اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

سائد كراجة : داليش: الدولة اليهودية في الشام والنيل JSIL

سائد كراجة : داليش: الدولة اليهودية في الشام والنيل JSIL
أخبارنا :  

كتب مائير إتبنغر، حفيد الحاخام المتطرف مائير كهانا، عام 2013 بيان «الثورة» الذي يمثل عقيدةً لمجموعة يهودية سلفية عُرفت تجمّلاً وتمويهاً بـ«شباب التلال». وعقيدة هذه المجموعة: إسقاط إسرائيل العلمانية لأنها «كافرة»، إقامة مملكة تحكم بالشريعة اليهودية، الهالاخا، بناء الهيكل الثالث على أنقاض الأقصى، والأهم طرد كل غير يهودي أو قتله، انتبهوا: أو قتله.

 

هل تذكركم هذه الأهداف بداعش؟! نعم، ولكن "داليش” تتفوق على داعش في الطموح الجغرافي؛ داعش طالبت بـ648 ألف كيلومتر مربع «الشام والعراق»، بينما داليش تطالب بأكثر من مليوني كيلومتر مربع تمثل مساحة فلسطين والأردن ولبنان وسورية وشمال سيناء وأجزاء من العراق والجزيرة العربية، من النيل إلى الفرات. لا مبالغة فيما أقول؛ فهذا تصريح وزير مالية الحكومة سموتريتش، وهذه إشارات على زي الجنود الصهاينة أدانتها جامعة الدول العربية رسمياً. ومنذ نتنياهو عام 1996، ولا أقول منذ غزة، والاستيطان في الضفة الغربية عمل جماعات ومنظمات إرهابية ترعاها الدولة الصهيونية.

ليسوا «شباب التلال»، ولا يمارسون طيش الشباب، بل هم مليشيات إرهابية منظمة تصدر عن عقيدة دينية متطرفة، وتساندها مؤسسات رسمية وغير رسمية، ومن أفواههم ندينهم. هذا رئيس الشين بيت الإسرائيلي نفسه حين كتب لنتنياهو عام 2024 يحذره من أن «الإرهاب اليهودي خرج عن السيطرة».

أرقام الأمم المتحدة تشير إلى أن عام 2025 شهد عمليتين إرهابيتين لهم يومياً، وإرهاب هذه المجموعة في تصاعد مستمر، وقد هجّرت مجتمعاتٍ فلسطينية علناً، وتكبد الفلسطينيون حوالي 76 مليون دولار خسائر زراعية. وخلف هذه الأرقام شبكة دعم في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا، ضخّت ملايين الدولارات لتوسيع المستوطنات، بينما يحمي وزير أمنها القومي عناصر التنظيم علناً.

هذه المجموعة، بوصفها ونشاطها، تعتبر مجموعة إرهابية حسب قانون منع الإرهاب الأردني ومكافحة الإرهاب المصري والقانون السوري واللبناني. وأضيف بأن معاهدة وادي عربة 1994 - بغض النظر عن ملاحظاتنا عليها- تُلزم إسرائيل قانونياً بحماية الأماكن المقدسة في القدس، مما يمنح الأردن سنداً تعاهدياً لا يُدحض لمطالبة مجلس الأمن بتصنيف داليش والمنظمات الشبيهة بها كمنظمات إرهابية.

وقد رسّخت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري عام 2024 أن عنف المستوطنين يُنشئ «بيئة إكراهية ممنهجة»، وطالبت بوقف الاستيطان فوراً باعتباره عملاً غير مشروع.

المنظمات الصهيونية المتطرفة اليوم هي الممثل الشرعي الحقيقي لدولة إسرائيل، وأن تبني هذا الاسم والوصف لهذه المنظمات هو جزء من الحرب الإعلامية التي نحتاجها لمحاصرة مشروع إسرائيل بالتهجير والوطن البديل. هذا الاسم ليس اختراعاً ولا تعبئة شعبوية، بل متطلب قانون محلي ودولي، ووصف واقعي لممارسات الدولة الصهيونية التي تليق فقط بالدول والحركات الإرهابية.

ويذكر هنا أن وهناك أيضاً مؤسسات متعددة تقف خلف مشروع الاستيطان والتهجير بالإرهاب، فبالإضافة إلى داليش (JSIL شباب التلال)، هناك أمانا، وعطيرت كوهانيم، والمنظمة الصهيونية العالمية، ومجلس يشع. يجب تصنيفها ورصد أنشطتها الإرهابية وإعلانها منظمات إرهابية عربياً ودولياً.

الفارق بين داليش وداعش ليس في جوهر الجريمة ولا في أساليب الترهيب والتهجير. الفارق الوحيد في جنسية مرتكبيها والحماية الدولية التي يتلقونها.

داليش- JSIL: الاسم الذي لم تختره هذه المنظمات ومن ورائها إسرائيل، لكنها استحقته بكل ما أعلنته وكل ما ارتكبته، لهذا ادعوهم بأسمائهم: دولة يهودية في الشام والنيل متطرفة إرهابية، وأعلنوا أنهم حركة إرهابية بكل ما يترتب على ذلك من عقوبات محلية ودولية.

ــ الغد


مواضيع قد تهمك