شرط الأخبار

الحمارنة: حالة البلاد يسعى لصياغة استراتيجيات جديدة للمؤسسات الرسمية

آخر تحديث: 2019-10-10، 05:46 pm
اخبارنا ــ صرح الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن المجلس وعلى مدى جلساته الحوارية المكثفة تلقى ملاحظات وتوصيات في غاية الأهمية ستثري تقرير حالة البلاد 2019 الذي لا يسعى الى صياغة استراتيجيات جديدة بل يراجع أحدث الاستراتيجيات التي تتبناها كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية بهدف صياغة إطار للمسائلة والرقابة الموضوعية ومتابعة ما طبق من هذه الاستراتيجيات وما لم يطبق والبحث في أسباب عدم التطبيق.

جاءت تصريحات الحمارنه خلال الجلسة السادسة التي عقدها المجلس لمناقشة محور سلطات الدولة في تقرير حالة البلاد 2019 والتي استضافها معهد الإعلام الأردني ,حيث خصصت جلسات اليوم للتنمية السياسية ومحور تطوير القطاع العام.

في الجلسة الأولى تناولت الورقة مراجعة التنمية السياسية والإصلاح السياسيّ في الأردن خلال عامي 2018- 2019 من خلال رصد الخطط، والوثائق الرسميّة، بالإضافة الى متابعة الإنجازات التي تحقّقت، ومُعاينة الفجوة بين الخطط والإنجازات ومواكبة تطوّر الخطاب الرسمي حول التنمية السياسية، وتطوّر الخطاب المقابل للقوى السياسية والحزبية والقوى المجتمعية الأخرى.

ونوه المشاركون الى أن الأردن ما زال يشهد مرحلة الانتقال السياسي منذ ثلاثة عقود والتي ولم يُحسم فيها مسار التحول الديمقراطي إذ تجاوزت زمنياً تجارب الانتقال الديمقراطي التي شهدها العالم في العقود الأربعة الماضية حيث بدء طول هذه المرحلة يترك آثاراً سياسية، واجتماعية، وثقافية، وتنموية تذهب عميقاً في البُنى الاجتماعية وفي أداء المؤسسات العامة مدى تماسكها وفي الثقة العامة في المجتمع والدولة.

وتمحورت توصيات المشاركين حول إصلاح قانون الإنتخاب عن طريق خفض أعداد أعضاء المجلس وخفض سن الترشيح لعضوية مجلس النواب بالإضافة الى تضمين القانون صيغة تضمن التنافس على أساس حزبي للوصول إلى مقاعد المجلس، إلى جانب التنافس الفردي المستقل بهدف تنمية الأحزاب.

وفي الحديث عن اصلاح الحياة الحزبية التي تطرقت اليها المراجعة,أكد المشاركون على ضرورة وضع خطة وطنية لتطوير الحياة الحزبية وتنميتها، من خلال توفير برامج تدريب لقيادات الأحزاب وبناء قدراتها، ومساعدة الأحزاب على تطوير أنظمتها الداخلية,بالإضافة الى ضرورة البدء بإطار تدريجي في دعم الانخراط الشبابي في العمل الحزبي من خلال تشجيع الأحزاب على إنشاء منظمات شبابية ذات طابع تنموي تعزز العمل التطوعي لتهيئتهم للعمل السياسي وأكد المشاركون على عدم التغول على الاحزاب والضرورة القصوى لحوار وطني للخروج بتوافقات وقرارات محددة للنهوض بواقع التنمية السياسية والاحزاب .

وخصصت الجلسة الثانية لمناقشة مراجعة تطوير القطاع العام, التي هدفت الى متابعة الاستراتيجيات والخطط التنفيذية والتشغيلية للجهات ذات العلاقة بتطوير القطاع العام.

قالت وزيرة تطوير القطاع العام ياسره غوشه أن المواطن ومجلس الأمة يجب أن يلمس انجازات الحكومة,حيث أنه هناك وحدة دعم القرار ومنصات الكترونية لخدمة المواطن وتلقي الشكاوى,وأضافت أن الوزارة تسعى الى تطوير أداء موظفين القطاع العام وفق منهجية علمية ومؤشرات أداء مرتبط بالأداء

وخلصت المراجعة والنقاش إلى أنّ القطاع العام ما زال يعاني من تدني مستوى التشبيك والمواءمة ما بين استراتيجيات الجهات الحكومية ذات العلاقة وخططها وبرامجها، وضعف مستوى الإنجاز الذي يعود إلى تعدد الاستراتيجيات والبرامج التنفيذية وعدم المتابعة والتقييم.

ونوه المشاركون الى ضرورة وضع إطار عمل متكامل لتطوير القطاع العام تكون مرجعيته رئيس الوزراء من خلال مجلس أعلى لتطوير القطاع، يقوم بتنفيذ خطة وطنية شاملة محددة بمؤشرات أداء استراتيجية، وتحاكي مؤشرات التنافسية العالمية والتقارير الدولية ذات العلاقة، وأن تقوم الجهات الحكومية بدور واضحٍ وفعال.

أوصى المشاركون بضرورة بناء المنظومة الوطنية لإدارة الأداء المؤسسي، إذ أصبحت الحاجة ملحة إلى بناء برنامج وطني لإدارة الأداء على المستويات ( الوطنية، القطاعية، المؤسسية)، ليتم تحديد المؤشرات الوطنية والاستراتيجية، مع الأخذ بعين الاعتبار المؤشرات العالمية.

كما شدد المشاركون على ضرورة معالجة آليات اختيار القيادات الإدارية المتمثلة بالأمناء العامين والمديرين العامين، ليتمّ ذلك من خلال تقرير تقييم جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز الحكومي بالإضافة الى ضرورة العمل على متابعة مدى التزام الجهات الحكومية بالسياسات، وإصدار التقارير التقييمية- كما هو معمول به في تقرير ديوان المحاسبة- مما سيساعد في تطبيق منظومة متكاملة تخدم القطاع العام.

وشارك في الجلستين وزيرة تطوير القطاع العام ورئيس ديوان الخدمة المدنية وأعيان ونواب ووزراء سابقون وعميد معهد الإعلام الأردني وأمناء عامين للأحزاب السياسية وخبراء في التنمية السياسية والإدارة.
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق