د. زياد القاضي : معركة الوطن ضد المخدرات
لم تعد معركة مكافحة المخدرات مجرد واجب أمني بل أصبحت معركة وطنية متكاملة تستهدف حماية الإنسان الأردني وصون الأسرة والحفاظ على مستقبل الأجيال فالمخدرات لم تعد خطرًا على الأفراد فقط بل أصبحت أداة تستخدمها شبكات الجريمة المنظمة لاستهداف أمن الدول واستقرار المجتمعات الأمر الذي يتطلب تضافر جميع الجهود الرسمية والشعبية لمواجهتها.
وفي الأردن تحظى الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي بدعم ورعاية مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أكد في مختلف المناسبات أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر وأن حماية المجتمع من آفة المخدرات أولوية وطنية لا تقبل التهاون كما يواصل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد دعمه المستمر لنشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحرصه الدائم على تعزيز قدراتهم والوقوف إلى جانبهم في أداء رسالتهم الوطنية.
وبفضل هذا الدعم الملكي المتواصل يواصل نشامى القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية وفي مقدمتهم رجال إدارة مكافحة المخدرات أداء واجبهم بكل شجاعة وإخلاص سواء في حماية الحدود من محاولات التهريب أو في ملاحقة شبكات الاتجار والترويج أو في تنفيذ عمليات نوعية حالت دون وصول كميات كبيرة من السموم إلى داخل المملكة وهي جهود تعكس مستوى عالياً من الاحتراف والكفاءة والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.
إلا أن نجاح هذه المعركة لا يعتمد على الجهد الأمني وحده فمهما بلغت جاهزية المؤسسات الأمنية فإن المجتمع يبقى الشريك الحقيقي في حماية الوطن فالأسرة هي خط الدفاع الأول والمدرسة والجامعة ودور العبادة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني جميعها تتحمل مسؤولية نشر الوعي وتعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ قيم الانتماء بما يحصن أبناءنا من الوقوع في براثن هذه الآفة.
كما أن تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الجهود الوطنية ويؤكد أن حماية الوطن مسؤولية جماعية وأن الأمن لا تصنعه المؤسسات وحدها بل يصنعه أيضًا المواطن الواعي الذي يدرك حجم التحديات التي تواجه بلده.
لقد أثبت الأردن خلال السنوات الماضية أن مواجهة المخدرات ليست رد فعل مؤقتًا وإنما استراتيجية وطنية متكاملة تقوم على حماية الحدود وتطوير القدرات الأمنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات ونشر الوعي المجتمعي وهي استراتيجية تستند إلى رؤية قيادية واضحة تؤمن بأن الإنسان هو أغلى ما يملكه الوطن وأن الحفاظ على أمنه ومستقبله مسؤولية لا تحتمل التهاون.
حفظ الله الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين ،وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار وبارك جهود نشامى القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية وفي مقدمتها إدارة مكافحة المخدرات الذين سيبقون الدرع الحصين في حماية الوطن وحدوده وأبنائه من كل من يحاول العبث بأمنه واستقراره.