شرط الأخبار

(خيوط).. تمكين لنساء مخيم البقعة بمواجهة البطالة

آخر تحديث: 2019-10-12، 12:24 pm
اخبارنا ــ كتبت - ريم الرواشدة
تزوجت «هناء» وهي من مخيم البقعة للاجئين في عمر الـ16 ،لكنها بعد عامين انفصلت عن زوجها، وبقيت 6 سنوات لا تخرج من البيت، لكن كانت تتمتع بكنز محبوس بين أربعة جدران، هي مهارة فن التطريز التقليدي ومن هذه المعاناة، تولدت فكرة «خيوط» لدى «بسمة الناظر» وفريقها المكون من عدة نساء، ليبدأن رحلة إثبات الفكرة، وطرق أبواب بيوت المخيم، بحثا عن سيدات وفتيات، يمتلكن مهارة التطريز، حيث هن الاكثر عرضة للعنف المبني على النوع الاجتماعي، وطريق المشاركة بالعمل الاجتماعي العام غير معبد.
وبعد ستة أعوام، فازت «خيوط» لصنع الملابس بدمج التطريز الفلسطيني التقليدي بتصاميم عصرية، بالجائزة الاولى، ضمن مبادرة «حلول شبابية» في نسختها الأردنيّة، التي أعلنت مؤسسة ولي العهد ومركز الشباب العربي عن إطلاق دورتها الأولى في الأردن، والرابعة على مستوى الوطن العربي، في آب الماضي.
وتهدف «حلول شبابية» التي اتخذت شعار «تمكين وتعزيز دور المرأة اقتصاديا»، لتسليط الضوء على الشباب المتميز في المملكة، وإشراكهم في وضع حلول مبتكرة، من خلال إيجاد منصة، تتيح للشباب عرض أفكارهم والعمل على تحويلها لمشاريع ملموسة تعزز من دورهم في مسيرة تحقيق التنمية الشاملة.
و«خيوط» عرض من ستة مشاريع رياديّة، قدمت أعمالها، أمام سمو ولي العهد الامير الحسين، وبحضور وزيرة الدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، نائب رئيس مركز الشباب العربي، شما بنت سهيل المزروعي، وحشد غفير من الشابات والشباب الذين حضروا الاحتفال، وفي أذهانهم افكار اخرى ليتقدموا بها في الاعوام المقبلة.
واعتمدت المشاريع الستة التي تأهلت إلى المرحلة النهائيّة من المبادرة، على استخدام التكنولوجيا والحلول الإبداعيّة، والمنصّات التفاعليّة والمشاركة غير التقليدية للمرأة في سوق العمل لتطوير وتنفيذ أفكار ومشاريع تتعلق بمحور المبادرة وتعزز من الفرص أمام الشباب.
وتقول الناظر التي أطلقت «خيوط»: «المبادرة لا نراها منتجات تباع انما هي فرح في عيون السيدات والفتيات مثل هناء وغيرها»، مضيفة أن خيوط فتحت أفاق العمل أمام النساء، فبالرغم من الوضع الاقتصادي الصعب للعائلات في «المخيم»، وارتفاع نسب البطالة، لا يزال المجتمع، يرى أن الاناث، جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، إلا ان «مبادرة خيوط» خرجت وباتت واقعا، لدعم سيدات وفتيات وتحولن من عبء مالي الى مصدر والى الدخل».
وتضيف «خيوط هي شراكات مع السيدات لانتاج منتوجاتهم بجودة عالية، وتسويقها عالميا، وتعود بالفائدة على فئات معينة في المخيم، وبذلك نحول النساء من عبء اقتصادي الى مصدر للدخل»، مشيرة الى أن تمكين المرأة لا يكون اقتصاديا فقط، بل ونفسيا واجتماعيا وثقافيا.
وتشير «نعمل بجد أيضا على ان تلم الاناث بقضايا اخرى مثل الفقر وحفظ التراث، والزواج المبكر وحبيسات المنازل...وغيرها» .
وتوضح عن آلية عمل«خيوط»: أنها تشمل المساعدة من بداية تصميم التطريز حتى مرحلة الشحن وبيعه»، لكنها تشدد على ما تراه الاهم من ذلك «هو الجلوس معهم والتشاور في احتياجاتهم» بحسبها.
وتضيف «مبادرة خيوط غيرت الصورة النمطية للمرأة في المخيم وبات الانتساب اليها أكثر فأكثر، حيث بات لسيدات وفتيات المخيم مهنة في داخل بيتها وبين عائلتها».
وتطمح الناظر التي تعتمد انتاج «كشكشة بلادي» لدعم فتيات المخيم، و«زغرودة» لدعم المقبلين على الزواج في المخيم، للانتشار اكثر في العام 2020 ،بعد أن وفرت 250 فرصة عمل لسيدات وفتيات المخيم، والوصول الى مخيمات جديدة في المملكة، بعد أن دخلت منتوجاتهم الى أكثر من 15 بلدا في العالم من بينها أميركا وكندا وبريطانيا.ــ الراي
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق