اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

القس سامر عازر : العرش الهاشمي في خدمة الشعب وحماية الوطن

القس سامر عازر : العرش الهاشمي في خدمة الشعب وحماية الوطن
أخبارنا :  

"لقد عاهدت الحسين أن أخدم هذا الشعب الكريم وأن أحمي هذا الوطن العزيز بشرف وأمانة."


ليست هذه الكلمات مجرد شعارٍ يُرفع في المناسبات الوطنية، بل هي عهدٌ ملكيٌّ جسّده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على أرض الواقع، وسيرةُ عملٍ امتدت سبعةً وعشرين عامًا من البذل والعطاء والقيادة الحكيمة، فغدت عنوانًا لمرحلةٍ مهمة من تاريخ الأردن الحديث، ومصدر فخرٍ واعتزاز لكل أردني وأردنية.


في التاسع من حزيران من كل عام، نستذكر ذلك اليوم الذي تسلّم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، مواصلًا مسيرة البناء التي أرسى دعائمها الآباء والأجداد من بني هاشم، وحاملًا أمانة الدولة الأردنية التي قامت على قيم النهضة والعدالة والاعتدال والإنسانية.


لقد أثبتت السنوات السبع والعشرون الماضية أن العرش الهاشمي لم يكن يومًا بعيدًا عن نبض الناس وهمومهم وتطلعاتهم. فمنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، وضع جلالة الملك الإنسانَ الأردني في قلب مشروع الدولة، مؤمنًا بأن الثروة الحقيقية للأردن ليست في موارده المحدودة، بل في أبنائه وبناته، وفي قدرتهم على الإبداع والإنجاز وصناعة المستقبل


وخلال هذه المسيرة الزاخرة بالعطاء، استطاع الأردن، رغم ما أحاط به من أزمات إقليمية واضطرابات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، أن يحافظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية، وأن يبقى واحةً للأمان في منطقة تعصف بها التحديات. ولم يكن ذلك وليد الصدفة، بل ثمرة قيادة واعية تجمع بين الحكمة والشجاعة، وبين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات المفصلية.


لقد عمل جلالة الملك بلا كلل على تعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا، فصار صوتًا للعقل والحوار والاعتدال، ومدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحاميًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. كما رسّخ صورة الأردن دولةً تَحترمُ الإنسانَ وتصون كرامته وتؤمن بالتعددية والتعايش والسلام.


وعلى الصعيد الداخلي، شهدت المملكة مسيرة متواصلة من التحديث والتطوير في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية والتعليمية والصحية. وقد أطلق جلالة الملك العديد من المبادرات الإصلاحية التي هدفت إلى بناء دولة حديثة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، وتعزيز المشاركة السياسية، وتمكين الشباب والمرأة، وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.


ولعل من أبرز ما يميز العهد الزاهر لجلالة الملك عبد الله الثاني هو إيمانه العميق بالشباب، باعتبارهم شركاء في صناعة المستقبل. فقد حرص جلالته على فتح آفاق جديدة أمامهم، وتوفير البيئة التي تمكّنهم من الإبداع والابتكار والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، انطلاقًا من قناعته الراسخة بأن نهضة الأمم تبدأ بالاستثمار في الإنسان.


وفي ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة، يواصل الأردن بقيادته الهاشمية المضي بثقة نحو المستقبل، مستندًا إلى إرثٍ عريق من الحكمة والاعتدال، وإلى مؤسسات وطنية راسخة، وإلى شعب وفيّ أثبت عبر العقود أنه شريك حقيقي في مسيرة البناء والعطاء.


إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد مناسبة وطنية للاحتفال، بل هو محطة للتأمل في مسيرة الإنجازات، واستذكار التضحيات، وتجديد الولاء والعهد على مواصلة العمل من أجل رفعة الأردن وازدهاره. وهو أيضًا مناسبة نعبر فيها عن اعتزازنا بالقيادة الهاشمية التي جعلت من خدمة الشعب وحماية الوطن رسالةً ساميةً ومسؤوليةً مقدسة.


في هذه الذكرى الوطنية الغالية، نرفع إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم أصدق آيات التهنئة والتبريك، سائلين الله تعالى أن يحفظ جلالته، وأن يمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك جهوده ومسيرته، وأن يحفظ سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الأمين، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار بجهود قواته الأمنية والعسكرية الباسلة.


مواضيع قد تهمك