شرط الأخبار

أردني يحذر العالم من اثر التغير المناخي على السلام

آخر تحديث: 2019-11-17، 12:37 pm
اخبارنا ــ انفرد الشاب الأردني حسين الصرايرة في مؤتمر قمة التنمية والسكان المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي بتقديم ربط علمي بين التغير المناخي والشباب والسلام والأمن من جهة أخرى لأول مرة عبر منصات الأمم المتحدة وباللغة العربية.

وطرح المهندس الصرايرة، الحاصل على إجازات علمية وعملية في التنمية المستدامة وإدارة الطاقة وحماية البيئة، عبر جلسة تفاعلية للشباب، ربطاً بين أبرز تحديين عالميين حالياً وهما التغير المناخي من جهة والشباب والسلام والأمن الإنساني من جهة أخرى.

‎و‏تناول الصرايرة، باستعراض الورقة، عدة محاور علمية تربط تأثر وتأثير التغير المناخي على السلام المستدام المبني على فرص متكافئة من التنمية للشباب بصناعة قراراتهم وتنفيذها وفق ما يحقق أمناً واستقراراً لمستقبلهم.

‏وحازت الورقة العلمية على اهتمام المشاركين والمنظمين لانفرادها بقراءة أخطر ما يهدد البشرية من "طبيعة غاضبة وإنسان عنيف".

وأكدت أن البيئة والموارد الطبيعية تتأثر سلباً في كل لحظة يتخذ فيها العالم قراراته، على اختلاف مستوياتها، بعيداً عن الشباب ورؤيتهم الواعدة للأجيال القادمة، في حين أن هذا الاستبعاد يشكل حالة من الرفض والنكران للمستقبل تدفع الشباب إلى التطرف والتطرف العنيف.

بينما اعتبر الصرايرة أن التغير المناخي يحد مع مرور الوقت من فرص الشباب في التنمية وتكافؤها ما يؤدي إلى شعور بانعدام العدالة والحرمان الذين يعدان أهم محركات التطرف العنيف ونزعة الإخلال بالأمن والسلم من قبل الشباب، مؤكداً أن الوقت حان للتحرك بجدية نحو حماية الأرض بأيدي شبابها، قبل وقوع كوارث أكبر "تسجل صفحات من الدم والأرواح في تاريخ الحضارة البشرية".

وتحلل الورقة أن التنمية المستدامة وأهدافها كخطط استراتيجية تنفيذية هي الجسر نحو نجاح النموذج الشبابي في حماية البيئة، لا سيما وأن مفهوم التنمية المستدامة يرتكز على إمكانيات الأجيال القادمة وما بعدها، الأمر الذي اعتبره الصرايرة غائب عن حكومات العالم التي تأكلها الشيخوخة والتعنت، على حد تعبيره.

وتناولت الورقة حوض نهر الأردن والصراع العربي الإسرائيلي كدراسة حالة على معيقات تحقيق السلام مع استمرار استنزاف الاحتلال للموارد الطبيعية من المياه والطاقة وتصدير كميات من الغازات الدفيئة، مشدداً على أن ممارسات الاحتلال تديم النزاعات المسلحة وتقف بوجه التنمية، وتشكل محوراً لتأجيج الصراعات بدفعها عجلة التغير المناخي أسرع وتعظيم آثاره على الشرق الأوسط، إضافة لانتهاك حقوق شعوب المنطقة.

وقال الصرايرة إنه "خلال سنوات قليلة.. سيصبح الملايين من الأردنيين والفلسطينيين ولاجئين إقليميين بحوض نهر الأردن عطشى رغم ازدياد عددهم وازدياد حاجتهم للماء والطاقة مع ارتفاع الفارق بدرجات الحرارة بين فصول السنة وشدة الطقس.. لأن من يدير ملفات حساسة كتلك لا يؤمنون أن هناك أجيالاً قادمة تستحق العيش.. السلام ليس سلاماً حينما توقع معاهداته بعيداً عن رأي الشارع الشاب الذي يعرف تماماً ما يرغب وكيف يريد.."



تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق