اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : غونار والسنوار (2)

محمد داودية : غونار والسنوار (2)
أخبارنا :  

لم يصل الحمق أو الجبن أو الهشاشة الوطنية والأخلاقية بأحد إلى مستوى المجادلة بحق المقاومة بكل أشكالها في مقاومة المحتلين.

في كل الأزمان وفي كل الدول التي وقع الاحتلال عليها اندلعت المقاومة المسلحة وغير المسلحة -كالساتياجراها التي أطلقها غاندي-.

وفي كل الأزمان والأكوان استقر أن مقاومة الاحتلال حق مشروع لا بل واجب مقدس.

واستقر في تجارب البشرية كافة أن المقاومة تكون حيث يكون الاحتلال لا على أية أرض أخرى، فهانوي هي هانوي.

وحركة المقاومة الفلسطينية العظيمة ضد الاحتلال الإسرائيلي، هي واحدة من أعظم حركات التحرر الوطني العالمية وأعرقها وأكثرها قسوة ومثابرة وافتداءً، ليس بسبب طبيعة العدو الصهيوني الوحشية، فكل احتلال على امتداد التاريخ كان وحشيًا، بل بسبب طبيعة هذا العدو العقائدية المدعومة من الصهيونية المسيحية وامتداداتها الضخمة المساندة في الغرب.

وتعالوا نعقد المقارنة، على وقع مقالة يوم أمس حول مقاومة النرويج للاحتلال الألماني النازي في الحرب العالمية الثانية، وهي المقارنة التي تجيب على سؤال: كم يومًا صمدت الدول الأوروبية في وجه الغزو النازي؟

أكبر صمود حققته النرويج وكان 62 يومًا امتد من 9 نيسان إلى 10 حزيران 1940.

فرنسا صمدت 46 يومًا.

بولندا صمدت 35 يومًا.

صمدت بلجيكا 18 يومًا.

صمدت هولندا 5 أيام.

وقاومت لوكسمبورغ يومًا واحدًا.

واستسلمت الدنمارك يوم 9 نيسان 1940، بعد مقاومة لم تزد على 6 ساعات.

المقاومة الفلسطينية تصمد منذ أكثر من 110 أعوام أمام آلة عسكرية إسرائيلية مدعومة بإسناد غربي عسكري ومالي واستخباري ودبلوماسي يجعل كيان الاحتلال الإسرائيلي قادرًا على الإفلات من العقاب.

إن طول أمد المقاومة الفلسطينية وحجم التضحيات المبذولة يبرهنان على استحالة إلغاء الشعب العربي الفلسطيني، ويؤكد أن القوة المفرطة والعنف والمذابح لم ولن تحقق الأمن والاستقرار لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وكما انحازت شعوب العالم إلى مقاومة شعوب جنوب أفريقيا وفيتنام والجزائر، فإن شعوب العالم والشعب العربي العظيم وفي طليعته الشعب العربي الأردني تدعم حق الشعبالعربي الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكل أشكال المقاومة حتى الحرية والاستقلال.


مواضيع قد تهمك