شرط الأخبار

غضب فلسطيني ضد قرار ترامب اليوم

آخر تحديث: 2017-12-06، 12:56 am
اخبارنا- قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وأبلغ في اتصال هاتفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس نيته تنفيذ هذا القرار.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن الرئيس عباس حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأضاف، يؤكد الرئيس مجدداً على موقفنا الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتابع أبو ردينة، سيواصل الرئيس اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة.
ويعم فلسطين المحتلة، اليوم، "يوم غضب شعبي" عارم ضد القرار الأميركي بنقل السفارة والاعتراف بالقدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل"، بينما غادر الوفد الفلسطيني واشنطن عائداً إلى رام الله بناءً على طلب الرئيس محمود عباس، بعدما سلموا رسالة احتجاج رسمية للإدارة الأميركية.
حيث غادر كل من كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، ومدير المخابرات، اللواء ماجد فرج، واشنطن على عجل، عائدين إلى رام الله، حتى لا تتزامن زيارتهم مع قرار أميركي مرتقب بإعلان القدس عاصمة "إسرائيل".
وقد التقى الوفد الفلسطيني مع كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي، دينا باول، للتحذير من مغبة الإقدام على هذه الخطوة، التي ستنسف العملية السلمية وأي فرصة حقيقية لعملية السلام إذا تمت.
وتواصلت أمس ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة"، حيث عمت التظاهرات والمسيرات الشعبية الحاشدة في عموم الأراضي المحتلة للتأكيد بأن "القدس خط أحمر"، وأن "الرد سيكون قاسياً" في حال اتخذ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قراراً بهذا التوجه.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إن "الاتصالات واللقاءات والتحركات الكثيفة متواصلة بين الطرفين الأردني والفلسطيني"، لمنع القرار الأميركي المتوقع بشأن القدس.
وأضاف الأحمد، لـ"الغد"، إن القيادة الفلسطينية "على تواصل مستمر مع الأشقاء في الأردن، في ظل التنسيق والتعاون المشترك ضد أي توجه أميركي لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس المحتلة"، معرباً عن أمله في أن "يتوسع التحرك صوب موقف عربي إسلامي شامل للتصدي لهذا القرار".
وعبر عن أمله في أن "تثمر الجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية، بالتنسيق والتعاون مع الأردن، سواء في اتصالاتها المباشرة مع الإدارة الأميركية أم على الصعيد العربي والدولي، لجهة منع اتخاذ قرار بهذا الخصوص.
واعتبر أن "إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ أي قرار حول القدس، بما يمس مكانتها ووضعها التاريخي والقانوني وبما يمس الحقوق الوطنية، سواء من خلال "الإعتراف" بها عاصمة "لإسرائيل" أو نقل السفارة الأميركية إليها، فهذا يعني تدميراً لعملية السلام".
وأوضح أن "الولايات المتحدة تصبح بذلك غير مؤهلة لتكون وسيطاً وطرفاً في إحياء عملية السلام، لأنها انحازت إلى جانب اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتنكرت لقرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194".
وأكد ضرورة أن ما أعلنه البيت الأبيض، أمس، عن تأجيل الرئيس ترامب لقرار نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، أن يكون "إجراءً شاملاً حول القدس"، في إشارة منه لمسألة "الاعتراف".
ميدانياً؛ أكد الفلسطينيون خلال وقفة احتجاجية، أمس في رام الله، أن "الرد سيكون قاسياً" في حال اتخذ الرئيس ترامب قراراً بهذا التوجه، مشددين على تمسكهم بالقدس عاصمة دولتهم المستقلة المنشودة، وفق حدود عام 1967، وحق عودة اللاجئين.
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني واليافطات الغاضبة التي "ترفض المساس بالحقوق الوطنية الثابتة"، وذلك وفق الناشط أحمد أبو رحمة، الذي كان من بين صفوف المواطنين الغاضبين في التظاهرة التي نظمتها القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية.
وقال أبو رحمة، من فلسطين المحتلة، إن "الجماهير الفلسطينية انتفضت بالأمس، كما ستفعل اليوم، في عموم فلسطين المحتلة، احتجاجاً ضد أي قرار أميركي يصدر بشأن المس بالقدس المحتلة، والانتقاص من الحقوق الوطنية المشروعة".
وأضاف إن "الفلسطينيين سيحاربون أي قرار أميركي بهذا الشأن"، لافتاً إلى "التصعيد في الأنشطة والفعاليات والتحركات على مختلف المستويات، وفي عموم الساحات الميدانية، وعند الحواجز العسكرية ونقاط الاحتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي لرفض القرار المتوقع".
إلى ذلك، أكدت حركة "فتح" أن اعتزام الرئيس ترامب، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، "إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية، وانحياز سافر للاحتلال".
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد اشتية، إن الشعب الفلسطيني وقيادته يمتلكون "إرادة الرفض" لكل الطروحات التي تنتقص الحقوق الوطنية المشروعة، وخاصة القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين الأبدية.
وأضاف اشتية، في تصريح أمس، أن "عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، يدلل على انحياز سافر لحكومة الاحتلال، ويفقد واشنطن دورها كوسيط ويغلق أبواب السلام".
ودعا القيادي في "فتح"، دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، مبينًا أن المصالحة الفلسطينية "ضرورة وطنية"، ومطالبًا بـ "تذليل" كل الصعوبات التي تحول دون تحقيقها.
وأكد إن "القيادة الفلسطينية لن تقبل أي خطوات تمس مكانة القدس الشريف، وتعمل بالتنسيق مع الأردن والدول العربية والاسلامية للضغط على الإدارة الأميركية وثنيها عن اتخاذ أي قرارات من شأنها إنهاء فرص السلام العادل الذي يكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194."
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، ضرورة الوحدة الوطنية، والموقف السياسي الواضح لصد أي خطوة أميركية في هذا الشأن، ويؤكد أن فلسطين لن تقبل بالمساس بمدينة القدس.
بدورها، حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من "مخاطر الإنحياز الأميركي السافر والمطلق للاحتلال، والذي سيزيد المشكلات الإقليمية والدولية توتيراً واشتباكاً".
ودعت "القيادة الفلسطينية إلى تدويل القضية والحقوق الوطنية في المحافل الدولية، وعلى رأسها "محكمة الجنايات الدولية".
وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس المطران عطا الله حنا، إن مسألة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، استفزاز لكل الشعب الفلسطيني، واستفزاز للأمة العربية، معتبراً هذا الاجراء يندرج في إطار الانحياز والدعم الكلي للاحتلال وسياساته.
وأضاف حنا: نؤكد رفضنا لهذه الخطوة الأميركية الاستفزازية، مشدداً على أن مدينة القدس ستبقى عاصمة الشعب الفلسطيني، وحاضنة أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحاضنة التراث الروحي والإنساني والحضاري الإسلامي والمسيحي العربي الفلسطيني.
ردود الفعل العربية
وتصاعدت حدة التحذيرات في الدول العربية الإسلامية والعالمية من مغبة اتخاذ قرار كهذا لانه قد يدفع باتجاه "كارثة كبرى".
وطالب مجلس الجامعة العربية الولايات المتحدة الأميركية، بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس، بما فيها قرارات مجلس الأمن رقم 252 (1968)، 267 (1969)، 465 و476 و478 (1980)، 2334 (2016)، ومبادئ القانون الدولي، التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشرقية ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية، لاغية وباطلة، وتنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والتي تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وحث المجلس في قراراته الصادرة في ختام اعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بشأن بحث التطورات التي تمس بمكانة مدينة القدس، ووضعها القانوني، والتاريخي الذي عقد في مقر الجامعة اليوم برئاسة السودان، وبناء على طلب فلسطين، وحضور الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، الولايات المتحدة، الإدارة الأميركية على الاستمرار في لعب دور إيجابي ونزيه ومحايد، والاحتفاظ بهذا الدور البناء، لتحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وعلى أساس حل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
واعتبر المجلس، أن أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية الصادرة بتاريخ 9/7/2004، ومن شأن مثل هذا الاعتراف غير القانوني أن يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علاوة على نسف فرص السلام وحل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف.
في اطار موصول بعث الملك المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحذره فيها من نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقال العاهل المغربي إن مدينة القدس "بخصوصيتها الدينية الفريدة وهويتها التاريخية العريقة، ورمزيتها السياسية الوازنة، يجب أن تبقى أرضا للتعايش والتساكن والتسامح بين الجميع".
وشدد رئيس لجنة القدس، ضمن الرسالة نفسها بالقول إن "من شأن هذه الخطوة أن تؤثر سلبا على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي"،مطالبا بـ"الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم".
ودعا إلى "تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة".
وفي الرياض قال العاهل السعودي الملك سلمان ان نقل السفارة الاميركية الى القدس خطوة خطيرة تستفز مشاعر المسلمين في كافة انحاء العالم.
وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد قالت في بيان لها إن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، يخالف القرارات الدولية التي أكدت حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس، والتي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها، وستكون لها تداعيات بالغة الخطورة، وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، وتعطيل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام.
وعبرت وفق ما نشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، أمس الثلاثاء، عن قلق المملكة العربية السعودية البالغ والعميق مما يتردد في وسائل الإعلام بشأن عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وأوضحت أن المملكة العربية السعودية ترى أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالا كبيرا بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي، كما أنها ستمثل - في حال اتخاذها- تغييرا جوهريا وانحيازا غير مبرر في موقف الولايات المتحدة الأميركية المحايد، في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام.
كما أن من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، في ظل محورية القدس وأهميتها القصوى.
وشددت على أهمية أخذ الإدارة الأميركية في الحسبان العواقب البالغة السلبية لهذه الخطوة، وأمل المملكة العربية السعودية في عدم اتخاذها، لكي لا تؤثر على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة مساعيها في الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأكدت في ختام تصريحها موقف المملكة الثابت من القدس، ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني لينال حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،امس الثلاثاء، عن رفض العراق نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، محذرا من "تداعيات الموضوع".
من جهة اخرى، عد رئيس التحالف الوطني وزعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، امس الثلاثاء، نقل السفارة الأميركية الى القدس "انتهاكاً واضحاً واستخفافاً بمشاعر المسلمين والعرب، ونسفاً للدولة الفلسطينية".
وقال الحكيم، "نتابعُ بقلقٍ بالغٍ تبعاتِ الاعتراف بالقدسِ عاصمةً لإسرائيل ومساعي إكمال هذهِ الخطوة بنقلِ السفارة الأميركية إلى مدينةِ القدس الشريف في انتهاكٍ واضحٍ واستخفافٍ لمشاعرِ المسلمين والعرب والتفافٍ على حقائق التأريخ والجغرافية".
كما حذر الأزهر الشريف في بيان له امس الثلاثاء، من الإقدام على هذه الخطوة، مؤكدًا أن أي إعلان بهذا الشأن سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم.
وشدد على أن الانحياز الفج لدولة الاحتلال، ومنع تنفيذ القرارات الأممية الرامية لردعها ووقف جرائمها، شجعها على التمادي في سياساتها الإجرامية بحق الإنسان والأرض والمقدسات في فلسطين المحتلة، وأفقد شعوب العالم الثقة في نزاهة المجتمع الدولي، وكان أحد أهم الأسباب التي غذت الإرهاب في العالم.
وأكد الأزهر الشريف أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث، وأن مواثيق الأمم المتحدة تلزم القوة المحتلة بعدم المساس بالأوضاع على الأرض ولا تعترف بأي إجراءات تخالف ذلك.
وجددت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، التأكيد على دعم حق الشعب الفلسطيني في مقاومته ونضاله المشروع للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي، ولنيل كافة حقوقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفض أي مقترحات أو محاولات لفرض حل منقوص على الشعب الفلسطيني لا يلبي الحد الأدنى من حقوقه التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية.
ورفضت القرار الذي تبناه البرلمان الهولندي يوم الخميس 2 تشرين الثاني (نوفمبر)2017، والذي يدعو الحكومة الهولندية إلى عدم دعم أي قرار تتبناه الأمم المتحدة أو أجسامها المختلفة ضد إسرائيل وخصوصا القرارات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "اليونسكو"، وأخذ خطوات عملية ضد الدول التي تدعم هذه القرارات.
وأكدت أن مثل هذه القرارات المنحازة تعطي الذريعة لدولة الاحتلال، لارتكاب مزيد من الانتهاكات لالتزاماتها الدولية والتعنت في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمنحها الحصانة لمواصلة انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي القاهرة أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مشددا على ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط.
من جانبه، قال منتدى الفكر العربي في بيان له إن "الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال هو قلب لكل مبادئ القانون الدولي وانتهاك صريح لها، مثلما تعتبر تشريعاً يأذن بالسماح لاكتساب أراضي الغير بالقوة، وستكون بالتالي سابقة تؤسس للإخلال بالأمن والنظام الدوليين، والذي جاء ميثاق هيئة الامم المتحدة لصيانتها والدفاع عنها".
وأضاف إن "منتدى الفكر العربي، وباسم رئيسه سمو الأمير الحسن بن طلال، يهيب بكل المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الراي ان يرفعوا اصواتهم مطالبين الولايات المتحدة التقيد والالتزام بمبادئ القانون التي هي أرست دعائمه على المستويين الوطني والدولي، والالتزام بالقانون هو البديل الحضاري لعمليات الارهاب وانتهاك الحقوق".
ودعا إلى "دعم الحراك الشعبي المقدسي والفلسطيني في مواجهة نقل السفارة الأميركية للقدس في الذكرى المئوية لاحتلالها".
ردود الفعل الدولية
وفي بروكسل أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، امس الثلاثاء، عن دعم الاتحاد الأوروبي لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط بهدف تفعيل حل الدولتين، تكون القدس عاصمة مشتركة لهما مستقبلا.
وقالت موغيريني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون عقب لقاء بينهما، "نرى ضرورة تجنب أي عمل يقوض هذه الجهود وايجاد وسيلة لحل الوضع المستقبلي للقدس كعاصمة لكلتا الدولتين".
كما عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن قلقه إزاء إمكانية اعتراف الولايات المتحدة الاميركية بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وذكر الرئيس ماكرون، في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن وضع القدس ينبغي حله في إطار مفاوضات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تهدف بوجه خاص إلى إقامة دولتين، إسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، وعاصمتهما القدس.
من جهته أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لنظيره الفلسطيني، محمود عباس، دعم روسيا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل حول القضايا المتنازع عليها، بما في ذلك صفة مدينة القدس.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة "التوصل إلى قرارات عادلة وطويلة الأمد تستجيب لمصالح كلا الجانبين".
وفي انقرة قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مسألة القدس قد تؤدي لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ووجه حديثه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا: أقول للسيد ترامب القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين وتؤدي لقطع العلاقات مع إسرائيل .
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق