محمد فواز الربابعة : رحيل عون
ها أنت ذا ياقلمي من جديد ،،، تبحت عن معنى للكلمات بعد أن غابت عنك أحرف الأبجديات ،،،، في زمن صارت فيه الكلمات ليست كالكلمات..وها أنت ذا تبحث بين الصفحات عن شيء دفن مع الذكريات..عن ماذا تبحث ياقلمي..عن رفيق الأمسيات!!!؟ لاجدوى من البحث ياصديقي فلقد طالت الحكايات وتلاشت مع النسمات!! بقايا العَبرات وصدى الآهات.....
فالحياة رحلة تمضي بنا دون هوادة ،،، ولن تستوقفها احزاننا ،،،،
إليك يا عون اكتب وكأنك تقرأ ،،، كم يشتاق وسيشتاق أن يناديك والداك واحبابك وينتظرون سماع صوتك ،، كم سيشتاق والديك لنطق كلمة (ابوي ،،، امي) ،،،،
منذ ان غاب نورك عن الدنيا وزملاؤك واصدقاؤك يرون الماضي في ملامحك ،، يشتاقون إلى أيامٍ خَلَت ..
اليوم وكل يوم يتمنون لو ان عقاربُ الساعة توقفت عن الحركة ..
في الفقد لا نودّع أحبابنا فقط ،، بل نترك جزءًا منّا معهم ونمضي ،،، وكلما سمعنا صدى أصواتهم في الذاكرة ،،، ندرك أن الغياب ليس نهاية ، بل جرحْ يبقى ينبض ،،،،
رحلتَ ولم تقل شيئًا ، عشت نقياً ورحلت طيباً ..رحمك الله يا عون والهم ذويك الصبر وربط على قلوبهم ،،،،