شرط الأخبار

كنعان : السياسه والاقتصاد عملة واحدة

آخر تحديث: 2020-07-06، 01:34 pm
اخبارنا ــ ياسر كنعان :

ترتبط السياسه بالاقتصاد ارتباطا قويا فالبلدان ذات الاقتصاد القوي غالبا ما تكون ذات نفوذ سياسي وتأثير كبير وكما يقال المال قوة ونأتي لمناقشة هذه المعادلة المهمه ونعمل لاسقاطها على واقعنا المحلي حيث أحرزت السياسه الاردنيه على مدى تاريخها الطويل مرتبة متقدمه ومتميزه لقاء نهج القيادة في أليةالحكم والتعامل مع الدول بسياسة حكيمة استندت على الاحترام المتبادل وعدم للتدخل في شؤون الاخرين مما اخذت مصداقية العالم اجمع وانعكست على الامن والاستقرار  وصداقة الاخرين. 

بالتزامن مع المعادلة السابقه نجد بأننا على خطين متعاكسين فالاقتصاد يتراجع نسبيا ولو اخذنا الاسباب الموجبه في كل مجتمع نراها هي ذاتها الاسباب التي تنخر المجتمعات فالفساد كان ولم يزل من الازل تجده بالنفس البشريه منذ قابيل واخاه هابيل الى مر العصور فكانت الانانية وحب التسلط والقتل وكل انواع الاقصاء والاستحواذ ومن ثم فقدان القيم النبيله لدى البعض فتراه يتجرأ على المال العام دون رادع او وازع ضمير فلا يأبه بالحلال والحرام او لشرع او لدين .

اذن المشكلة لا تكمن بالمعادله بل فيمن يقوم على تنفيذها
فتهيئةالبيئة النظيفه اخلاقيا احدى الموجبات واختيارالانسان
الاكفأ والاورع  والانقى من احدى الموجبات ايضا ووضع التشريع الانسب والاعدل وسن القانون الرادع والمغلظ ايضا احد المموجبات ان عدم المسائلة القانونيه لعدم تفعيل سيادة القانون الذي يطال الجميع بتعدد جهات الحمايه الفرعيه من ملاذات عشائريه او حمايات وظيفيه ومحسوبيات جهويه او حتى حزبيه تجعله كالمال السائب يتطاول عليه ايا كان .

ان المشكلة لا تكمن بالفساد المالي لوحده بل هناك الفساد الاداري ايضا والذي ينقسم الى شقين اما فاسد عالم ويستغل كفاءته ومنصبه لتحقيق رغباته او انه رجل في مكان غير مناسب يتخبط بقراراته ولا يدري كيف يستشري الفساد بدائرته ولا يقوى على مجابهته  وكل تلك العوامل تبقى تراكميه يظهر اثرها على المجتمع بالفقر والبطاله والدين العام
والاقتصاد المتدهور .

ومن زاوية اخرى وهي لا تقل اهمية عن سابقاتها عدم القدرة على وضع خطط استراتيجيه مدروسه لجوانب الاقتصاد بحيث تخلق فرص العمل وتحل مشكلة البطالة والفقر وتزيد من معدلات النمو  وكل هذا يتأتى عن طريق ايجاد مشاريع انتاجيه ورياديه ونوعيه تستوعب المدخلات المحليه كإنشاء
مصانع للمنتجات الزراعيه وتوجيه الزراعه نحو النوع والتنوع الزراعي والبحث الجدي عن زيادة المساحه الزراعيه ودعم الزراعة الاستراتيجيه للامن الغذائي كالقمح والشعير والحبوب بانواعها والتي لا تستوجب سوى الهطولات المطريه الموسميه

ان تنمية الاقتصاد ليس بالزراعة فقط على اهميتها ولكن بالصناعه والسياحه والنقل والخدمات والاقتصاد المعرفي والتعلمي والعلاجي وايضا بمنظومه ضريبيه مدروسه غير منفرة للاستثمار واحتواء المستثمر الاردني وتوطين الاموال بدل نزوحها عن طريق تشريعات وقوانين تشجع المغترب على البقاء بحوافز تشجيعيه واعفاءات جمركيه لحماية انتاجه ومدخلاته ليستطيع المنافسه بانتاجه عالميا .

قد يقول البعض ان جائحة كورونا ضربت جميع اقتصادات العالم نعم صحيح ولكن التدهور الاقتصادي من قبل كورونا فمعدلات نسب النمو كانت بمستوى نسب خدمة الدين وهي مقاربه للصفر المئوي والآن بعد الجائحة اصبحت سالب 107% للناتج المحلي حيث تلجأ الحكومة للاقتراض الدائم داخليا وخارجيا مما تعتبره انجازا لها بل هو نتيجة السياسة الحكيمه للقيادة الهاشميه التي اعطت الانطباع الجيد عن المملكه وسلوكها المؤسساتي والاقتصادي باعتدال الفكروالنهج السلمي الحكيم .

ان الاستمرار بسياسة الاقتراض المفتوح وسهولة اخذه هي كمن يفرح بالقرض حين يصرفه سريعا ويبق طول عمره يبكي الما من شدة ثقل الدين وهم سداده  فالحكومات يظهر عملها بالنتائج فإما تكبح جماح الدين ويزداد النمو وتنخفض معدلات الفقر والبطاله ويتحسن الاداء العام وتتطور الحياة السياسيه والحزبيه الضامنه للديمقراطيه وبلورة قانون اتتخابي حديث يفرز كفاءات وطنيه بعمل برامجي كتلوي وحزبي لا يمثل هويات فرعيه فالاردن كاملا دائرة انتخابيه واحدة ويجب ان لا ننسى مليون مغترب اردني لهم الحق الدستوري بالتصويت والانتخاب وان ننظر اليهم كجزء اصيل من هذا المجتمع الاردني الواحد واما ان تترك البوصله ليتشتت الجهد وتراكم كما راكمت سابقاتها على جبال الدين وتنعم بفترتها الوزاريه وتتنعم بما لها من امتيازات والسؤال المطروح الم يكن هناك كتاب تكليف ملكي بالنصوص الموجهه والم يكن هناك بيان وزاري تمت الثقه بناءا عليه  والاهم من ذلك اربعة تعديلات وزاريه للفريق وايضا توجيه ملكي دائم وشبه يومي للحكومه
فأين الخلل .

نحن لا نجلد الذات ونعلم بأننا افضل من الكثير الكثير من غيرنا ولكننا نوجه النقد البناء للوصول الى الافضل لاننا بمكان يؤهلنا ان نكون مميزين في هذا  الدور والاداء والعطاء لاننا اردنيين يجب ان نكون الافضل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق