اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. فايز ابو عريضة : كان الله في عون القراء

أ. د. فايز ابو عريضة : كان الله في عون القراء
أخبارنا :  

في ظل السباحة اليومية في الفضاء من خلال المشاركة بالكتابة او التعليق من خلال المنصات الرقمية للتواصل الاجتماعي الشبه مجانية،

اصبح كل مواطن صحفي وكاتب واديب ومحلل سياسي واجتماعي ورياضي ،

وهذا له جوانب ايجابية سواء في التدريب على الكتابة ،وما يرافق ذلك من تحسن في القدرة على التعبير او اختيار المفردات وتقليل نسبة الخطا في الكتابة ،

اذا ما رغب الفرد في المراجعة والتدقيق او الاستماع إلى ما يدونه القراء من ملاحظات وخاصة الجادة منها، واستطلاع اراءهم بالتواصل الخاص لمن يريد ان يطور نفسه خارج اطار التقليد او الاعلان اليومي بانه لا زال على قيد الحياة بتحية صباحية او مسائية،

وما إلى ذلك من استنساخ لمواعظ يفتقدها ناقلها،

ولكن في المقابل نرى ان الكتابة وحدها لا تكفى دون القراءة ثم القراءة إلى ان نصل إلى درجة تبدا الذاكرة بتخزين الاحداث والمفردات والمعلومات التي تسعف امثالي ممن يرغبون في الكتابة هواية وليس احترافا بالتجربة والخطأ حتى يجدوا من يقرا لهم حتى نهاية الخاطرة،

اما ما نشهده اليوم لا يخلو الامر من مجاملة هنا وهناك،

فالاعجاب باشارة لا تعني سوى تبادل بطاقات التهنئة والتبريك كما هو في الاعياد والمناسبات الاجتماعية ، دون قراءة سطر واحد من الخاطرة

وفي ذات الوقت تجد من يقرأ ما وراء السطور، وقد لايعلق الا نادرا ،ولكن يفهم من مداخلته مدى الوعي بالاتفاق او الاختلاف،

وهناك من يتقاطع مع الكاتب،، ان صح التعبير بان كل من يخط سطرا على صفحته بانه كاتب،، من باب اشعار الاخرين بانه يرى ما لا يراه الاخرون، وهذا كله طبيعي في ظل التنوع في الاهتمامات الشخصية والمستوى الثقافي،والمساهمة في العمل العام بنوايا صادقة ،

ولا أعني هنا الدرجة العلمية لانها في أعلى درجاتها قد لا تؤهل حاملها لفهم او كتابة سطور خارج التخصص ،حيث وصلت الامية الثقافية لبعض حملة الدكتوراه ،مما لا يبشر بالخير لمخرجات جامعاتنا مستقبلا ،

لان الثقافة مشروع ذاتي لا علاقة للمؤهل العلمي فيه بشيء،

وأكثر الامور ازعاجا هو تدوير خاطرة او مقالة دون وعي بخطورة ما تحتويه من مغالطات او تداعيات سلبية على المجتمع،

والتي قد تشعل حروبا بدون أسلحة بين عشاق الردح والإساءة للآخرين من كل اطراف معادلة المرضى النفسيين بكل الاتجاهات ،

وفي النهاية يجب التدقيق جيدا في ما يكتب،تبعا للأهداف الشخصية للكاتب بعيدا عن الإنشاء والمناكفة ومعارضة الأفكار والآخرين كهدف ليس إلا ،

وفي نهاية المطاف علينا ان نقرأ كثيرا حتى تكتب قليلا ؟


مواضيع قد تهمك