شرط الأخبار

كنعان : يوم اللاجئ العالمي... والنظام الدولي

آخر تحديث: 2020-06-21، 12:42 am
اخبارنا ــ ياسر كنعان :

يحتفل العالم هذا اليوم بمرورالذكرى العشرين ليوم اللاجئين العالمي والذي بدأ الاحتفال به منذ العام 2000 بعد قرار من الجمعيه العامه للامم المتحده في 20 يونيو من نفس السنه والذي يتزامن ايضا مع يوم اللاجئ الافريقي حيث تحتفل به عدة بلدان افريقيه وتعد أخر احصائيه عالميه لاعداد اللاجئين حول العالم بمعدل 80 مليون لاجئ حول العالم وهذا مؤشر خطير لفشل السياسات العالميه في التعامل مع هذه القضيه ، وتكاد تجتمع اسباب اللجوء في بوتقة البؤس من المعاناة وفي الهروب من الاضطهاد والتعذيب والحروب والقمع وحتى الفقر والارهاب والتهجير وعدم احترام حقوق الانسانوهناك واحد من كل مئة شخص يعاني اللجوء نصفهم من الاطفال وتعد المانيا خامس دولة بالعالم تأوي لاجئين .
وربما يساعد النظام العالمي المتجه للتفكك وعدم جدوى السياسات المتبعه بالقفز على كل القواعد الانسانيه بتجارة السلاح وتعزيز الصراعات ونشر الفتن في بؤر وبلدان عديده وايضا من بعض التغييرات المناخيه كالجفاف وانتشار الاوبئه مثل كورونا وفقدان العمل والوظائف تزيد من عامل الزحف واللجوء بشتى صوره الصعبه ويقدر عدد اللاجئين السوريين في الاردن ب 1.3مليون لاجى بينما سجلات المفوضيه العامه للاجئين تفيد بعدد 671 الف لاجئ سوري بالاردن وتعتبر اخر احصائيه حاليه باللاجئين السوريين في دول الجوار وتركيا بحوالي 5.556مليون لاجئ نتيجة الحرب على الارهاب ومحركات الربيع العربي في هذا البلد ويأتي اللجوء الفلسطيني ايضا والذي يحييه الشعب الفلسطيني كل عام بهذا التوقيت وذلك تذكيرا لاطول لجوء مناشدا العالم لوقف معاناة هذا الشعب الذي يعاني في بعض اماكن لجوئه الى اقسى ظروف الحياة مرارة ولا يستطيع ان يعود لوطنه نهائيامع استمرار قمع الاحتلال والتنكيل به يوميا وتقدر اعداد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا عام  1948 بحوالي 5.6مليون لاجئ حسب احصائية عام 2019 الاخيره .
وبهذا اليوم فانهم يحتفلون بمرور 72 عاما على هذه النكبة وهم يروون قصصهم وحكاياتهم لكل مستمع بشتى اصقاع الارض التي وطأتها اقدامهم ولم يزل الاردن الذي يشكل اللجوء لديه التحدي الاكبر على الصعيد الاقتصادي المرهق نظرا لموقعه المعتدل واستقراره بين محيط ملتهب جعلته ملاذا آمنا لمعظم دول الجوار من فلسطين وسوريا والعراق وحتى اليمن وليبيا وايضاالسودان وغيرها من الدول ويقول الاردن بأنه يتحمل عبئ هذااللجوء نيابة عن المجتمع الدولي الذي يجب ان يقوم بدوره تجاههم من توفير العيش الكريم والرعايه حيث انهم ضحايا حرب لا بد ان تنتهي معاناتهم والعمل على الحل السياسي للازمات .

وتثمن الحكومه الاردنيه الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للمملكة لمساعدتها على مواجهة أزمة اللجوء ، مع أن هذا الدعم كله ليس كافياً ويتناقص بدرجة جعلته لا يلبي جزءاً بسيطاً من الكلفة التي تتحملها المملكة ولا يزال الاردن يقدم ما باستطاعته لضيوفه حسب تعبيره رغم قلة الموارد وضعفه الاقتصادي ولكنه لم يزل يقوم بهذا الدور الانساني الكبير على حساب قوته وبنيته التحتيه لزمن غير محدد ومجهول حتى اصبح المؤقت دائما في زمن اختلاط العدو بالصديق واصبحت المروءة شيئا من التاريخ ولكننا مازلنا نحافظ على قيم الانسانية المفقوده .
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق