التعليم الرقمي واللغة: حلقة نقاشية في الدولية للشباب
مع التطور التكنولوجي الهائل والانفتاح البشري على مختلف الثقافات، أضحى التعليم الرقمي ركنًا أساسيًا في المدارس والجامعات، إلا أن هذا التطور يحتاج إلى تمكين الطلبة من إتقان لغة أخرى إلى جانب لغتهم الأم؛ من أجل مواكبة التطورات العالمية المتسارعة. وكان هذا موضوع الحلقة النقاشية الافتراضية التي نظمتها المؤسسة الدولية للشباب والتنمية، بالتعاون مع معلمات من الأكاديمية الأمريكية في محافظة الزرقاء.
وقال الدكتور عدنان محمود الطوباسي، أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك والرئيس العام للمؤسسة الدولية للشباب والتنمية، إن الطلبة اليوم يواجهون تطورًا تكنولوجيًا هائلًا، وإن مواكبته تحتاج إلى فهم ومعالجة وإنجاز، إضافة إلى امتلاك لغة قوية يتمكنون من خلالها من الدخول إلى عوالم التعلم بكل كفاءة واقتدار.
وقالت المهندسة وئام عيسى أبو شعيرة من الأكاديمية الأمريكية:
"يشهد قطاع التعليم تحولًا متسارعًا نحو الرقمنة؛ حيث باتت الشاشات والهواتف الذكية البديل الأقرب للطلاب عوضًا عن الكتاب الورقي. ورغم ما يقدمه هذا التحول من مرونة، فإنه يدق ناقوس الخطر حول تراجع القيمة الأدبية والتربوية للقراءة الورقية الأصيلة التي تبني وعي الطالب. علاوة على ذلك، أدى الاعتماد المفرط على لوحات المفاتيح والرسائل الصوتية إلى ضعف ملحوظ في مهارات الكتابة اليدوية وتراجع جودة الخط لدى الجيل الناشئ، مما يهدد بفقدان الرابط الحسي والذهني الذي لا يمكن لغير القلم والورقة أن يمنحاه لطالب العلم."
وبينت المعلمة شيماء محمد بحلق من الأكاديمية الأمريكية أن:
"التعدد اللغوي لا يُعد مجرد ميزة تعليمية للطفل فحسب، بل هو نافذة واسعة ومفتوحة على العالم. فعندما يستخدم الطفل أكثر من لغة، يكتسب القدرة على فهم العالم والتفاعل معه من منظور ثقافي مختلف ووعي منفتح. إضافة إلى ذلك، يسهم التعدد اللغوي في تحسين التفكير والإبداع، مما يمنح الطفل شخصية أكثر ثقة ومرونة، قادرة على النجاح والتكيف مع التحديات المستقبلية."
وأشارت المعلمة رهام شقير من الأكاديمية الأمريكية إلى أن:
"القراءة الرقمية ليست سيئة بحد ذاتها، لكنها تحتاج إلى استخدام متوازن وواعٍ. فعندما تُستعمل بطريقة صحيحة، يمكن أن تكون وسيلة قوية للتعلم والثقافة، أما الإفراط فيها فقد يؤثر على التركيز والعادات القرائية التقليدية."
من جهتها، قالت السيدة سناء العمري، الحاصلة على درجة الماجستير في علم النفس التربوي، إن على أولياء الأمور متابعة أبنائهم ودعمهم في تعلم أكثر من لغة، حتى يكونوا قادرين على مواجهة التحديات العالمية في التعليم، والتي أصبحت مع التطور التكنولوجي الهائل تتطلب الإلمام بمختلف أشكال التعليم، وعلى رأسها التعليم الرقمي.