اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حسين دعسة : جنون أرض الأحلام ، أم خبل الرئيس الأمريكي ترامب .

حسين دعسة : جنون أرض الأحلام ، أم خبل الرئيس الأمريكي ترامب .
أخبارنا :  

*بقلم:حسين دعسة.


رغم ان عمر الدولة الأميركية، يعد من أقص إعمار الدول في الغرب الأميركي، واللاتيني، فمنذ ما يقارب مائة عام، كانت الولايات المتحدة الأمريكية، أرض الأحلام، بكل دلالة المصطلح السردي، والذي كان محطة مهمة من التاريخ الأميركي المشوه عموما.

.. وليس في العنوان:[جنون أرض الأحلام ، أم خبل الرئيس الأمريكي ترامب] .

بين الجنون والخبل، شعرة، يبدو أن ما أعلن، امس من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مباشرة عبر منصتة "تروث سوشال"، من أن المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تسير بشكل جيد، مؤكداً أن:

*أ:

الاتفاق إما أن يكون عظيماً للجميع، أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق.

*ب:

مع العودة إلى جبهة القتال وإطلاق النار بصورة أكبر وأقوى من أي وقت مضى، وهو ما لا يريده أحد.


*ج:

في ذات المنبر، وجّه الرئيس ترامب طلباً إلزامياً لجميع الدول؛ السعودية، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، والبحرين، بالتوقيع فوراً على اتفاقيات أبراهام.

*د:

إذا وقّعت إيران اتفاقها معه بصفته رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، فسيكون شرفاً أن تكون هي أيضاً جزءاً من هذا التحالف العالمي غير المسبق.

*ه:

لكي يصبح الشرق الأوسط موحداً، وقوياً، ومتيناً اقتصادياً بشكل لا يشبه أي منطقة أخرى في العالم، طلب ترامب من ممثليه البدء، والإنجاز بنجاح، لعملية إدخال هذه الدول في اتفاقيات أبراهام التاريخية.

*.. وحقيقة لن نجد في الولايات المتحدة الأمريكية، اي دلالة متبقية من فهم البشر، لمعنى أرض الأحلام، إلا ما د طامح بالهجرة أو السفر أو السياحة أو الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية


*تقرير لشبكة "سي بي إس" الأمريكية: اختباء خامنئي يعرقل المفاوضات ويؤخر الاتفاق!


انتقدت تقارير إعلامية وأمنية أمريكية الإجراءات المشددة التي يحيط بها المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي نفسه، واعتماده على شبكة بدائية من المراسلين لتجنب الاستهداف، تسببا في حالة من الارتباك وبطء شديد في اتخاذ القرارات داخل منظومة ملالي طهران، الأمر الذي أدى إلى عرقلة التقدم(...) في مفاوضات إنهاء الحرب مع واشنطن.



دون تفسير مغاير للأحداث، زعم تقرير لشبكة "سي بي إس" الأمريكية،نشر في: 25.05.2026 نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الصعوبات في إحراز تقدم بالمفاوضات بين واشنطن وطهران لا تعود فقط(..) إلى الخلافات بين الطرفين، بل أيضًا إلى حالة "الارتباك" داخل القيادة الإيرانية، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي واختبائه في مكان غير معروف، مع تواصل محدود جدًا مع العالم الخارجي.

.. وعلى فرض ان التقرير، ومصادرة صحيحة،فهو، بالنتيجة لا يتوافق مع الاهتمام الأمريكي الذي حرك الإعلام الأمريكي والدولي والعربي، عدا عن الإعلام الإسرائيلي الصهيوني ،والغريب، أن لشبكة "سي بي إس"، تحليلات ها الخاصة للمعلومات التي تنقل الاخبار وفق سياسة إعلامية مضللة، فهي تركز على مؤشرات تخص ولا تعم في ذات الوقت:

*المؤشر الاول:شبكة معقدة.


لا يتم الوصول إلى خامنئي إلا عبر شبكة معقدة من حاملي الرسائل، الأمر الذي يبطئ عملية نقل الرسائل ويجعل بعض المقترحات أو الردود قديمة جزئيًا قبل وصولها إلى وجهتها.


*المؤشر الثاني :اتخاذ القرارات داخل ملالي طهران.


إن هذا الوضع يؤدي إلى تأخيرات واسعة في اتخاذ القرارات داخل ملالي طهران، خصوصًا عند نقل مقترحات أو تفاصيل تتعلق بمسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة.


*المؤشر الثالث :من مع الإدارة الأميركية؟


أن المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات مع الإدارة الأميركية ، يواجهون صعوبات في التواصل فيما بينهم داخل المنظومة الإيرانية نفسها، وهو ما يفسر البطء الشديد في التقدم نحو حسم تفاصيل الاتفاق المتبلور.

. وعلى منطق التغيير، الذي دارت حوله المؤشرات أعلاه، الحساسية في طبيعة المفاوضات، وفق ما كانت الإدارة الأميركية قد كشفت إن خامنئي وافق على الإطار العام لمسودة الاتفاق الحالية، غير أن تحويل هذا الإطار إلى اتفاق نهائي لا يزال بحاجة إلى موافقات وردود إضافية من القيادة الإيرانية، وأن هذا الوضع يعني، وفق المعلومات المسرب من الجانب الإيراني، والمعلومات الإسرائيلية، وملفات البنتاغون ووزارة الحرب الأميركية، فالحالة الايرانية:



*1:

يتخذ خامنئي إجراءات أمنية مشددة منذ تعرضه لإصابات في هجوم سابق قتل والده في نهاية فبراير، وسط مخاوف من استهدافه مجددًا.


*2:

أن عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين يعيشون في حالة اختباء شبه كامل داخل ملاجئ محصنة، في ظل سلسلة الاغتيالات التي طالت مسؤولين بارزين خلال الحرب.


*3:

ظهر عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين أمس في مناسبة رسمية، بينهم علي عبد اللهي، قائد مقر الطوارئ "خاتم الأنبياء"، ونائب قائد الجيش حبيب الله سياري، وقائد القوة الجوية في الحرس الثوري مجيد موسوي، خلال فعالية إحياء ذكرى تحرير خرمشهر في الحرب الإيرانية–العراقية.


*4:

أن خامنئي يكتفي بإرسال توجيهات عامة إلى فريقه، يحدد فيها القضايا القابلة للتفاوض وتلك غير المطروحة للنقاش.


*5:

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، فقد منح خامنئي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يقود فريق التفاوض، صلاحية اتخاذ قرارات مستقلة ضمن حدود واضحة.


*الحربُ مع ملالي طهران تكشف حدود قوة "الكبار" .


كما في حلم كل إنسان، غابت رؤية الولايات المتحدة الأمريكية، كدولة لها ثبات في القرار أو القوانين أو أي إعلام حولها كدولة، تمتلك قرارها، بالذات الخلاف مع وحول صناعتها للحرب، وشكل هذه الحرب في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، فلا هدف ولا قرار ولا خلاص(..)، وفي تحديد أطر ذلك يتناول الكاتب والمؤرخ الأميركي "روبرت كاغان" المعروف في انه أحد منظري المحافظين الجدد، وهو قال في مقالة له في مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية الأطلسي، ان:المأزق الذي بلغه ترامب في الحرب على إيران، هو في إن الرئيس الأميركي لا ينهي الحرب من موقع المنتصر، بل ينسحب منها تحت ضغط الوقائع، ما يعني ـ برأيه ـ تراجع الهيمنة الأميركية وصعود إيران كقوة إقليمية ودولية.

* في ذات السياق، يرى الكاتبان ديفيد هالبفينغز ورونين بيرغمان، في صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ الحرب على إيران كشفت تراجع موقع-دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل داخل القرار الأميركي، بحيث انتقل السفاح نتنياهو من شريك يقود الحرب مع واشنطن إلى طرف مُهمَّش ينتظر قرارات ترامب ويتكيّف معها.

. وخلاصة الرأي عند ديفيد هالبفينغز ورونين بيرغمان، انه أميركا إسرائيليا، لم تعد الحرب، التي افتعلت "الحرب الأميركية–الإسرائيلية على ملالي طهران، إيران" تُقرأ من زاوية الصواريخ والضربات والمفاوضات والهدن المؤقتة، بل تُقرأ سياسيا وأمنيا وعسكريًا، من داخل الارتباك المتصاعد في واشنطن وتل أبيب معاً.

هنا الخبل والجنون الأميركي يتشابك، يتفتت، فكلما طال أمد المواجهة،اي خلال الحرب، نلاحظ انها بدأت تتكشف مفارقة لافتة للانتباه-بل لتفسير ما قد يحدث في القريب العاجل من دول تحارب لكي تحصي إعداد المسيرات والصواريخ البالستية، دون اهتمام أو مراعاة الدمار الإنسانية، لهذا يقول بعض من ينظر للسياسة الأميركية ان :

*1:

الحرب التي دخلتها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل باعتبارها فرصة لإعادة رسم الشرق الأوسط، تتحول تدريجياً إلى لحظة تكشف حدود القوة الأميركية، وتُظهر هشاشة الرهان الإسرائيلي، الصهيوني على الحسم العسكري والسياسي.

*2:

أنّ هذا التحول لم يعد يُعبَّر عنه فقط في تحليلات الخصوم أو تقديرات المحاور المقابلة، بل بات يظهر بوضوح داخل أبرز المنابر الأميركية نفسها. من "ذا أتلنتيك” التي وصفت مآلات سياسة ترامب تجاه إيران بأنها أقرب إلى "الاستسلام”، إلى "نيويورك تايمز” التي كشفت كيف انتقل هتلر الألفية الثالثة السفاح نتنياهو من موقع "الشريك في القيادة” إلى مجرد طرف مُهمَّش في مفاوضات تُدار فوق رأسه.

*3:

تتشكل تدريجياً صورة مختلفة تماماً-في مراكز الأبحاث والدراسات الأميركية الأوروبية والعربية-عن تلك-حرب الدول الثلاث:الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالي ايران- التي حاولت واشنطن وتل أبيب، وبالتالي طهران، تسويقها في بداية الحرب. *4:

الحرب/المواجهة،عمليا: لم تعد مجرد حرب على البرنامج النووي الإيراني أو البرنامج الصاروخي أو على نفوذ طهران الإقليمي، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على هيمنتها، ولقدرة دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل على فرض شروطها الاستراتيجية بالقوة، بالتأكيد، لا شروط، بل ملفات متفاهم عليها مع الإدارة الأميركية لنبش ملفات المنطقة.، ما بعد الأحداث الكبرى. 0


*اسئلة سقوط قوة الكبار؟!.


.. في محاولة لفهم الحدث، بوصفة حربا، وقد تتصاعد وفق جنون الرئيس الأمريكي ترامب، تثار عدة أسئلة، منها ما يشغل المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كما يؤلم دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، بالذات، الخليج العربي.

من هذة الاسئلة:

*كيف ستنتهي الحرب؟

*بل ماذا سيبقى من صورة الردع الأميركي والإسرائيلي بعدها؟

. ولله وب من الإجابات، هناك خبل يمرر مجرد تسريبات:

*حالة اولى:

مع كل يوم يمرّ على الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران، تتكشف صورة مختلفة تماماً عن تلك التي حاولت واشنطن وتل أبيب رسمها في بدايات المواجهة. *حالة ثانية:

الحرب التي دخلها الطرفان بوصفها فرصة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وإعادة تثبيت الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، بدأت تتحول تدريجياً إلى لحظة تكشف حدود القوة لدى الطرفين معاً، وتفتح الباب أمام توازنات إقليمية ودولية جديدة. وبحسب التقارير الأميركية، تسير إدارة ترامب نحو تفاهم مع إيران يقوم على وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز. غير أنّ هذا المسار لا يُقرأ داخل الولايات المتحدة باعتباره إنجازاً استراتيجياً، بل باعتباره تراجعاً فرضته الوقائع الميدانية والاقتصادية. فإيران، برغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها، لم تنهَر، ولم تقدّم التنازلات التي كانت واشنطن وتل أبيب تتوقعانها، بل تعاملت مع المفاوضات من موقع الطرف القادر على فرض شروطه، سواء عبر الإصرار على استمرار التخصيب النووي أو عبر تثبيت نفوذها في مضيق هرمز.

*حالة ثالثة:

الأخطر بالنسبة إلى واشنطن أنّ طهران بدأت تستثمر الهدنة المؤقتة لترسيخ واقع جديد في الخليج، يقوم على فرض ترتيبات عبور واتفاقيات مباشرة مع الدول المستوردة للطاقة، بما يمنحها نفوذاً اقتصادياً وسياسياً واسعاً. وهكذا، *حالة رابعة:

بدل أن تؤدي الحرب إلى تقليص الدور الإيراني، بدأت تفتح الباب أمام تحوّل إيران إلى مركز إلزامي في معادلة الطاقة العالمية، بما ينعكس مباشرة على موقع الولايات المتحدة في المنطقة. في المقابل، بدا المشهد أكثر إرباكاً داخل إسرائيل. فالحرب التي دخلها نتنياهو بأهداف كبرى ـ إسقاط النظام الإيراني، تدمير البرنامج النووي، وإنهاء القدرات الصاروخية ـ انتهت من دون تحقيق أي من هذه الأهداف.

* بل إنّ التقارير الأميركية نفسها تشير إلى أنّ إدارة ترامب باتت تتفاوض مع طهران على اتفاق قد يشبه، في بعض جوانبه، الاتفاق النووي الذي خاض نتنياهو معركة طويلة ضده قبل سنوات.

* والأكثر دلالة أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل لم تعد شريكاً كاملاً في إدارة الحرب أو التفاوض. فبعدما قدّم السفاح نتنياهو نفسه في الأيام الأولى بوصفه الحليف الأقرب إلى ترامب، والقادر على التأثير المباشر في قراراته، وجد نفسه تدريجياً خارج دائرة القرار الفعلي، فيما بدأت واشنطن تتعامل معه باعتباره عبئاً يجب ضبط اندفاعه لا شريكاً يُصاغ معه الحل.

* وقد ظهر ذلك بوضوح في أكثر من محطة، سواء عندما ضغطت واشنطن لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، أو عندما تراجعت عن دعم بعض الخطط العسكرية الإسرائيلية، أو حين دفعت نحو تهدئة مبكرة على الجبهة اللبنانية.

*حالة خامسة:

ومع الوقت، بدا أنّ أولويات الولايات المتحدة بدأت تختلف جذرياً عن أولويات إسرائيل: فترامب يريد منع انفجار اقتصادي عالمي وحماية أسواق الطاقة، بينما كان السفاح نتنياهو يسعى إلى استثمار الحرب لإعادة رسم التوازنات الإقليمية بالقوة. لكن الحرب، بدل أن تمنح إسرائيل تفوقاً استراتيجياً جديداً، دفعتها نحو مزيد من العزلة والارتهان.

* فالدولة التي لطالما قدّمت نفسها باعتبارها قادرة على "الدفاع عن نفسها بنفسها”، باتت تنتظر "الضوء الأخضر” الأميركي حتى في أكثر القرارات حساسية.

*حالة سادسة:

أما مجرم الحرب العدوانية ضد غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، السفاح نتنياهو، الذي حاول تحويل الحرب إلى لحظة شخصية وتاريخية تعيد تكريس صورته كـ”حامي لدولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل”، فوجد نفسه مضطراً إلى تعديل خطابه وأهدافه بصورة متكررة، تبعاً لتحولات الموقف الأميركي وتقلبات ترامب نفسه.


*حالة سابعة:

تكشف الحرب الثلاثية، حقيقة أوسع من مجرد تعثر عسكري أمني، أو تفاوض سلبي، متعثر.

إذ تشير الحالة من الحرب، إلى التفاوض، إلى الهدنة، إلى تحوّل أعمق في بنية النظام الإقليمي والدولي. فالولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض الحسم بسهولة كما في السابق، ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل لم تعد تملك القدرة على تحويل التفوق العسكري إلى إنجاز سياسي دائم، بينما نجح ملالي طهران، إيران ـ بمجرد صمودها ومنع إسقاطها ـ في فرض نفسها لاعباً لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات مقبلة.

*حالة ثامنة:

الحرب، بوصفها ثلاثية كونها الاستعراض في أشكال الأسلحة والإبادة والدمار، حتى لو هدأت جبهاتها مؤقتاً، هي في حقيقتها نتاج خبل وجنون، فالواقع يؤكد أن الحرب على الملالي، أبعد من مجرد نزاع عابر على البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي. إنها مواجهة كشفت حدود القوة الأميركية والإسرائيلية معاً، وفتحت الباب أمام شرق أوسط جديد تتغير فيه موازين الردع والنفوذ والتحالفات، وربما يتغير معه شكل النظام الدولي نفسه،وفق مصادر صحيفة "نيويورك تايمز"،و "ذا أتلنتيك"، وهذه حالة نسفها الرئيس الأمريكي ترامب، عندما تخيل ان مجرد طرح رأي على منصة تروث، يجعل العالم يركل كوب الحليب.



*ترامب يضع "العرب" بين ملالي طهران، أو دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني .


يضع المحلل السياسي اللبناني، منير الربيع، الذي يرأس تحرير جريدة المدن اللبنانية، التي تصدر إلكترونيا في بيروت، يضعنا، أيضا، في مفهوم :[الفوضى التي تضرب مواقف الرئيس الأميركي ترامب] ، فيصفها بالقول:فوضى، من شأنها أن تعصف بمنطقة الشرق الأوسط ككل.

يستدرك الربيع:

فأحد لم يتمكن من تقديم تفسير واضح لقرار ترامب بالإعلان عن قرب الوصول إلى اتفاق مع إيران، ومن ثم الإشارة إلى دعوته لفريق عمله بالتريث. الاتفاق المطروح حالياً، يمثل عودة لمرحلة ما قبل الحرب الأميركية على إيران، ما يعني أن الحرب لم تحقق شيئاً للولايات المتحدة طالما أن ترامب سيعود للتفاوض على ما كان ممكناً التفاوض عليه قبل الحرب. لكن المسار السياسي الذي يفرضه الرجل، يضع العرب والذين بغالبية دولهم كانوا حلفاء للولايات المتحدة الأميركية، أمام خيارين، - ملالي طهران- إيران أو - دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني - إسرائيل.


.. *الآتي.. من يتمكن في حرب المجانين؟!.



الفرضية، سياسيا وأمنيا، وفق معطيات عسكرية، جعلت المحلل الربيع، ينظر إلى الحالة الراهنة بالقول:

بحال تمكنت ملالي طهران، إيران من فرض شروطها في الاتفاق، أو التمسك بثوابتها، فإن المعادلة التي ستتكرس هي:

*أ:

عدم قدرة أي طرف على فتح مضيق هرمز من دون التفاهم مع الإيرانيين، ما يكرس امتيازاً إيرانياً في إدارة المضيق،+.

*ب:

كما أن لجوء واشنطن إلى وقف الحرب على إيران من دون اتفاق على ملفات النووي، واليورانيوم العالي التخصيب، والنفوذ الإقليمي، فذلك يعني اعترافاً واضحاً بحفاظ النظام الإيراني على تماسكه ومشروعه، بعد كل الضربات التي تلقاها، وبعد الاعتداءات التي مارسها على دول الخليج العربي، والأردن .

*ج:

هذه الدول-يقصد الدول الوسطاء، مصر والسعودية وقطر والباكستان وتركيا - وهي التي بذلت جهوداً كبيرة في سبيل منع تجدد الحرب، لكنها بالتأكيد تجد نفسها في موقع غير مريح على المستوى الاستراتيجي في حال لم يتم الوصول إلى اتفاقات واضحة مع مبالي طهران، إيران لطي صفحة الاعتداءات، على دول الخليج العربي والأردن. .


*عصا الفوضى الإقليمية، في مواجهة الصواريخ الباليستية.


قد تنحاز اي مقاربة نحو المنظور الجيوسياسي الأمني،.. وعملياً،وفق ما كتب المحلل الربيع، يبدو أن :

مشروع ترامب، في الحرب أو الاتفاق مع إيران،(..) يمثل مشروعاً لزرغ الفوضى في المنطقة. فخلال العملية العسكرية اشتعلت المنطقة ككل، ولو تجددت الحرب لاتسع الاشتعال. أما الاتفاق ووفق صيغته المطروحة حالياً وغير الواضحة بعد لجهة مصير الاتفاق النووي ونفوذ إيران الإقليمي، فهو يشكل وصفة صافية للفوضى ودخول دول المنطقة في صراعات بينية أو التنافس في البحث عن اتفاقات وتحالفات، إذ قد يدفع بعض الدول للبحث عن تفاهمات مع إيران، بينما سيدفع دولاً أخرى للذهاب باتجاه الاتفاق مع إسرائيل، على قاعدة رد الفعل على الاعتداءات الإيرانية واعتبار دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل الحليف - غالبا الأمر أخطر من طرح أفكار أو جنون-الذي يمكن التشبيك معه أمنياً وعسكرياً، فالعصا لا تواجه الصاروخ البالستي الاعمي، عمى التطرف والإرهاب.

.. لهذا، فعلا، : لا أحد منهم يعرف ماذا سيحدث تاليا؟!


. ليس صحيحا ان الحرب تتوقف، وأن هناك مفاوضات أو أوراق يتم اللعب بها، أو وجود أي مؤشرات على صحة ان الحرب تتوقف مع موافقة الملالي، على متخيل أميركي إسرائيلي، أوروبي استعمار، يقول:ستتضمن الاتفاقية الناشئة، تحت طاولة الرئيس الأمريكي ترامب تخلي ملالي طهران، إيران عن اليورانيوم.

.. وليس، وهذا ما توافق عليه كبار رجال السياسودة والإعلام والدولة، بطرق خاصة ل "الدستور" في إشارات تستهجن، تستبعد تماما، إن ملالي طهران، قد تخضع أو أنها ستوافق بموجب الاتفاق، التي يتم التخطيط لها، فليس أمام الملالي، اي ضرورة، وفق ما وصل "الدستور" على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي له كلفته المالية والمعنوية في تاريخ الملف النووي الايراني.


في الأسرار، تلعب دولة الاحتلال الإسرائيلي في ملف المفاوضات، وهناك تضليل اعلامي مقصود، غالبا متوافق مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب والسفاح نتنياهو ،وتلك الكيان اليميني المتطرف الذي تراه الولايات المتحدة وأوروبا الاستعمارية، وبعض دول المنطقة والمجتمع الدولي والأمني، فلا صحة، وفق وجهات نظر دبلوماسية تنفي إن يتم التوافق على طرق والكيفية العسكرية والأمنية لتخلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ما تخفيه من اليورانيوم، أو معدات وأجهزة البرنامج النووي.


.. وفي التوقعات، التسريبات، تكشف ان ما يمكن أن يكون قريبا إلى الدقة، أن إيران الدولة وأجهزة الملالي، تمتلك [ 440.9 كيلوغرام]، من اليورانيوم المخصب/ إلى 60% من حيث النقاء الحيوي، وتعد تقنية مهمة مرحليا، من مستويات التخصيب المستخدمة في الأسلحة بنسبة 90%، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.


.. ما يجعل الحدث، معلم على التصعيد العسكري والأمني والاقتصادي، تلك ال تأكيدات من فرق المفاوضات، قولها ان ملالي طهران لم تلتزم، باي شكل، أو علنًا بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم، الذي يعد من المطالب الرئيسي الأميركية والإسرائيلية، عدا عن الخلاف على حيوية البرنامج النووي الإيراني بعد عدة ضربات عسكرية غير مفهومة النتائج حاليا.


* *ترامب.. والقمة مع ملوك ورؤساء ال دول منطقة


.. خطوة سياسية مهمة، لكنها تبدو للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وبقية كتل واحلا العالم، مجرد مخاوف أميركية من تعب، أو نفض اليد، فقد توصلت الدول الوسطاء، إلى كشف عدة الالعيب الحيرة، التي تخلف العلاقات الدولية في أثناء الحرب، وفي أثناء التفاوض، وبينهما الرئيس الأمريكي ترامب الذي يقطع الإرسال، ببث مباشر، كل يوم في بيان جديد(..).

هنا نفهم لماذا اتخذ ترامب، تلك المساحة بين لاعب واخر وبينهما الحبل، وترامب ينظر من المهزوم، دون أن يعرف من هما في تلك الساحة، ليتوه ما بين العودة إلى الحرب أو الخروج منها نهائياً.

يقال، أن ترامب احس برهاب تشكل قوة عربية حلمها المستقبلي، أمن عربي قومي، وفسرت البنتاغون القصة، بأنها تهدد، بشكل أو آخر مناطق النفوذ الأمريكي في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الحالة، بوجود زعماء، وملوك، وفريق سياسي عربي إسلامي، يدرك أهميته وادوارهم، كل العالم والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، فقد كان القرار الاستراتيجي، ضرورة إجراء الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس والبيت الأبيض اتصالات، في أطر سرية وشامل، مع قادة دول المنطقة، الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، والرئيس عبد الفتاح السيسي، رىيس مصر، و ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، السعودية، والرئيس التركي أردوغان، تركيا، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، قطر، ورئيس دولة الامارات العربية، الشيخ محمد بن زايد، الإمارات.

في جدل المفاوضات مع ملالي طهران، تتخبط الإدارة الأميركية، فهي جيوسياسيا، واستراتيجيات، وأمنيا، هناك اشكالية بين طبيعة العلاقات التي تحكم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعالم العربي والإسلامي، ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، وحروب إيران تشهد على اختلال وتطرف في مفهوم قوة الدولة عند ملالي طهران، وفي الذاكرة الحرب العراقية الاي8، التي صبغت عقد الثمانينات من القرن الماضي، دون أن تترك إيران الفارسية ثأرها من العراق وكل دول جوار العراق.

الرئيس ترامب، والإدارة الأميركية والبنتاغون، اقروا، وفق اشتراطات معينة أن الدول العربية الخليجية، والإسلامية، ومنها تركيا وباكستان ومصر، الأردن، السعودية وقطر، والإمارات، عادة ما تعمل وفق تنسيق مشترك، جماعي وثنائي، إذ سعت إلى إنهاء هذه الحرب، وما واكتبها ونتج عن الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس، فكانت حريصة على دبلوماسية واعية، لها مكانتها العالمية والدولية والأممية، وليس مجرد دوراً أساسياً، دون أن تكون شريكة فعليا في صنع القرار(..) في المفاوضات بكل تفاصيلها.



*الرئيس السيسي :الرؤية المصرية.. تمام الوضوح.

توكد المصادر السياسية والإعلامية، والدبلوماسية المصرية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، شارك في اتصال تليفوني مشترك(قمة افتراضية مباشرة) جمع قادة عدد من الدول العربية والإقليمية والرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.


في ذات السياق، صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال ضم، إلى جانب الرئيس السيسي ، كلاً من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس رجب طيب إردوغان رئيس جمهورية تركيا، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، و سمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، والمشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني.


، المتحدث الرسمي،السفير محمد الشناوي، كشف أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والقادة المشاركين في الاتصال جددوا تقديرهم وإشادتهم بالجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي والأطراف المعنية في سبيل التوصل إلى اتفاق لانهاء الحرب مع إيران ولاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، داعين الرئيس ترامب إلى:

*1:

مواصلة الجهود وقيادته الحكيمة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين في المنطقة والعالم.

*2:

أن مشاركة الرئيس السيسي في الاتصال جاءت في إطار جهود مصر الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، ودفع فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما يُنهي حالة التوتر الراهنة ويحول دون تجدد التصعيد في المنطقة.

*3:

شدد الرئيس المصري خلال الاتصال على أهمية اغتنام الفرصة الراهنة للتوصل عبر المفاوضات إلى اتفاق شامل، مؤكداً أن مصر لن تدخر جهداً في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لتيسير هذه المفاوضات، بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة.


*4:

الرئيس عبدالفتاح السيسي، شدد على أهمية وضرورة استثمار النافذة الدبلوماسية المتاحة للتوصل إلى تسوية سلمية تسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

*5:

شهدت القمة/ الاتصال نقاشاً معمقاً بين القادة والمسؤولين المشاركين حول مستجدات الوضع الإقليمي الراهن، أعرب الرئيس ترامب عن تقديره لرؤى وجهود السيد الرئيس والقادة المشاركين، وحرصهم على تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة، مؤكداً أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي القائم بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. ومن جانبهم، شدد القادة المشاركون على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، وبحثوا سبل تعزيز الانخراط الفعّال لاحتواء التوتر ومنع التصعيد، واتفقوا على تكثيف التشاور السياسي فيما بينهم دعماً للجهود الدبلوماسية ومساعي استعادة السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

.. في المنطقة ترقب وخوف وصمت أزمات نتجت عن الحرب التي اختارها الرئيس الأمريكي ترامب وحليفه السفاح نتنياهو، المطلوب كمجرم حرب إبادة جماعية في غزة ورفح، بقرارات من المحكمة الجنائية الدولية.

.. ما يحدث أن في هذا الكون مجانين ونوعية من الخبل، قد تنتشر مثل فيروس كورونا كوفيد-19،.. الحروب كلها قتلة وعمليات إرهاب وجرائم، صعب ان نطلب من التاريخ ان يمسك ممحاة يواجه طائرات حربية ومسيّرات وصواريخ باليستية تدمر الأخضر واليابس.

.. كلهم لديهم هوس السلاح، كلهم قتلة الأطفال.

ــ الدستور المصرية


*huss2d@yahoo.com


مواضيع قد تهمك