شرط الأخبار

الاحتلال الإسرائيلي يبدأ العقاب الجماعي ضد قطاع غزة

آخر تحديث: 2018-07-11، 12:18 am
اخبارنا- بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس الثلاثاء تطبيق قرارات رئيس الوزارء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بمعابر قطاع غزة. وقررت سلطات الاحتلال أمس عدم السماح بتصدير اي منتج من قطاع غزة ومنع ادخال جميع البضائع باستثناء اصناف محددة حتى لو كانت مخصصة للمشاريع الدولية. وشمل القرار البدء بتنفيذ تقليص مساحة الصيد للصيادين الفسطينيين في بحر غزة.
في السياق، عكست تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلافات عميقة في قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعيدا عن وسائل الإعلام، تتمحور حول مواجهة الطائرات الورقية بين دعوة ليبرمان لرد عسكري مؤلم وواسع حتى لو كان الثمن دهورة المنطقة إلى حرب شاملة وبين الاكتفاء بتدابير مؤقتة ومواصلة الضغوط للعودة إلى التفاهمات وقواعد اللعبة السابقة التي تحددت بعد الحرب العدوانية الأخيرة عام 2014.
وكان ليبرمان قد صرح الاثنين أنه مرت أربع سنوات على الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في صيف العام 2014 والتي تطلق عليها إسرائيل «الجرف الصامد»، وأنه يؤكد لقادة حركة حماس أن إسرائيل لم ترتدع من التصعيد ولا من مواجهة واسعة النطاق، مضيفا أن «إسرائيل لا تبحث عن مواجهات أو مغامرات عسكرية، ولكن الطريقة التي تعمل فيها حركة حماس من شأنها أن تدهور الأوضاع، وقد تدفع ثمن ذلك أعلى بكثير مما كان في الجرف الصامد». وأضاف أنه «أمام هذا الواقع الذي يحرق فيه كل يوم حرش طبيعي وحقول، وحتى اليوم أحرق نحو 28 ألف دونم وهي مساحة مماثلة لمساحة نتنانيا أو رحوفوت، فإن إسرائيل لن تمتص ذلك، ولا تنوي الاستمرار على هذا النحو».
وكتب بن كسبيت في صحيفة «معاريف»، أمس الثلاثاء، أن ليبرمان كشف في جلسة الكتلة النزر اليسير من خلافات شديدة في وسط القيادة الأمنية بشأن الرد الإسرائيلي على ما أسماه «إرهاب الطائرات الورقية» في قطاع غزة. وبحسبه، فإن ليبرمان يجد نفسه في هذا الخلاف في موقع الأقلية مقابل الجميع، حيث أن قيادة الجيش والشاباك و»الهيئة للأمن القومي» يعتقدون أنه لن يتم التوجه إلى الحرب بسبب «الطائرات الورقية»، وأنه لا جدوى من الإنجرار إلى التصعيد ودهورة المنطقة إلى جولة أخرى لن يستفيد منها أحد. ويقترح الجيش والأجهزة الأمنية كلها الاكتفاء بتدابير مؤقتة ومواصلة الجهود لإيجاد حل للطائرات الورقية والبالونات الحارقة.
في المقابل، بحسب بن كسبيت، فإن ليبرمان يخوض نقاشا مع قادة الأجهزة الأمنية، ويطالب بـ»عملية مؤلمة وواسعة ضد حركة حماس وقيادتها، حتى لو كان الثمن التصعيد أو التدهور لمواجهة شاملة بما في ذلك على الجبهة الشمالية». ويدعي ليبرمان أن «الحديث ليس عن طائرات ورقية، وإنما عن تغيير معادلة القوى، وتآكل متواصل في الردع الإسرائيلي، وتجرؤ متصاعد من قبل حماس». وبحسبه فإن «مواصلة المماطلة في الرد المناسب سيضاعف الثمن الذي تدفعه إسرائيل مستقبلا، ومن الأفضل عدم مواصلة سياسة التأجيل والتسهيلات والتساهل التي تزيد من تمادي الطرف الثاني»، على حد تعبيره.
واعلنت بحرية الاحتلال رسميا مساء أمس احتجاز سفينة الحرية 2، وطاقمها، بزعم انهم خرقوا الطوق البحري حول قطاع غزة، وسيتم اقتياد السفينة لقاعدة ذراع البحرية على شاطئ مدينة اسدود. وكانت قد انطلقت سفينة الحرية «2» من ميناء غزة، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وتحمل على متنها جرحى ومرضى وطلبة في محاولة ثانية لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة. وغادر على متن سفينة الحرية «2» من ميناء غزة باتجاه قبرص ثمانية من الجرحى والطلبة، وستواصل السفينة إبحارها الى ميناء ليماسول وسط إجراءات الاحتلال المشددة.في سياق آخر، أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية، مساء الاثنين، أمرا احترازيا جديدا يمنع سلطات الاحتلال الاسرائيلي من هدم قرى الخان الاحمر على في القدس وإجلاء سكانه البالغ عددهم نحو 190 فردا.وقدم فريق من المحامين مستندات جديدة تثبت ان الاراضي التي أقيمت عليها القرى في مطلع خمسينيات القرن الماضي هي أراض بملكية فلسطينية خاصة ومسجلة، تم تأجيرها للسكان، وليست أراض عامة تم الاستيلاء عليها فضلا عن ان اجلاء السكان يعد مخالفا للقانون الدولي. وأمهلت المحكمة سلطات الاحتلال حتى السادس عشر من الشهر الجاري للرد على هذا الالتماس، وهو الثاني في ظرف ايّام قليلة. وكانت المحكمة ذاتها قد أصدرت أمرا احترازيا الأسبوع الماضي يطالب سلطات الاحتلال بتفسير موقفها برفض طلبات سكان الحي تقديم مخطط لتنظيم البناء فيه.
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق