شرط الأخبار

د. قشوع : مع مرحلة الانتعاش، القادم أفضل

آخر تحديث: 2020-07-13، 12:03 am

اخبارنا ــ الدكتور حازم قشوع :

تقوم الحركة الاقتصادية على حركة دائرية تمر في الانتعاش والكساد ومن ثم التعافي، وهي المحطات المركزية الثلاث التي من المفترض ان يقف عند كل محطة منها برنامج محدد يتم بموجبه التعامل معها ضمن خطة عمل تقديرية تستجيب للظروف الناشئة وللعوامل الذاتية.

ففي مرحلة الانتعاش تحاول المجتمعات اطالة هذه الفترة لكنها غالبا لاتتجاوز فترة الاربع سنوات ومن ثمن تبدا عملية دخول المجتمع في مراحل الكساد والذي ينقسم الى ثلاث محطات تبدا بالتباطؤ المرحلي ومن ثم الركود الضمني ومن ثم الجمود الفعلي، ومن ثم تبدا المجتمعات بالدخول في مرحلة التعافي الذي يقوم برنامجه على الحالة التي وقفت عندها درجة الكساد.

فيما تسعى المجتمعات مع اول محطة من محطات الكساد لاجتيازها بالسرعة الممكنة حتى لا تتعمق عملية دخولها الى اعماق اكبر واكثر، وبالتالي تصبح بموجبها بحاجة الى محركات اكبر تنشلها من واقعها التي تقبع فيه، وهي بذلك تكون بحاجه الى محركات تعمل بطاقة اكبر وهذا ما يتطلب انفاقا اكبر لغايات التشغيل والعودة بالانتاج، بحيث تقوم الدول وحتى الشركات على الاستدانة للخلاص من مناخات الكساد، وهذا ما تشير اليه نتائج ناتج الاجمالي العالمي الذي يقدر بحوالي 84 تريلون دولار بينما تبلغ قيمة الديون 244 تريليون دولار، وفي سلم الدول المديونة والتي تتراوح فيها نسبة الديون على حجم الناتج الاجمالي الى اكثر من ضعفين كما اليابان من ثم سنغافوره الى ان تصل لنقطة التساوي في الولايات المتحدة.

حيث تقوم الدول في مرحلة الكساد باتباع خطوات باتجاهين الاولى تعتمد على تنشيط الحركة النقدية والثانية تقوم على تصحيح المسار المالي، أما في اطار تنشيط السيولة النقدية فان الامر يتطلب تخفيض نسبة الفوائد الى ادنى مستويات ممكنة وقد تصل الي الصفرية اذا تتطلب الامر، والعمل على تسيير الاموال العامة وهذا ما سيؤدي الى عودة المحركات للعمل بصورة افضل ومن ثمن طبيعية وتنشيط حركة الشراء وعودة حركة الاسواق وهذا ما سيزيد في سرعة تدوير الحركة التجارية، اما في الجانب المتمم في المسار المالي فان الامر يتطلب تخفيض نسبة الضرائب وزيادة نسبة النفقات العامة.

فالدول التي تمتلك اصولا ثابتة ذاتية تقوم بالاقتراض اما من خلال اقتراض داخلي او من الخارج، فاذا كان الاقتراض داخليا حمل معه نتائج احتراز لذا اعتبر عناوينه تقوم على ان الدين من النفس للنفس او من الدولة اليها، لكن الدين الخارجي يقدم دلالات ثقة للاقتصاد فكلما تمكنت الدولة من الاقتراض حملت عوامل ثقة اكبر، فان المقترض هنا يشكل درجة شراكة ضمنية وعامل ثقة، وهذا ما ميز الاقتصاد الاردني عندما تطلب الاقتراص في سندات اليورو بوند عندما حصل على ستة اضعاف ما طلبه من قروض، وهو ما يشير الا ان الدولة الاردنية شارفت على تحقيق نجاح فعلي في حركه الانتعاش الاقتصادي، ويشير ايضا بأن القادم افضل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق