة استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قد تؤثر في صحة الطفل.
وقد تسبب ضعف النظر والصداع وقلة النوم.
كما أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يقلل من النشاط والحركة.
وقد يؤدي ذلك إلى السمنة وبعض المشكلات الصحية.
ومن مخاطر التكنولوجيا أيضًا إضاعة وقت الطفل وإهماله لدراسته.
وقد يبتعد الطفل عن أسرته وأصدقائه بسبب انشغاله بالأجهزة.
كما يمكن أن يتعرض لمحتوى غير مناسب لعمره على الإنترنت.
وقد يتعرض أيضًا للتنمر الإلكتروني أو التواصل مع أشخاص مجهولين.
لذلك يجب على الأهل مراقبة استخدام أطفالهم للتكنولوجيا.
وينبغي تحديد وقت معين لاستخدام الهاتف والألعاب الإلكترونية.
كما يجب تشجيع الأطفال على القراءة والرياضة واللعب مع الآخرين.
ويجب توعيتهم بعدم مشاركة معلوماتهم الشخصية مع الغرباء.
وفي النهاية، التكنولوجيا مفيدة إذا استخدمناها بطريقة صحيحة وآمنة،
أما الإفراط في استخدامها فقد يكون خطرًا على الطفل ومستقبله
وترى الأستاذة سمر عبد الله :
الاسرة هي العنصر الاهم في حماية ورعاية الجيل الناشئ وهي خط الدفاع الاول في حماية الاطفال واليوم مع تسارع التكنولوجيا حيث اصبحت تدار جميع مجالات حياتنا من بواسطتها شئنا ام ابينا صارلابد من حماية اطفالنا من اخطارها وسلبياتها القاتله ل نفسيتهم بالتالي تاثيرهم ب مجتمعهم
لابد من تفعيل الرقابه الابويه ع الهواتف والاجهزه الذكيه وتشغيل البحث الامن على الانترنت وحجب المواقع غير اللائقه .. والاهم بناء،جسور من الثقه بين الابوين والطفل بالتقرب اليه ومصادقته والتفاعل مع اهتماماته وخلق مساحه امنه له بالاستماع اليه ولكل ما يجول بخاطره والتفاعل معه وتخصيص وقت للخروج واللعب معه ( اشغال وقته بالنشاط البدني الذي يحبه ) والتوجيه الايجابي بالتعامل مع ادوات التكنولوجيا بدلا من المنع التام .. مهم جدا ل نفسيته واستقلاليته ان لا يمنع لكن التعامل معه بذكاء ك صديق مقرب ... نحن في مرحله زمنيه تعتمد. اعتماد تام على التكنولوجيا ومن الصعب فصل الطفل عنها ..
وتقول المعلمة سلام محمد عمران :
تحمى الأطفال من مخاطر الإنترنت عبر تفعيل أدوات الرقابة الأبوية وحجب المحتوى الضار، تحديد أوقات واضحة لاستخدام الشاشات، وضع الأجهزة بأماكن عامة بالمنزل، بناء حوار مفتوح لتشجيعهم على إبلاغك بأي قلق، وتوعيتهم بعدم مشاركة البيانات الشخصية أو الصور لأي كان.
وتقول ايمان سمير شحادة
أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، فهي توفر لهم وسائل متعددة للتعلم والتواصل والترفيه، إلا أن الاستخدام غير الواعي لها قد يعرّضهم لعدد من الأخطار، مثل التنمر الإلكتروني، والمحتوى غير المناسب، والاحتيال، وانتهاك الخصوصية، والإفراط في استخدام الأجهزة.
وتؤدي الأسرة دورًا مهمًا في حماية الأطفال من هذه الأخطار، وذلك من خلال توعيتهم بالاستخدام الآمن للإنترنت، وتعليمهم عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو كلمات المرور مع الآخرين، وعدم التحدث مع أشخاص مجهولين أو فتح الروابط والملفات المشبوهة. كما ينبغي على الوالدين متابعة ما يستخدمه الأطفال من تطبيقات ومواقع بطريقة تقوم على الحوار والثقة، وليس على المراقبة المستمرة فقط.
ومن المهم أيضًا أن تضع الأسرة قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، مثل تحديد أوقات مناسبة لاستخدام الهاتف والإنترنت، وتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة والقراءة والأنشطة الاجتماعية. كما يجب أن يكون الوالدان قدوة حسنة في الاستخدام المتوازن والمسؤول للتكنولوجيا.
وختاماً، فإن حماية الطفل لا تتحقق فقط بمنعه من الخطر، بل بتمكينه من فهمه والتعامل معه بنضج يتناسب مع عمره. وهذا ما يجعل الأسرة شريكاً فاعلاً في تنشئة جيل رقمي واعٍ ومسؤول، من خلال توازن دقيق بين الرقابة والثقة، وبين التوجيه والاستقلالية.