شرط الأخبار

رئيس مجلس علماء باكستان يشيد بدور السعودية في نشر السلام والاعتدال

آخر تحديث: 2020-01-08، 10:10 pm
اخبارنا ــ أشاد فضيلة رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود أشرفي، باجتماعات المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي المنعقدة في مكة المكرمة في دورته الرابعة والأربعين بتاريخ 12 جمادي الأولى 1441هـ، برئاسة سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وبمشاركة أصحاب السماحة والفضيلة والمعالي العلماء والوزراء وكبار المسؤولين الذين يمثلون 82 دولة من القامات العلمية الكبيرة على مستوى العالم.

وتحظى الرابطة برعاية شاملة ودعم كامل من دولة المقر الرئيسي البلد المؤسس الرئيسي للرابطة المملكة العربية السعودية، وتحظى بدعم خاص وعناية فائقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ويتولى مسؤولية الأمانة العامة للرابطة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى.

وأصبحت عجلة التطور في هذه المؤسسة الشعبية العالمية متسارعة الوتيرة خلال الفترة الأخيرة في جميع المجالات، حيث تقدم مجموعة كبيرة من الخدمات العلمية والتعليمية والإنسانية والاجتماعية والإغاثية للمسلمين في العالم، وتنظم العديد من المؤتمرات والمنتديات والندوات داخل المملكة وفي مختلف الدول، وتشارك في جميع الملتقيات ذات العلاقة وتحقق أهداف وتطلعات أعضاء المجلس الأعلى للرابطة.

وقال الشيخ طاهر أشرفي: "لقد تشرفت بالمشاركة في الاجتماع 44 للمجلس الأعلى للرابطة المنعقد في رحاب أم القرى مكة المكرمة، مع زملائي أعضاء المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، ولأول مرة أشعر بحجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الجميع، وبنفس الحجم لمسنا التلاحم الكبير بين العلماء بشكل ظاهر، وشاهدنا حرص الجميع على حماية مصالح الأمة وتأكيدهم على التعاون المطلق والتلاحم والاتفاق، وضرورة التوافق بين القادة والعلماء خلال هذه المرحلة الحساسة بالنسبة للأمة التي تعاني فيها من الضغوط والتحديات الأمنية الحرجة التي تمر بها الأمة".

وأضاف: "تتطلب هذه التحديات من الجميع، التركيز بشكل مباشر على موضوع وحدة الكلمة والصفوف بين الجميع ومنع التشتت والتشرذم والتقوقع والفرقة والنزاع والمصادمة والمواجهة داخل البيت الواحد وبين الدول الشقيقة، وبكل وضوح فإن ما شاهدناه خلال اجتماعات المجلس الأعلى من حرص وعناية وتحمل للمسؤولية وبحث عن الحلول المناسبة لمواجهة الأزمات المتلاحقة الشديدة التي أصابت الأمة بالخوف والهلع والقلق من المستقبل المجهول المليء بالتهديدات".

وتابع: "لمسنا خلال هذه الاجتماعات ما يثلج الصدور وتطمئن به القلوب، ويؤكد إلمام وإدراك العلماء لحجم المشكلة والأخطار المتربصة والمحيطة بشعوب الأمة العظيمة ومعرفة الجميع لأهمية توحيد الكلمة والصفوف لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يهدد مستقبل الأمة التي نعرف أسبابها وطرق المواجهة وإحباطها بشكل كامل".

وأعرب "أشرفي" عن تأييده الكامل لقرارات هذه الاجتماعات المهمة التي سبقتها القمة التاريخية للوحدة الإسلامية المنعقدة بمكة المكرمة عام 1440هـ، وحرص علماء العالم الإسلامي المشاركين في تلك القمة على تجديد الدعوة لشعوب الأمة بضرورة التمسك بمبادئ الشريعة الإسلامية، والمحافظة على معاني الأخوة والوحدة بين الأشقاء في الأمة الواحدة، والتحذير من خطورة الخلاف وتأثير النزاع والخلاف وشق الصفوف على الأجيال القادمة وتأثير ذلك على وحدة العالم الإسلامي والمسلمين.

وأكد أن هذه الأمة العظيمة أصابها شيء من الوهن والضعف؛ نتيجةً للفتن والنزاعات والمؤامرات الداخلية المتواصلة التي توغلت داخل مجتمعاتها بشكل واضح غير مسبوق على مر التاريخ، نتيجة لمحاولات التفكيك التي صنعتها أيادٍ عابثة معادية معروفة وليست خفية ما زالت مستمرة حتى اليوم، وتسعى لتنفيذ خطتها الفاشلة وينبغي التعامل معها بحزم وقوة وحكمة بالغة وعقلانية، وعدم الاستعجال ومن خلال التنسيق والتعاون المستمر لإحباط هذه المحاولات الرامية لشق الصفوف وتعزيز الخلافات داخل الدول العربية والإسلامية.

وأكد رئيس مجلس علماء باكستان عضو المجلس الأعلى للرابطة الشيخ طاهر أشرفي أهمية هذه الاجتماعات الأخيرة في دورتها 44 للمجلس الأعلى للرابطة، مضيفاً: "بلا شك ما اعتبره الجميع الحدث الأكبر والاجتماع الأهم، واللقاء المهم من ناحية الحضور والمحاور والنقاش والطرح والنتائج، وهو بدون أدنى شك الملتقى الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي؛ لعلاقته بمستقبل الشعوب الإسلامية، حيث يحظى بعناية وحضور كبير ومشاركة فاعلة من كبار العلماء والمفكرين وأهل الفقه والعلم والمعرفة، ويستهدف في المقام الأول التركيز على توحيد الصفوف لمواجهة أهم التحديات من خلال تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي".

وقال الشيخ "أشرفي": إن "المنظمة بوصفها المظلة الجامعة لجميع الدول الإسلامية، وتضم في عضويتها 57 دولة وهي مؤسسة عالمية معروفة أكملت 50 عاماً منذ تأسيسها وبداية جهودها على مستوى العالم، ولها أعمال كبيرة وبرامج مهمة عززت أمن العالم الإسلامي، وساهمت في استقرار شعوبنا وتعاونت مع جميع الدول والمنظمات والجمعيات لزيادة مساحة التواصل والتعارف، وتعزيز العلاقات بين العالم الإسلامي ودول العالم، لبناء المستقبل المستقر الأفضل لشعوب وشباب الأمة الإسلامية الذين يتطلعون لإنهاء الصراع والخلاف والحرب والإنفاق نحو مسيرة السلم والسلام ووحدة الأمة وتضامن الشعوب".

وأضاف: "تحظى هذه المؤسسة العريقة بعناية وإشراف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، وهو من أبرز الشخصيات القيادية المعتدلة التي لها دور كبير في تطوير جميع أعمال المنظمة، وتقدم لها دولة المقر المملكة العربية السعودية بتوجيه وحرص من القيادة الرشيدة كامل الدعم والمساعدة الشاملة والخدمات المساندة.

وأكد تأييده لما أعرب عنه مجلس وزراء المملكة العربية السعودية في جلسته المنعقدة في الرياض بتاريخ 12 جمادى الأولى 1441 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي يرفض ويندد بالتصعيد العسكري والتدخلات التركية في الشأن الليبي بشكل مخالف للمبادئ والمواثيق الدولية، ويشكل تهديداً للأمن الليبي والعربي والإقليمي".

ومضى قائلاً: "ومن هذا المنطلق فإننا نحذر من خطورة الوضع وتأثير هذه المغامرات التركية الهجومية الغادرة الفاشلة، التي لا تحترم المبادئ الإسلامية ولا تلتزم بالمعاهدات والقوانين الدولية، وتواصل التهديدات الدموية العسكرية للأشقاء مستعرضة قواتها العسكرية المعتدية".

وحذر الشيخ طاهر أشرفي من التدخلات في الشؤون الداخلية للدول المتجاورة وهو ما يسمى بالتدخل السافر المرفوض، وما ينتج عن ذلك من توسيع لدائرة الخلاف وللمزيد من الصراعات التي سينتج عنها استمرار المشكلة، وتعزيز جانب الحقد والكراهية والعصبية والتشدد والتطرف والعنف والإرهاب والقتل والدمار والتشريد داخل مجتمعاتنا، وهو نتيجة حتمية للتدخل المكروه الذي تقوم به الدول التي تحاول التدخل في شؤون بعض الدول العربية بشكل غريب ومرفوض من جميع دول العالم.

وتابع: "تحاول تركيا حالياً القيام به بطريقة ملتوية مرفوضة، هي في الواقع وسيلة احتلال لمساحات من أراضي دولة عربية شقيقة مسالمة كما حدث في سوريا الشقيقة، ويحدث الآن في ليبيا من خلال اختلاق الأسباب الوهمية والحجج الواهية، وهو في الواقع تدخل سافر مرفوض يتعارض مع القيم الإسلامية ويتنافى مع القرارات الشرعية والأنظمة الدولية، وتهديد للدول العربية كما هو حاصل اليوم من محاولات عبثية فاشلة مرفوضة من الجانب التركي، وسعيه للتدخل في ليبيا الشقيقة يهدد الأمن الداخلي والإقليمي والعالمي".

وزاد قائلاً: "أصبح الجميع يعلم عن دور المسلمين المشرف لخدمة الإنسانية والبشرية على مر التاريخ والعصور، ولا يمكن أن تتجاهل دول العالم الحضارة الإسلامية وثقافة المسلمين ودورهم الأساسي المهم في بناء الحضارات والمجتمعات الإنسانية، ونشر المعلومات والعلم والمعرفة، ولا يمكن لدولة ما أن تستولي على حضارة أمة عظيمة بأكملها وتختزلها في تصرفات مجموعة فردية من الحمقى أو جماعة أو فرقة أو مذهب طائفي منبوذ ومنظمة متطرفة".

وأضاف: "لا يمكن إلغاء دور المسلمين المهم والحيوي وجهودهم الكبيرة لتعزيز السلم والسلام العالمي، ونشر مفهوم الوسطية والاعتدال، ولا يمكن أن تتجاهل دول العالم مكانة المسلمين الحقيقية ووسطيتهم واعتدالهم من خلال تصرف فردي غير مسؤول وعمل أهوج غير حكيم قامت به دولة صغيرة، وربما تكون جماعة متطرفة أو إرهابية مجهولة أو حاقدة مأجورة تستهدف تفكيك شعوب الأمة وتشويه صورة الإسلام، وهي خطة فاشلة تسعى جماعة من الحاقدين لفرضها داخل شعوب الأمة فشلت في السابق وسيظل مصيرها الفشل الذريع".

واختتم فضيلة رئيس مجلس علماء باكستان، عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ طاهر محمود أشرفي، تصريحه بالتأكيد على تقديم خالص الشكر والتقدير لجميع القادة المخلصين في كافة الدول الإسلامية الذين يحرصون ويعملون على تعزيز الأمن والاستقرار في دولهم، وفي دول المنطقة ودول العالم ويعملون لتوحيد الكلمة ووحدة صفوف الأمة الإسلامية، وتعزيز الأمن والسلم والسلام العالمي.

وأكد أن ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، من جهود متواصلة وخدمات كبيرة وأعمال مكثفة وحرص وعناية وعمل دؤوب لتحقيق السلام والاستقرار لدول المنطقة والعالم، وشعوب الأمة والأقليات المسلمة، وحرصهما على محاربة العنف والتطرف والإرهاب، وتركيزهما على نشر الوسطية والاعتدال والقيم والمبادئ الإسلامية في مختلف دول المنطقة ودول العالم، وهي أعمال ليست غريبة على دولة التوحيد والوحدة موطن الإسلام الأول وبلد الأمن والأمان المملكة العربية السعودية، التي قدمت لشعوب الأمة العربية والإسلامية وشعوب العالم وللإنسانية خدمات كثيرة وكبيرة لا يمكن حصرها، مشيراً إلى أنها محل الشكر والتقدير من الجميع، وتعكس حقيقة دين الإسلام العظيم دين الأمن والسلم والسلام والتسامح والتصالح والتعاون والعلم والعلوم والمعرفة والوسطية والاعتدال.

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق