اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عبد الفتاح طوقان : حرب أكتوبر ١٩٧٣ : الأدوار العربية، الثغرة، ومفاوضات الكيلو ١٠١

د. عبد الفتاح طوقان : حرب أكتوبر ١٩٧٣ : الأدوار العربية، الثغرة، ومفاوضات الكيلو ١٠١
أخبارنا :  

اندلعت حرب أكتوبر في السادس من اكتوبر ١٩٧٣ ، الموافق العاشر من رمضان ١٣٩٣ هـ ، بهجوم مصري وسوري مفاجئ على القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان. كان الهدف المصري اولا استعادة جزء من سيناء ، " في الوقت الذي رفض الرئيس المصري جمال عبد الناصر مقترحات امريكية و عروضا اسرائيلية لاعاده شبه جزيرة سيناء بالكامل مقابل التخلي عن الالتزامات العربية و القومية، و فك الارتباط بالقضية الفلسطينية وباقي الاراضى العربية المحتلة (مثل الضفة الغربية وقطاع غزة و هضبة الجولان) و عقد صلح منفرد بين مصر و اسرأئيل" ، و ثانيا كسر الجمود السياسي، و ثالثا الهدف الأمريكي فتح قناة السويس للملاحة و الهدف الاسرائيلي كان اقامة صلح منفرد مع إسرائيل .


بينما أرادت سورية استعادة الجولان الذي احتلته إسرائيل في حرب يونيو ١٩٦٧ . وقد تحولت الحرب من نجاح عربي كبير في بدايتها إلى معارك استنزاف وهجوم إسرائيلي مضاد، انتهت بوقف إطلاق النار في أواخر أكتوبر ، و بعدها زيارة القدس واتفاقية كامب ديفيد.


وللتاريخ نستذكر القيادة العسكرية في الدول المختلفة.


اولا: مصر


كان الرئيس ؛أنور السادات؛ القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الحربية وكان القائد العام الفريق أول "أحمد إسماعيل علي" ، بينما كان رئيس الأركان الفريق "سعد الدين الشاذلي". كما لعب الفريق "محمد عبد الغني الجمسي" دورًا مهمًا في إدارة العمليات، وقاد الفريق "محمد علي فهمي"قوات الدفاع الجوي، وكان المشير "أحمد إسماعيل" هو صاحب القرار السياسي-العسكري النهائي.


اعتمدت الخطة المصرية على عبور قناة السويس، اقتحام خط بارليف، ثم التوقف في عمق محدود داخل سيناء تحت حماية شبكة الصواريخ المصرية، بدلًا من التقدم العميق الذي كان سيخرج القوات من مظلة الدفاع الجوي.


في الساعات الأولى، عبرت مجموعة من فدائيين فلسطينيين الي جوار جنود مصريين القناة للتآكد انه لا يوجد قنابل نابلم في القناة ، و بعدالتآكد من خلوها عبر نحو عشرات الآلاف من الجنود المصريين القناة، ودُمرت نقاط عديدة من خط بارليف، وأُقيمت الكباري، وأُنشئت رؤوس جسور على الضفة الشرقية. وكان ذلك أهم نجاح عسكري عربي منذ هزيمة عام ١٩٤٨ و الأسلحة الفاسدة.


ثانيا : سورية


كان الرئيس السوري "حافظ الأسد" القائد الأعلى، ووزير الدفاع اللواء "مصطفى طلاس"، ورئيس الأركان اللواء "حكمت الشهابي". هاجمت القوات السورية الجولان بقوة مدرعة كبيرة، وحققت تقدمًا أوليًا، واستعادت مواقع مهمة، لكنها واجهت تعبئة إسرائيلية سريعة، ثم بدأ الجيش الإسرائيلي هجومًا مضادًا دفع القوات السورية إلى التراجع، قبل أن تتدخل العراق والأردن ودول عربية أخرى لمساندتها.


ثالثا :العراق


أرسلت العراق قوات مدرعة وجوية إلى الجبهة السورية، وكان وجودها مهمًا في وقف التقدم الإسرائيلي باتجاه دمشق. لم تبدأ القوات العراقية الحرب من اليوم الأول، لكنها وصلت تباعًا إلى سورية، وشاركت في المعارك البرية والجوية. كان دورها "تعزيز الجبهة السورية" و منع الجيش الاسرائيلي من التقدم نحو دمشق، و بالتالي دوره كان أكثر من تنفيذ عملية مستقلة.


رابعا: الأردن


لم يدخل الأردن الحرب بهجوم شامل كما حدث عام ١٩٦٧ و ادى في حينها الى سقوط الضفة الغربية في يد إسرائيل ، لكنه أرسل اللواء المدرع الأربعين إلى الجبهة السورية، بقيادة اللواء الركن خالد هجهوج المجالي ، وشارك في القتال ضد القوات الإسرائيلية على الجولان. كان قرار الملك حسين محسوبًا؛ إذ أراد مساندة سورية دون فتح جبهة أردنية جديدة قد تعرض الأردن لخسائر كبيرة. وتذكر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن اللواء الأربعين تحرك إلى الجبهة السورية في منتصف أكتوبر وشارك في القتال هناك.


و بالنظر الي وثائق المعارك و الخرائط الرحبية نجد بطولة دور الجيش المصري والذى حقق أهدافه الأساسية في المرحلة الأولى:


- عبور قناة السويس في عدة مناطق.

- إسقاط أجزاء كبيرة من خط بارليف.

- إنشاء خمسة رؤوس جسور تقريبًا على الضفة الشرقية.

- إلحاق خسائر جسيمة بالقوات الإسرائيلية.

- تحييد التفوق الجوي الإسرائيلي بواسطة الدفاع الجوي والصواريخ المحمولة.


لكن الخطة المصرية لم تكن تهدف في أصلها إلى تحرير سيناء كلها خلال أيام؛ بل إلى احتلال شريط محدود شرق القناة، ثم استخدام الإنجاز العسكري للدخول في حلقة جديدة من انهاء الصراع والاتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل على التفاوض وهو ما كان مرفوضا من الفريق سعد الدين الشاذلي ألذى أراد انهاء أسطورة إسرائيل للابد بالقضاء علي سلاح المدرعات و الدبابات الاسرائيلية في موقع الثغرة .


و هنا نجد ان دور الجيش السوري والعراقي والأردني قد أجبر إسرائيل على نقل قوات كبيرة من سيناء إلى الجولان، وهو ما خفف الضغط عن الجبهة المصرية في الأيام الأولى. إلا أن الهجوم السوري فقد زخمه بعد وصول الاحتياط الإسرائيلي، وبدأت إسرائيل في التقدم داخل الأراضي السورية.


أما القوات العراقية، فقد وصلت إلى سورية وشاركت في صد الهجوم الإسرائيلي. كما ساهمت القوات الأردنية، وخاصة اللواء المدرع الأربعين، في دعم الجبهة السورية. ولم تكن هذه القوات تحت قيادة عربية موحدة بالكامل، بل عملت ضمن ترتيبات الجبهة السورية وتحت قيادة عملياتها المحلية.


ماهي ثغرة الدفرسوار وكيف حدثت ؟


بدأت إسرائيل في ليلة ١٥-١٦ من اكتوبر ١٩٧٣ عملية للعبور إلى غرب القناة قرب منطقة "الدفرسوار" في وسط القناة ، مستفيدة من فجوة بين الجيشين الثاني والثالث المصريين نتيجة امر من الرئيس السادات بتطوير الهجوم شرقا نحو المضايق في ١٤ اكتوبر وهو ما عارضه الفريق الشاذلي قبل تآمين القوات المصرية وكان ذلك الخلاف الاول . وسُمّيت العملية في الأدبيات العربية بـ "الثغرة" و أطلقت عليها إسرائيل عملية " أبيري-ليف" و قادها آرائيل شارون.


لم تكن الثغرة انهيارًا فوريًا للجبهة المصرية، لكنها سمحت للقوات الإسرائيلية بإنشاء جسر غرب القناة، ثم دفع قوات مدرعة إلى الضفة الغربية. وبذلك أصبحت إسرائيل تهدد خطوط إمداد الجيش الثالث الميداني، الذي كان جزء كبير منه شرق القناة.


كان الخلاف الثاني بين الشاذلي والسادات يتمحور حول كيفية التعامل مع الثغرة. رأى الشاذلي أن الحل العسكري الأفضل هو " سحب جزء من القوات المدرعة المصرية من شرق القناة إلى غربها" لمهاجمة القوات الإسرائيلية وإغلاق الثغرة. أما السادات والقيادة العامة فخشوا أن يؤدي ذلك إلى إضعاف القوات الموجودة شرق القناة، واعتبروا أن الهجوم المضاد يمكن تنفيذه دون التخلي عن المكاسب السياسية والعسكرية التي تحققت هناك.


يرى الشاذلي في مذكراته أن بقاء القوات المصرية شرق القناة مع وجود قوات إسرائيلية غربها جعل الجيش الثالث معرضًا للحصار. بينما رأت القيادة السياسية أن أي انسحاب كبير قد يُفسَّر باعتباره تراجعًا عن إنجاز العبور. و بالتالي أدت التدخلات السياسية في القرارات العسكرية الي اتساع حجم المشكلة و ايجاد منطقة فاصلة و ضعيفة بين الجيشين الثاني و الثالث الميداني .


ومع زحف القوات الاسرائيلية نحو القاهرة لابد من سؤال عسكري : كم كانت القوات الإسرائيلية تبعد عن القاهرة؟


و هنا يجب التمييز بين رقمين:


- وصلت القوات الإسرائيلية إلى منطقة ؛الدفرسوار؛ غرب قناة السويس، على مسافة تقارب خمسين كيلومترًا من القاهرة وفق بعض التقديرات العسكرية الاسرائيلية .


- أما "مفاوضات الكيلو ١٠١" فسُمّيت بهذا الاسم لأن موقعها كان عند العلامة الكيلومترية ١٠١ على طريق القاهرة–السويس؛ أي إن القوات الإسرائيلية كانت، في ذلك الموضع، على بعد نحو "١٠١" كيلومتر من القاهرة و ليس كما ادعت انها على بعد خمسين كيلومترا.


لذلك فإن القول إن القوات الإسرائيلية كانت «على بعد ١٠١ كيلومتر من القاهرة» صحيح ويرتبط بموقع الكيلو ١٠١، وليس بالضرورة بأقرب نقطة وصلت إليها كل الوحدات الإسرائيلية. وقد وصفت تقارير أمريكية وصور الأقمار الصناعية القوات الإسرائيلية بأنها عبرت القناة ووصلت إلى مسافة تقارب ٣٠ ميلًا من القاهرة، أي نحو ٤٨ كيلومترًا وهو ما يتطابق مع ما ادعته إسرائيل من ٥٠ كيلو عن مدينة القاهرة.


لكن لماذا جرت مفاوضات الكيلو ١٠١ ؟


جاءت مفاوضات الكيلو ١٠١ بعد قرار مجلس الأمن رقم ٣٣٨ ووقف إطلاق النار، لكنها لم تكن مفاوضات سلام شاملة. كان هدفها المباشر:


- تثبيت وقف إطلاق النار و عدم السماح لإسرائيل بالتقدم نحو القاهرة.

- منع تدمير الجيش الثالث المصري أو استسلامه.

- السماح بإيصال الغذاء والدواء والوقود إلى القوات المحاصرة.

- تنظيم تبادل الأسرى.

- الاتفاق على فصل القوات.

- تمهيد الطريق لاتفاق فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل.


بدأت الاتصالات العسكرية في أواخر أكتوبر، ثم عُقدت المحادثات رسميًا في منطقة الكيلو ١٠١ على طريق القاهرة–السويس. وترأس الجانب المصري الفريق "محمد عبد الغني الجمسي" ، والجانب الإسرائيلي الجنرال "أهارون ياريف". وانتهت المحادثات إلى اتفاق فض الاشتباك الأول بين مصر وإسرائيل في يناير ١٩٧٤ .


وهنا يتسائل العسكريون و السياسيون ايضا لماذا قبل السادات وقف إطلاق النار واختلف مع الشاذلي؟


لم يكن الخلاف مجرد خلاف شخصي، بل كان اختلافًا في تقدير الموقف العسكري والسياسي.


موقف الفريق الشاذلي


كان الشاذلي يرى أن الوضع العسكري أصبح خطيرًا بسبب:


- عبور القوات الإسرائيلية إلى غرب القناة.

- تهديد خطوط إمداد الجيش الثالث و تهديد بالوصول الي القاهرة.

- اتساع الفجوة بين القوات المصرية شرق القناة والقوات الإسرائيلية غربها.

- احتمال تحول الحصار إلى كارثة إذا استمر القتال دون إعادة تنظيم الجبهة.


لذلك طالب بإعادة انتشار قوات مدرعة من الشرق إلى الغرب لضرب القوات الإسرائيلية وإغلاق الثغرة.


موقف السادات


أما السادات فقبل وقف إطلاق النار للأسباب التالية:


1. "تحقيق الهدف السياسي الأساسي:فقد نجح الجيش المصري في عبور القناة وكسر أسطورة التفوق الإسرائيلي المطلق.

2. "الخوف على الجيش الثالث": كان استمرار القتال قد يؤدي إلى حصاره أو تدميره.

3. "الضغط الأمريكي والسوفيتي" :تدخلت القوتان العظميان لمنع انهيار وقف إطلاق النار وتحول الحرب إلى مواجهة أوسع.

4. "التفوق الإسرائيلي في العمق العملياتي": كانت إسرائيل قد نقلت قوات إلى غرب القناة، وأصبح استمرار الحرب مخاطرة كبيرة ووصل الجيش الإسرائيلي الي مسافة تبعد عن القاهرة ٥٠ كليومترا.

5. "الرغبة في نقل المعركة إلى المجال الدبلوماسي" : أراد السادات استخدام الإنجاز العسكري لفتح مفاوضات تؤدي لاحقًا إلى استعادة سيناء.


وفي المقابل، اعتبر الشاذلي أن قبول وقف إطلاق النار قبل معالجة الثغرة أضاع فرصة عسكرية أفضل كان بإمكان الجيش المصري إبادة سلاح الدبابات الإسرائيلي للابد و فتح الطريق لتحرير فلسطين. وبعد الحرب أُبعد عن منصبه، ثم غادر مصر، وأصبح نقده لإدارة السادات للمرحلة الأخيرة من الحرب جزءًا أساسيًا من الجدل التاريخي حول الثغرة.


الخسائر العسكرية


الأرقام تختلف بسبب اختلاف تعريف «الخسائر» بين القتلى والجرحى والمفقودين والأسرى، وبسبب عدم نشر الدول العربية أرقامًا موحدة. لكن الأرقام الأكثر تداولًا تقارب الآتي:


| الطرف | الخسائر التقريبية |


| إسرائيل | نحو "٢٣٠٠ الي ٢٧٠٠ " ، وأكثر من "٧٠٠٠ جريح"، ونحو ٣٠٠ أسير أو مفقود |

| مصر | أكثر من "١٠،٠٠٠ شهيد "، مع عشرات الآلاف من الجرحى وفق تقديرات غربية |

| سورية | نحو "٣٠٠٠ الي ٤٠٠٠ شهيد" ، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى |

| العراق | مئات القتلى والجرحى، مع اختلاف كبير بين المصادر |

| الأردن | خسائر محدودة نسبيًا مقارنة بمصر وسورية، لأن مشاركته اقتصرت أساسًا على الجبهة السورية |


أعلنت إسرائيل في سجلاتها الرسمية أرقامًا تقارب "٢٦٨٩ قتيلًا و٧٢٥١ جريحًا و٣٠١ أسير و١٦ مفقودًا"، مع اختلاف الرقم عن مصادر إسرائيلية أخرى. أما الخسائر العربية فالتقديرات أكثر تباينًا، ويشير أحد التقديرات العسكرية الأمريكية إلى أن الخسائر المصرية تجاوزت عشرة آلاف، وأن الخسائر السورية كانت أقل من ذلك، بينما كانت الخسائر العراقية والأردنية محدودة نسبيًا.


واقصد انه كانت حرب أكتوبر "نجاحًا مصريًا وعربيًا في مرحلتها الأولى" ، لأنها أعادت بناء الثقة العسكرية العربية، وكسرت خط بارليف، وأجبرت إسرائيل على التخلي عن فكرة أن الأراضي المحتلة يمكن الاحتفاظ بها بلا ثمن. لكنها انتهت عسكريًا بوضع معقد: فقدت سورية مواقع مهمة، وعبرت إسرائيل إلى غرب القناة، وحُوصر الجيش الثالث المصري و بات الطريق مفتوحا الي القاهرة.


لذلك يمكن وصف النتيجة بأنها نجاح استراتيجي مصري جزئي، ونجاح تكتيكي إسرائيلي في المرحلة الأخيرة، وحرب عالية الكلفة لجميع الأطراف. أما خلاف السادات والشاذلي فكان أساسه: هل تُعالج الثغرة بانسحاب وإعادة انتشار خطرة، أم يُقبل وقف النار للحفاظ على إنجاز العبور ومنع تحول الحصار إلى هزيمة شاملة؟


وفي خضم كل ذلك يظل "الملاك" الذي اعلم إسرائيل بموعد المعركة و الهجوم انه ٦ مساءآ عوضا عن الثانية من السادس من اكتوبر لغزا بلا حل او دليل ، و تم التغطية عليه بإلقائه من شرفه منزله في لندن و ادعاء انتحاره و سقوطه ليغلق باب "اشرف مروان" الذي كان يكتب مذكراته و التى فقدت معه دون ان يعرف من وراء ذلك!!!.


التاريخ بعد ٥٣ عاما بحاجة الي حقائق موثقة و إبراز ما حدث و الدهاء و السياسة و المؤمرات و الخيانات و البطولات و ملحمة تشرين و في المقابل سقوط جولدا مائير و اعتراف العدو في صباح التاسع من اكتوبر ١٩٧٣ بالهزيمة قبل حدوث الثغرة ، ليكون شهادة للأجيال القادمة حول كيف اتحد العرب ضد إسرائيل حين دقت الساعة الثانية بعد ظهر السادس من اكتوبر (تشرين) ١٩٧٣ ، وكيف اليوم بعض العرب يتحدون لحماية إسرائيل خارقين لآمال الشعوب العربية في تحرير فلسطين .


Aftoukan@yahoo.com


 


مواضيع قد تهمك