الإطلالات المثيرة للجدل في جرش.. هل تنقذ الإدارة ما تبقى من أيام المهرجان؟
بعد النجاحات الفنية والجماهيرية التي حققها مهرجان جرش هذا العام، برزت خلال الأيام الماضية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بعض الإطلالات التي ظهرت بها فنانات على مسرح المهرجان، إلى جانب عروض راقصة رافقت بعض الحفلات، وهو ما دفع عددًا من المتابعين للمطالبة بالحفاظ على الهوية التي عُرف بها مهرجان جرش على مدار عقود.
وشهدت الحفلات الأخيرة ملاحظات من متابعين على إطلالات الفنانتين إليسا ودينا حايك، إضافة إلى العروض الراقصة المصاحبة لحفل الفنان السوري الشامي، حيث رأى منتقدون أن هذه المشاهد لا تنسجم مع الطابع العائلي والثقافي الذي اشتهر به مهرجان جرش.
وفي هذا السياق، وجهت مطالبات إلى مدير عام مهرجان جرش يزن الخضير، تدعوه فيها إلى الاستفادة من الأيام المتبقية للمهرجان، ووضع ضوابط أوضح للعروض الفنية بما يراعي طبيعة جمهور جرش، الذي يضم العائلات والأطفال وكبار السن.
وقال كثيرون لسنا هنا بصدد مصادرة الفن أو الدعوة إلى التشدد، فالأردنيون يحبون الغناء والفرح ويحتفون بضيوفهم من الفنانين العرب، لكن في المقابل فإن مهرجان جرش نفسه خصص تذاكر عائلية، وهو ما يفرض مراعاة خصوصية هذا الجمهور واحترام التنوع في أذواقه.
كما أن الفنان أو الفنانة يقدمان فنهما أمام جمهور جاء ليستمتع بالأغاني والأداء، وليس ليجد نفسه أمام حالة من الجدل حول طبيعة الملابس أو العروض المصاحبة، وهو جدل كان من الممكن تجنبه من خلال التنسيق المسبق بين إدارة المهرجان والفرق الفنية.
ولعل المتابعين يتذكرون أن إدارات مهرجان جرش السابقة كانت تحرص على الاتفاق مع الفنانين قبل صعودهم إلى المسرح على الالتزام بما يتناسب مع طبيعة المهرجان، وهو ما أسهم في ترسيخ صورته كمنصة ثقافية وفنية راقية تحترم الفن وتحترم في الوقت نفسه خصوصية المجتمع الأردني.
وما تزال أمام إدارة المهرجان فرصة للحفاظ على هذه الصورة خلال الأيام المتبقية، بما يحقق المعادلة التي نجح فيها جرش لسنوات طويلة: فن راقٍ، وفرح حقيقي، واحترام لقيم المجتمع وجمهور المهرجان بمختلف فئاته