شرط الأخبار

خطيب الحرام : المال محتاج إليه في الصحة والعلم وفي القوة والبنيان وفي العمران

آخر تحديث: 2019-10-11، 02:17 pm
اخبارنا ــ وسط منظومة من الخدمات المتكاملة في بيت الله العتيق, أم إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد المسلمين في صلاة الجمعة.
وابتدأ معاليه خطبته بحمد الله والثناء عليه, ثم أردف قائلا: اغتنموا حياتكم، واحفظوا أوقاتكم، فالأيام محدودة، والأنفاس معدودة، وكل دقة قلب ينقص بها العمر، وكل نَفَس يُدِنْي من الأجل .
وقال الشيخ بن حميد أن الله يَمِيز الخبيثَ من الطيب ، ويعلمُ المفسد من المصلح ، ويحق الحق ، ويبطل الباطل ، وينجي المصلحين الذين ينهون عن السوء ، ويزيد الذين اهتدوا هدى .
وأردف قائلاً أيها المسلمون : المال تتوقف عليه الحياة في أصلها ، وفي كمالها ، وفي سعادتها ، وفي عزها ، بالمال يأكل الإنسان ويشرب ، ويلبس ويسكن ، وبالمال يصنع غذاءه ولباسه ، وسكنه ، وسلاحه .
وأضاف المال محتاج إليه في الصحة ، والعلم ، وفي القوة ، والبنيان ، وفي العمران ، وفي السلطان .
والمال قضت سنة الله أن يكون هو عصبَ الحياة ، ومعاشَ الأحياء ، جعله الله قياما للناس وقيام الشيء مابه يحفظ ويستقيم ، فالمال قوام المعاش ، وقوام المصالحِ العامة والخاصة .
وتحدث إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد حيث قال معاشر الأحبة : وللمال حرمته ومكانته ، ففي الحديث الصحيح : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه ، ومن حلف على يمين صبر كاذبا متعمدا يقتطع بها مال أخيه المسلم لقي الله وهو عليه غضبان " متفق عليه من حديث بن مسعود رضي الله عنه ، "ومن قتل دون ماله فهو شهيد " رواه أبو داود ، والترمذي من حديث سعيد بن زيد وقال حديث حسن صحيح
وفي سياق الخطبة أضاف الشيخ الدكتور بن حميد أن من فوائد المال - كما يقرر بن القيم - أنه قِوام العبادات والطاعات ، وبه قام سوق بر الحج والجهاد ، وبه حصل الإنفاق الواجب والمستحب ، وحصلت قربات الوقف ، وبناءُ المساجد والقناطر وغيرِها ، وعلى المال قام سوق المروءة ، وظهرت صفحة الجود والسخاء ، ووُقِيَتْ الأعراض ، واكتسبت الإخوان والأصدقاء ، وتوصل الأبرار إلى درجات العلى ، ومرافقةِ الذين انعم الله عليهم ، فهو مِرقاة يُصعد بها إلى أعلى غرف الجنة ، ويهبط منها إلى أسفل سافلين ، وهو مقيمُ مجدِ الماجد ، كان بعض السلف يقول : " لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال " ، وكان بعضهم يقول : " اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى " .
وأسرد قائلاً المال - أيها المسلمون - من أسباب رضا الله عن العبد كما كان من أسباب سخطه عليه ، وهذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، والزبير ، وعبدالرحمن بن عوف رضوان الله عليهم وغيرهم من أفضل جمهور الصحابة مع الغنى الوافر ، وتأثيرهما في الدين أعظم من تأثير أهل الصفة . ــ واس

 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق