شرط الأخبار

كنعان : صفقة باب الخليل ...ما بني على باطل فهو باطل

آخر تحديث: 2020-06-29، 03:53 pm
اخبارنا ــ ياسر كنعان :

لاشك بأن الوقف الاسلامي والمسيحي وكل المقدسات في الاراضي المحتله هي جزء لا يتجزأ من تاريخنا وديننا وتراثنا المصون والذي نذرنا انفسنا للدفاع عنه والموت لاجله وقد شهدت مداخل المسجد الاقصى وعتبات مسجد خليل الرحمن
واسوار كنيسة المهد تضحيات من قدموا ارواحهم فدائنا لهذه المقدسات تزكية وتطهيرا لارواحهم في سبيل الذود عنها .

اليوم تأتي صرخة سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطيه للروم الارثوذوكس ان العقارات والابنيه القائمه في ما يسمى بصفقة باب الخليل وفندق الامبريال كلها من املاك الكنيسه الارثوذوكسيه وستبقى ملكا لهذه الكنيسه وهي جزء لا يتجزأ من التراث والتاريخ المسيحي المتجذر في هذه الارض المقدسه ولا يمكن ان تؤول مليكة هذه الاوقاف الى أي مستوطن عابر وغريب ويجب اعلان باطلية وعدم شرعية هذه العقود والبيوعات التي نفذت بليل دامس على يد ظالم مأجور فقد اعطى ما لا يملك الى من لا يستحق .

ان مسألة الدفاع عن هذه الابنيه والعقارات الوقفيه يجب ان تتعدى دفاع المستأجرين كامثال السيد ابو الامير في فندق الامبريال الى كل من يؤمن بقداسة المكان من كل ما هوعربي ومسلم وكل ذي رأي حر وشريف لذا يجب ابطال جميع هذه البيوعات الزائفه واعتبارها لاغية بطلانا قانونيا فهي كمن يبيع البحر والنهر والسماء والهواء فالوقف مكان مقدس للعباده ومحيط طاهر لا يسمح بتدنيسه من رجس ودنس من يعادي الله ورسله اجمعين .

هذه الابنيه والعقارات ليس فقط ان تلغى عقود بيوعها بل يجب ان تعاد الى اصحابه الاوائل والشرعيين من اصحاب هذه الارض ويجب ان لا نعود لاسطوانة الشجب والتنديد والاستنكار التي باتت من المصطلحات المستهلكه والباليه من العهد القديم بل يجب التحرك سريعا لانقاذ المقدسات وحمايتها من دوائر الشر جميعها اكان احتلالا او مصادرة او ببيوع مزيفه ووهميه وباطله وعدم تهويدها وتغيير الارث فيها . وما يتم الان من انشاء مصعد يربط البلدة القديمه بحائط البراق ما هو الا اجراء تصعيدي آخر من جانب هذا الاحتلال الاسرائيلي والذي يجابهه الاردن اليوم باللجوء الى اليونيسكو لابطال هذا الاجراء قانونيا حيث تعتبر حدود ٦٧ والقائمه تحت الاحتلال وهذا الاجراء يغير من هوية البلدة العربيه وطابعها ويدمر تاريخها وارثها العربي

يجب ان تتحول الشعارات الى مواقف ايجابيه وفعليه تمس الواقع للدفاع عن ما تبقى من هوية تاريخنا واثر مقدساتنا جميعا وان نتصدى بالفعل لهذا الاحتلال الغاشم باستمرارية كشف وفضح مخططاته التوسعيه وخروقاته اليوميه ان هذه الاجراءات تدل على مخطط يهودي استيطاني توسعي من مشروع المؤامره الكبرى على امة العرب المسلمه والمسيحية على حد سواء لافراغ الارض من هويتها وطمس معالمها بالزيف والافتراء اكان مسيحيا او اسلاميا عربيا فهذا كان دائما في عقل المخطط الصهيوني المحتل فالذين يتآمرون على المقدسات لا فرق عندهم كنيسة ام مسجد بل مصالحهم
الشخصيه وما يحكمون .

ان الجهود الاردنيه الكبيرة التي يقودها جلالة الملك عبدلله الثاني تكاد ان تكون الفريدة والوحيدة في هذه الساحه والصوت الاردني لم يزل وحيدا في هذا العالم يدوي عاليا بحكم الوصاية والرعاية لكل المقدسات لعله يجد اذانا صاغيه وضمير حر وحي وشريف لايقاف شر احتلال على وجه الارض وابشع جزء من صفحات الانسانيه تطفل على التاريخ الا وهو الاحتلال الاسرائيلي للارض العربيه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق