 |
|
استقالة وزير التربية لا تعني الكثير ..!!
إن العديد من المواطنين يطالبون باستقالة وزير التربية والتعليم " بدران " من منصبه على ما حصل من أخطاء في مخرجات نتائج مرحلة الثانوية العامة " التوجيهي " .. قد تكون الصورة بهذا الوضع عليها نوع من الضبابية ونوع من التسرع في كيفية اتخاذ القرار الشعبي ضد العديد من نقاط الفساد التي من الممكن أن تصيب وزاراتنا .. نتيجة الإهمال واللامبالاة في القيام بالواجب الوطني والوظيفي على أتم وجه من خلال القائمين على أداء هذا الواجب ، أو قد تكون نتيجة نقص في خبرات الكادر الوظيفي الغير مؤهل للتعامل مع تكنولوجيا العصر " الحاسوب " التي بالتالي هيّ عبارة عن مدخلات ومخرجات بيانية ، والذي يقوم بها بالتالي هو الإنسان .. والإنسان قد يخطئ وقد يصيب إذا ما اجتمعت كافة عناصر التأهيل لديه أكاديمياً وعملياً ..!!
أسئلة كثيرة تتبادر إلى الأذهان .... وأهمها .. هل باستقالة الوزير تحل الأزمة أو المشكلة ..؟؟ وهل باستقالة الوزير نكون قضينا على المشكلة من جذرها ..؟؟ وهل الوزير قام بالتصحيح والتدقيق وإدخال البيانات حاسوبياً بصورة منعزلة عن ما تبقى من موظفين ..؟؟
طبعاً الجواب بالمطلق " لا " .. فهناك كادر وظيفي يتدرج من مراقبي الامتحانات إلى المصححين إلى المدققين إلى ترحيل البيانات يدوياً إلى كشوفات ورقية ليتم إدخالها حاسوبياً وثم مراحل أخرى قد تكون أكثر دقة من حيث التدقيق في صحة إدخال البيانات والتأكد من صحة مخرجاتها إلى أن نصل إلى نقطة قد تكون أقرب إلى إعلانها وهي توقيع معالي الوزير .. بمعنى أن الوزير هو آخر من تمهر النتائج بتوقيعه .. !!
لا أطالب باستقالة وزير التربية فحسب .. بل هناك كادر كامل لابد محاسبته بدايةً لأنه هو المسئول " الوحيد " عن اللامبالاة وعدم تحمل المسئولية الوظيفية الصحيحة تجاه أبناءنا وأبناء المجتمع التي أدت بالتالي إلى حدوث هذا الخطأ البشع .. !!
استقالة وزير التربية لا تعني الكثير .. فقد يستقيل الوزير .. ويأتي وزيراً تلو وزير يعتلون كرسي الوزارة .. والذي سيبقى هو الكادر الغير مؤهل وغير كفؤ لأن يبقى على رأس عمله .. وستبقى الأخطاء تتوالى وتتراكم سنة وراء سنة ، إلى أن نعود ونستذكر تلك الأيام التي لم تكن بها التكنولوجيا قد دخلت أدمغتنا ، وستنحسّرعلى تلك الأيام من أميّتنا التكنولوجية ، والتي كانت أفضل بكثير مما نحن عليه الآن ...!!
م . سالم أحمد عكور . akoursalem@yahoo.com