شرط الأخبار

د . قشوع : ترقب وعصيان

آخر تحديث: 2020-06-29، 12:08 am

اخبارنا ــ الدكتور حازم قشوع :

يبدو ان فلسطين التاريخية المحتلة على موعد مع حالة من العصيان المدني اتخذت من منهجية السلبية عنوان المقاومة، اذ يتوقع ان تقوم السلطة بخطوات مباشرة فى حال اقدم نتنياهو على الضم يوم الاربعاء القادم حيث يتوقع ان تلجأ الى حل الحكومة وتفوض صلاحياتها الى منظمة التحرير ونقل الصلاحيات الامنية لاسرائيل وتجميع السلاح فى شاحنات على ان يتم تسلميها للجيش الاسرائيلي فى بيت ايل، على ان تقوم حكومة الاحتلال بتحمل مسؤولياتها حيال ذلك بعد ما رفض الرئيس الفلسطيني الحديث مع الامين العام للدولة الامريكية ماك بامبيو على الرغم من محاولات المخابرات الامريكية ترتيب هذا الاتصال.

اذن نحن على موعد مع انتفاضة سلبية تقوم على العصيان المدني وتعمل على مقياس غاندي الذي هزم المحتل بالصمت،

وجعل من التجربة الهندية نموذجا في كيفية المقاومة الصامتة لجلاء المحتل، لكن هذا النموذج بحاجة الى صبر والى دعم يثبت من ارادة شعب وصلابته وعزم ارادة في مشواره تجاه استجابة القدر.

صحيح ان طبيعة المشهد السياسي تقتضى تفهم تحالف شعب الارض المباركة الذي يمثل التحالف الاردني الفلسطيني عنوانه، لطبيعة التباينات السياسية السائدة في المنظومة العربية تجاه القضية المركزية للامة ومقدار حالة الضغط السائدة والتي تمارس على هذه الانظمة فقد يتفهم شعب الارض المباركة مواقف بعض الدول العربية لكنه لن ينسى.

فان رمي القدس وما حولها والقضية المركزية ما تعنيه فى اليم لن يشكل طوق النجاة لأمن بعض الدول واستقرارها، فان القادم معلوم عند اهل الدراية، ويمكن مشاهدته من نافذة المعرفة او الدخول فى بال اهل الاستشراف، لكن لا ضير فلقد صدق رسول الله اذ قال ما تزال طائفة من أمتي لا يضرهم من خذلهم.

ويعلم شعب الارض المباركة ان فتوحات القدس ما بعد العهدة العمرية، جاءت من عجلون العز، ثم جاءت من كرك المجد، وستعود حكما من بلقاء الفخر، فان شعب الارض المباركة يعلم ان الله معه وينصره فى كل خطواته، ولن يترك شعب الارض المباركة ابناءه رهينة الاحتلال ولا اعراضه فى القدس رهينه التدنيس، فان القصة لم تبدا، حتى وان كانت معالمها قد رسمت، كما ان هنالك عناوين لم تظهر بعد، واصواتا لم تنطق بعد!.

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق