شرط الأخبار

د . قشوع : كان الله فى عون بيت القرار

آخر تحديث: 2020-06-28، 10:26 am

اخبارنا ــ الدكتور حازم قشوع :

من شده الاحداث، وكثرة الاحمال، فلقد بات الحال غير الحال، حيث تداخلت الموضوعات بعضها بعض، وتعددت اتجاهات حالات الشد، وغدا الوضع يصعب فيه تحديد بوصلة الاولويات، لكون درجة المخاض التي تمر فيها الاحداث ضيقه وتحمل أعباء ثقالا.

وذلك لما تحمله اجواء المنطقة من عواصف سياسية فيها تداعيات ضمنية، واخرى وبائية تستوجب الاجراءات الاحترازية، اضافة الى ثقل الهموم المعيشية، وأوضاع الركود الاقتصادية، كما ان حالة الغلق التى ما زالت تسود الاجواء، ومسارات التنمية مازالت المتوقفة، ما يتبعها ردات فعل جراء عملية الملاحقات، اضافة الى حسابات معادلة الظروف الموضوعية والعوامل الذاتية، كل هذه الامور جعلت من بيت القرار مليئا بالملفات الكثيرة والثقيلة.

ولان الظروف السياسية والوبائية المحيطة باتت تشكل اكبر من العوامل الذاتية المتوفرة، فان التعامل الاستراتيجي الذاتي فى هذه المرحلة لا يفيد ولا يخدم الحال، لكونه بحاجة الى استشراف معلوماتي يقرأ ما هو قادم بدقة ويبني عليه، وهذا بات صعب المنال جراء الضبابية السائدة والحسابات المتباينة.

فان خير سياسة يمكن استخدامها فى هذه المرحلة هي سياسة التعامل بالقطعة، والتعاطي بردة الفعل المتحفظة، من دون استجابة علنية كانت او ضمنية، فان امتصاص الصدمات بحاجة الى مرونة تحفظ ودرجة من درجات التحمل للتمكن من شراء بعض الوقت اللازم للمراهنة على تغيير الاجواء المحيطة حتى يصبح مدى الرؤى افضل ويمكن القراءة والاستشراف، وهذا ما قد يتطلب الدفع بمبادرات تشغل الحال وتشاغله، دون الدخول فى مرحلة الاجابة على الاسئلة، في ظل عملية تدافع القوى الاقليمية وتبدل الاولويات عند دول المنطقة.

فان المطلوب لا يمكن تحقيقه في نفس الوقت وفي النسب المتوقعة وهذا مرده الى درجة المتناقضات التي شكلتها تعارض الاجندات بين المنافع والثوابت، اضافة الى صعوبة اختيار طبيعة التحالف الاقليمي الذى يخدم المصلحة الذاتية والامنية والسياسية كما الاستراتيجية، لذا كانت مرحلة الاجابة عن الاسئلة من اصعب المراحل، التي تمر بها المنطقة والتي غدا فيها الثابت الوحيد يقوم على مفردة الغيير، لكن لم يستنبط بعد ماهيته هذا التغيير ومالاته.لذا لا يسعنا الا ان نقول كان الله بعون صاحب القرار وبيت القرار.

 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق