شرط الأخبار

د . قشوع : النهج الديموقراطي والانتخابات النيابية

آخر تحديث: 2020-08-11، 12:06 am

اخبارنا ــ الدكتور حازم قشوع :

هنالك طرق عديدة تستطيع الدولة من خلالها تعظيم هيبتها منها ما يتاتى من خلال السياسة الرادعة واخر ما يندرج في اطار القيم الوازعة، وكلا المنهجين يؤديان في نهاية المطاف الى ضبط الايقاع المجتمعي وترسيخ معاني سيادة القانون.

ولان وسيلة السياسة الرادعة تستند للقوة لذا تكون دائما انية وتخلق حالة عدائية وان كانت ليست بحاجة الى وقت كبير لتطبيقها، بينما يؤدي المسار الاخر الذي يستند للقيم الوازعة الى افاق اعلى حيث كونها تعزز من مناخات الاستقرار وتعظم من عوامل الثقة بين المجتمع وصناع القرار، لان هذا المسار يقوم على الحوار وتاخذ نتائجه بالتوافق كما تبني عليه شراكة حقيقية تؤدي الى تعزيز مناخات الثقة وتعظيم قيم المصالحة المجتمعية وتوثيق علاقة العقد المجتمعي التي تعزز بدورها قيم الانتماء والولاء للوطن والنظام.

ولان الوطن يتكون من ركائز اساسية ثلاث هي الجغرافيا والمجتمع والنظام، ويربط هذه المكونات بعضها ببعض العقد المجتمعي الذي يقوم عليه الدستور، فان العمل على شد وثاق هذا الرابط البعد الاستراتيجي لا ياتي الا بالحوار والتفاهم والمشاركة، فان المواطن كما هو شريك في صياغة القرار وصيانته هو ايضا شريك تحمل امانة المسؤولية، والخلاف دائما يتاتى من اختلاف زاوية النظر للامور، فالقاعدة الشعبية تضع قضاياها في معيار الحقوق التي يجب تنفيذها والسلطة المسؤولة تضعها في ميزان الاولويات، ومن هنا تاتي حالة التباين وتقوم درجة الاختلاف، وهي مسالة طبيعية موجودة في كل المجتمعات وحتى في كل العائلات، هذا لان الكون بطبيعته اوجد على حالة من التضاد، ولقد وصل الفكر الانساني الى الطريقة الانجع للتعاطي مع هذه الحالة الكونية الطبيعية للتضاد، في صنع القرار، من خلال تطبيق النهج الديموقراطي الذي يقوم على تعددية الاراء.

هذا ولقد بين النهج الديموقراطي وسيلة صياغة القرار وكيفيته، عندما وضع الارضية الملائمة لذلك من خلال، حوار صريح، واختلاف موضوعي، واحتكام لراي الاغلبية، على ان ينصاع الجميع للقرار ان تطبيقه احتراما لهذا النهج ولمتخذيه الذين يمثلون العقد الاجتماعي للوطن ونظامه.

والاردن وهو يغذ الخطى تجاه الانتخابات البرلمانية، فانه بذلك ليجسد الفيم الانسانية و المنظومة الديموقراطية في اختيار ممثلي الشعب الاردني الذين يقع على كاهلهم صياغة القرار واقراره ومتابعة سير تنفيذه واليات تجسيده ووسائل تطبيقه، فان الاختيار في هذه المرحلة كما تشكل مسؤولية كبيرة على المواطن تشكل ايضا ضرورة مجتمعية ووطنية، من هنا تاتي اهمية المشاركة في الانتخابات التي تعزز النهج الديموقراطي التعددي وتوثق من متانة العقد المجتمعي وتقوي من حالة المنعة المجتمعية والتشاركية الشعبية في صياغة القرار وصيانته.


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق