" مدير عام الشؤون الفلسطينية": حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم
أكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم، ولا يلغيه أي ظلم أو عدوان، ولا يجوز للمجتمع الدولي تجاهل هذا الحق بعد مرور 77 عاما على تهجير أكثر من 9 ملايين لاجئ فلسطيني داخل فلسطين وخارجها.
وبحسب بيان للدائرة، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين" قال خرفان، إن الأردن قيادته الهاشمية، ثابت على موقفه تجاه القضية الفلسطينية بكامل ملفاتها وأركانها، والذي يعد اللجوء أبرز شواهدها، ويشدد على ضرورة بذل كامل الطاقات والجهود محليا وعربيا ودوليا، والسعي بكل الإمكانيات لتوفير الدعم لمخيمات اللجوء الفلسطيني الثلاثة عشر في المملكة، كجزء لا يتجزأ من دعمه للقضية الفلسطينية، وتجسد ذلك من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الملكية الهاشمية ومتابعة مطالب وأولويات قاطني المخيمات كافة لتلبية احتياجاتهم في شتى مناحي الحياة.
ولفت إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يكرس جهوده لحشد مختلف أشكال الدعم المعنوي والسياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا" لتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون أي عوائق، خاصة في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للوكالة ومحاولات تشويه سمعتها عبر وصمها بالإرهاب والتحريض وتجفيف التمويل بهدف إنهاء دورها كشاهد على قضية اللجوء.
وأشار إلى أن هذا العام يحل فيه يوم اللاجئ، والمنطقة تسودها أجواء من الاضطرابات وعدم الاستقرار، أما فلسطين فتواصل عيش فصل آخر من نكباتها، يوثق تزايد الانتهاكات وتفشي المشاريع الاستيطانية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، بما فيها مخيمات القدس، عبر الاجتياحات والقتل والاعتقالات والتدمير، سعيا للقضاء على المخيم وما يمثله من رمزية اللجوء والانتماء والهوية والوفاء للقضية الفلسطينية.
وقال خرفان، إن الحرب حولت قطاع غزة إلى ما يشبه المخيم الكبير، فتكررت المشاهد، وأجبر الغزيون على النزوح هربا من القصف والاستهداف إلى مراكز الإيواء في المدارس والمساجد والمستشفيات، والعيش في خيام لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، مجوعين ومحرومين من أبسط حقوقهم، في إطار محاولات الاحتلال الإسرائيلي دفعهم لمغادرة أرضهم، ضمن مخطط يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين.
وأكد تصدي الأردن، بموقفه التاريخي الواضح حيال القضية الفلسطينية شعبا وأرضا ومقدسات، بحزم لهذه المطامع والمساعي ورفضها رفضا قاطعا جملة وتفصيلا، مؤكدا رفضه التهجير والتوطين والوطن البديل، وإبطال أي سيناريوهات من شأنها الالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، أو القفز عن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، باعتباره حقا أساسيا ثابتا غير قابل للتصرف لا يسقطه عامل الزمن مهما طال أمده.
وقال إن تجاهل هذا الحق للاجئين الفلسطينيين يعد وصمة عار على جبين المجتمع الدولي لتخليه عن تطبيق القرارات الأممية الصادرة بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في عام 2000 قرارها المتضمن تسمية يوم 20 حزيران من كل عام بـ"اليوم العالمي للاجئين"، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وبين أن الجمعية العامة أرادت من ذلك توجيه نداء إنساني توعوي يخاطب الضمير الإنساني بشأن حقوق هذه الشريحة التي استمرت معاناتها عقودا طويلة، وتسليط الضوء على حجم معاناتهم واحتياجاتهم، وبحث سبل ووسائل دعمهم ومساعدتهم في ظل تزايد أزماتهم وارتفاع أعدادهم.
ووفقا لإحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين في العالم نحو 42.7 مليون لاجئ، يعيش منهم نحو مليون لاجئ داخل الأردن من الجنسيات السورية والعراقية واليمنية والليبية، فيما يبلغ عدد لاجئي فلسطين، بحسب سجلات "الأونروا"، قرابة 6 ملايين لاجئ، 42 بالمئة منهم في الأردن.
--(بترا)