الكاتب الصحفي ثائر أبو عطيوي: توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على 70% من قطاع غزة العنوان القادم لخطة التهجير
قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوى، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن التصريحات الأخيرة الصادرة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بتنفيذ السيطرة الجغرافية على قطاع غزة لتصل إلى 70% ، وتوسيع السيطرة الميدانية خارج ما يسمى " الخط الأصفر" وتزامنها مع إعلان وزير الحرب الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، أنه سيتم تنفيذ "خطة الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة بالتوقيت والطريقة المناسبين، يعتبر تطورا خطيرا على صعيد الحرب المستمرة على قطاع غزة وتداعياتها القريبة القادمة، حيث ستكون المرحلة المقبلة عنوان للتهجير، على إثر احتلال ما يقارب 70 % من مساحة قطاع غزة، الأمر الذي سوف يزيد من وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي وتضييق الخناق على سكان القطاع، واعتقالهم رهائن وأسرى حرب في بقعة جغرافية لا تتجاوز نسبتها 30% ، هذا كله يأتي في ظل استمرار القتل وسقوط الضحايا ومواصلة الاغتيالات وإغلاق المعابر والمنافذ الإنسانية، وتدهور الوضع الإنساني إلى أقصى درجاته، وهذا يتزامن وسط قيام جيش الاحتلال باختراق وقف إطلاق النار الذي تم إعلان عنه في قمة شرم الشيخ، مما أسفر عن نحو 3,000 اختراق ، الذي أدى إلى ارتقاء 930 شهيداً ، وإصابة حوالي 3,000 مواطن.
وأضاف " أبو عطيوى " أن قرار رئيس حكومة الاحتلال والايعاز إلى الجيش الإسرائيلي بزيادة التوسع والسيطرة على 70% من مساحة القطاع الإجمالية، هذا يعني نزوج جديد لآلآف السكان وتشريدهم من مناطق سكناهم، مما يعني أن يصل عدد النازحين إلى أكثر من مليون انسان، في ظل عدم وجود أماكن جديدة للنزوح ومراكز الإيواء المكتظة جدا بالنازحين بالأساس.
وأضح : أن الأيام القليلة على قطاع غزة في ظل هكذا تصعيد خطير سيجعل سكان القطاع في أسوأ أحوالهم الإنسانية حيث لا يوجد أدنى مقومات اللجوء للنزوح لأن معظم مساحات القطاع أكثر من نصفها العمراني مدمر تدمير كامل والنصف الآخر مكتظ بالنازحين الذين دمرت منازلهم في وقت سابق من الحرب، ما يعني أنه لن يكون هناك مساحة جغرافية جديدة لنازحين جدد يمكنهم من النزوح من أماكن تواجدهم الحالية إلى أماكن أخرى.
وأشار " أبو عطيوى " أن قطاع غزة يعيش أيضا أسوأ ظروفه الاقتصادية والمعيشية والصحية، حيث الغلاء الفاحش للأسعار وعدم وجود القدرة الشرائية للمواطن وتلبية أقل طلباتهم الحياتية، في ظل نقص دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية، وانتشار العديد من الأوبئة والأمراض وعدم توفر العلاج لها، والنقص الحاد في المواد الخدماتية للمؤسسات والمستشفيات.
وافاد " أبو عطيوى " أن قرار السيطرة الإسرائيلية على 70% من مساحة قطاع غزة، في ظل تزامن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" عن مخطط للهجرة الطوعية ، يعتبر بمثابة إعلان من قبل حكومة الاحتلال عن البدء في تنفيذ خطة لتهجير للمواطنين، و تضييق الخناق عليهم لإجبارهم على الهجرة والرحيل من القطاع.
وأكد " أبو عطيوى " أنه لمواجهة حكومة الاحتلال ضد قرار زيادة السيطرة على مناطق خارج ما يعرف في " الخط الأصفر ، ومنع مخطط التهجير، لا بد من تحرك وسطاء التفاوض لوقف هذا القرار، ولابد من عقد اجتماع وزاري عربي، تحت مظلة جامعة الدول العربية، والخروج بقرارات عملية عاجلة، يتم التنسيق والتباحث بها مع الدول الأوربية والمجتمع الدولي، للضغط على إسرائيل بضرورة التنفيذ العاجل والسريع للدخول بالمرحلةالثانيةمنخطة ترامب لمجلس السلام بغزة ، حتى يتمكن سكان قطاع غزة من بداية إعادة تأهيلهم إنسانيا على مستوى صعيد حياتهم اليومية.