شرط الأخبار

مختصون يؤكدون أهمية استدامة خدمات تنظيم الأسرة والحماية الاجتماعية خلال الأزمات

آخر تحديث: 2020-07-13، 06:02 pm
اخبارنا ــ أكد مختصون في القضايا السكانية، أهمية وجود منظومة صحية وطنية شاملة تحمي صحة وحقوق النساء والفتيات والأطفال في الوصول لخدمات الصحة الأساسية، والصحة الجنسية والإنجابية خلال الأزمات.
ودعوا إلى إعادة النظر بمفهوم المساعدات الإنسانية، والنظر بتقييم منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، لتكون منظومة شمولية تقدّم الحماية بمفهومها الواسع للأسر والفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة وضعفا وتعرضا للعنف المبني على النوع الاجتماعي.
وقالوا إن تداعيات جائحة كورونا والتحديات التي فرضتها، أظهرت الحاجة لأهمية وجود خطة استجابة للطوارئ تأخذ بعين الاعتبار البعد السكاني والبيانات المتعلقة به.
جاء ذلك، خلال اللقاء الوطني الافتراضي عبر تقنية الاتصال المرئي، الذي عقده المجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الاثنين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسكان والذي يأتي هذا العام تحت شعار "حماية صحة وحقوق النساء والفتيات في ظل جائحة كورونا"، بمشاركة جهات وطنية معنية بالقضايا السكانية.
وأكّدت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي، الدور الحيوي للمجلس في مساندة الجهود الحكومية بتعزيز الاستجابة لتداعيات جائحة فيروس كورونا، من خلال إعداد عروض محوسبة تضمنت دراسات معمقة حول تأثيرات الجائحة على مختلف الفئات والقطاعات والشرائح المجتمعية وبالأخص الهشة منها، وتقديمها لصنّاع القرار.
وأضافت "لعب المجلس دوراً محورياً بتسليط الضوء على الخصائص المختلفة للسكان التي تلعب دوراً أساسياً في تحديد الفجوات والأولويات الواجب أخذها في الاعتبار عند صياغة خطط مستقبلية لإدارة الازمات لدعم فئات المجتمع المختلفة".
وقالت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن انشراح أحمد " نعمل على ضمان بقاء حقوق الصحة الانجابية والصحية على جدول الأعمال الوطنية، واستكشاف كيفية المحافظة على المكتسبات والمضي قدماً نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 "، مؤكدة ضرورة عدم إغفال البعد السكاني للاجئين في الاردن عند الحديث عن القضايا السكانية.
الى ذلك اشار الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي، إلى أن تداعيات الجائحة على منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، أظهرت أن البيانات بشأن المهمشين والفقراء لا زالت قاصرة، وبحاجة إلى التطوير والتحديث، كما أظهرت أن مفهوم الحماية الاجتماعية تم اختزاله بتقديم المساعدات العينية والمالية، دون النظر إلى مساعدات الحماية التي يحتاجها أفراد الأسرة عند التعرض للعنف والضغط خلال الأزمات.
ودعا مقدادي إلى تعزيز دور الأسرة، التي أكدت أهميتها ودورها الفاعل في تأمين أفرادها اقتصاديا واجتماعيا خلال الجائحة، إضافة إلى تعزيز أطر تنسيق جهود المؤسسات العاملة في مجال حماية الأسرة وتيسيرها، وتطوير العديد من الأسس والآليّات الوطنيّة في مجال حماية الأسرة؛ خاصة في ظل التوقعات بارتفاع معدلات الفقر والبطالة نتيجة الأزمة، وبالتالي توقع ارتفاع حالات العنف المجتمعي والأسري في الفترة القادمة.
وفيما يتعلق بدور منظمات المجتمع المدني في معالجة قضايا السكان بشكل عام ومساندة الجهود الحكومية في التصدي لجائحة كورونا، تحدّث مدير معهد العناية بصحة الأسرة التابع لمؤسسة الملك الحسين الدكتور ابراهيم عقل، قائلا: أن العديد من الشرائح والفئات الهشة، بما في ذلك اللاجئين، استفادت خلال فترة الحجر من خدمات هذه المنظمات، داعيا إلى أهمية استدامة تقديم هذه الخدمات وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية خلال الأزمات.
وأكدت مديرة مديرية صحة المرأة والطفل في وزارة الصحة الدكتورة ملاك العوري، أن النظام الصحي الأردني وازن بين متطلبات الاستجابة المباشرة للحد ومنع انتشار الجائحة من جهة، وضمان إتاحة الخدمات الصحية الأساسية من جهة أخرى.
وأضافت العوري، أن الجائحة جعلت وزارة الصحة تعيد النظر بخططها، ووضع خطط موازية أثناء الأزمات، وإعطاء الأولوية فيها لرعاية صحة الأم والطفل، مشيرة إلى ضرورة أخذ خطط تنظيم الأسرة وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية بعين الاعتبار خلال الأزمات.
واستعرض الباحث الرئيسي في المجلس الأعلى للسكان غالب العزة خلال اللقاء أبرز نتائج الدراسة التي أعدّها المجلس بدعم من مشروع "شير نت الأردن" بعنوان " تقييم الوضع الحالي لبرامج التوعية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية للمراهقين والشباب في الأردن".
وأوصت الدراسة، بتحديد مظلة وطنية تعمل على توحيد الجهود المبعثرة وتفعيل التنسيق ما بين الجهات العاملة في هذا المجال، وإعداد برنامج وطني حول التوعية في هذا المجال بما يتناسب مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وثقافة المجتمع الأردني ويستجيب للمتطلبات حسب العمر والجنس، والعمل على إعداد حقيبة تدريبية وطنية موحدة لكافة الجهات الوطنية، تتبنى أسلوب التعلّم بالممارسة والتطبيق وربط المعرفة المكتسبة بالمهارات الحياتية، وإعداد برنامج وطني لتأهيل مدربين مختصين في قضايا الشباب.
(بترا)
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق